فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا بْنِ صَالِحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زُفَرَ الْبَصْرِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى التُّسْتَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لَا شَيْءَ فَخَلَقَ خَمْسَةً مِنْ نُورِ جَلَالِهِ وَ [جَعَلَ] لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ الْمُنْزَلَةِ فَهُوَ الْحَمِيدُ وَ سَمَّى [النَّبِيَ] مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ الْأَعْلَى وَ سَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً وَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَاشْتَقَّ مِنْهَا حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ هُوَ فَاطِرٌ فَاشْتَقَّ لِفَاطِمَةَ مِنْ أَسْمَائِهِ اسْماً فَلَمَّا خَلَقَهُمْ جَعَلَهُمْ فِي الْمِيثَاقِ فَإِنَّهُمْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورٍ فَلَمَّا أَنْ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ عَظَّمُوا أَمْرَهُمْ وَ شَأْنَهُمْ وَ لُقِّنُوا التَّسْبِيحَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ صلى الله عليه وآله وسلم نَظَرَ إِلَيْهِمْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَقَالَ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ صَفْوَتِي وَ خَاصَّتِي خَلَقْتُهُمْ مِنْ نُورٍ جَلَالِي وَ شَقَقْتُ لَهُمْ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي قَالَ يَا رَبِّ فَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ عَلِّمْنِي أَسْمَاءَهُمْ قَالَ يَا آدَمُ فَهُمْ عِنْدَكَ أَمَانَةٌ سِرٌّ مِنْ سِرِّي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ إِلَّا بِإِذْنِي قَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ يَا آدَمُ أَعْطِنِي عَلَى ذَلِكَ الْعَهْدَ فَأَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ ثُمَّ عَلَّمَهُ أَسْمَاءَهُمْ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَّمَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ
تفسير فرات الكوفي — سورة البقرة (ح 15) · سورة البقرة