فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرِ [يَعْرُبُ] بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَصْفَهَانِيُّ [حيلولة] قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي فزار [فزات] [فَزَارَةَ] عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: دَخَلَتْ عَائِشَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يُقَبِّلُ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُقَبِّلُهَا وَ هِيَ ذَاتُ بَعْلٍ فَقَالَ لَهَا أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَرَفْتِ وُدِّي لَهَا لَازْدَدْتِ لَهَا وُدّاً إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ أَقَامَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَ لِي أَذِّنْ قُلْتُ أُؤَذِّنُ [ادْنُ قُلْتُ أدن [أَدْنُو]] وَ أَنْتَ حَاضِرٌ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ فُضِّلْتَ أَنْتَ خَاصَّةً يَا مُحَمَّدُ فَدَنَوْتُ فَصَلَّيْتُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِذَا أَنَا بِمَلَكٍ مِنْ نُورٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ وَ حَوْلَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَيُّهَا الْمَلَكُ سَلَّمَ عَلَيْكَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي مِنْ خَلْقِي فَرَدَدْتَ (عليه السلام) وَ أَنْتَ مُتَّكِئٌ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَتَقُومَنَّ وَ لَتُسَلِّمَنَّ [لَتُسَلِّمُ] عَلَيْهِ وَ لَا تَقْعُدْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَامَ الْمَلَكُ وَ عَانَقَنِي ثُمَّ قَالَ مَا أَكْرَمَكَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْحُجُبِ نُودِيتُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فَأُلْهِمْتُ وَ قُلْتُ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَنَا مَسْرُورٌ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ مِنْ نُورٍ مُكَلَّلَةٍ بِالنُّورِ فِي أَصْلِهَا مَلَكَانِ يَطْوِيَانِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِتُفَّاحٍ لَمْ أَرَ تُفَّاحاً [هُوَ] أَعْظَمُ مِنْهُ فَأَخَذْتُ وَاحِدَةً فَفَلَقْتُهَا فَخَرَجَتْ عَلَيَّ مِنْهَا حُوراً كَأَنَّ أَجْنَاحَهَا [أَجْنَانَهَا أَحْفَانَهَا] مَقَادِيمُ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ فَبَكَتْ وَ قَالَتْ لِابْنِكَ [لِابْنِ بِنْتِكَ] الْمَقْتُولِ [ظُلْماً] الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِرُطَبٍ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فَأَخَذْتُ رُطَبَةً فَأَكَلْتُهَا وَ أَنَا أَشْتَهِيهَا فَتَحَوَّلَتِ الرُّطَبَةُ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ [فَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ] حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَإِذَا [أَنَا] اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمَمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ عليها السلام.
تفسير فرات الكوفي — سورة البقرة (ح 49) · سورة البقرة