فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً [بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع] إِلَى الْيَمَنِ وَ خَالِداً عَلَى [إِلَى] الْخَيْلِ [الخيلى] وَ قَالَ إِذَا اجْتَمَعْتُمَا فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى [عَلَى] النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم [وَ] فُتِحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ أَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَ أَخَذَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ قَالَ فَقَالَ خَالِدٌ [يَا بُرَيْدَةُ] اغْتَنِمْهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبِرْهُ وَ إِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ عَيْنَيْهِ فَقَالَ بُرَيْدَةُ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ النَّبِيِّ [ص] وَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] فِي بَيْتِهِ وَ نَفَرٌ عَلَى بَابِهِ جُلُوسٌ قَالَ وَ إِلَيْكَ الْمَفَرُّ [المقر] عِنْدَ النَّاسِ أَئِمَّةً قَالَ فَقَالُوا يَا بُرَيْدَةُ مَا الْخَبَرُ قَالَ خَبَرُ فَتْحِ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ مَا لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهَا قَالُوا فَمَا أَقْدَمَكَ [قَدَّمَكَ] قَالَ بَعَثَنِي خَالِدٌ [كَيْ] أُخْبِرَ النَّبِيَّ [ص بِجَارِيَةٍ] أَخَذَهَا عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] مِنَ الْخُمُسِ [قَالَ فَقَالُوا] فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ عَيْنَيْهِ قَالَ وَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] يَسْمَعُ الْكَلَامَ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مُغْضَباً كَأَنَّمَا يُقْفَأُ فِي حَبِّ الزمان [الرُّمَّانِ] فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيّاً مَنْ يَنْقُصْ عَلِيّاً فَقَدْ يَنْقُصُنِي وَ مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَقَدْ فَارَقَنِي إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طِينَتِي وَ خُلِقْتُ مِنْ طِينَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ فَضْلُ إِبْرَاهِيمَ لِي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَيْحَكَ يَا بُرَيْدَةُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِعَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] فِي الْخُمُسِ أَفْضَلَ مِنَ الْجَارِيَةِ الَّتِي أَخَذَهَا وَ أَنَّهُ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُ شِدَّةَ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الصُّحْبَةِ إِلَّا بَسَطْتَ لِي يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ جَدِيداً قَالَ فَمَا فَارَقْتُ [رَسُولَ اللَّهِ ص] حَتَّى بَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ جَدِيداً.
تفسير فرات الكوفي — سورة البقرة (ح 57) · سورة البقرة