فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ [أَحْمَدَ] بْنِ يُوسُفَ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ حِينَ انْجَفَلَ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ قَدْ صَنَعَ النَّاسُ مَا تَرَى فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَسْأَلُ عَنْكَ [أَسْأَلُكَ] الْخَبَرَ مِنْ وَرَاءُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ [رَسُولُ اللَّهِ ص] أَمَّا [لَا] فَاحْمِلْ عَلَى هَذِهِ الْكَتِيبَةِ فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَفَضَّهَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ [النَّبِيُّ ص] إِنِّي مِنْهُ وَ هُوَ مِنِّي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ [ع] وَ أَنَا مِنْكُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ وَ قَالَ مَا صَنَعْتُ مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُنْذُ سَمِعْتُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ حَدِيثٍ آخَرَ سَمِعْتُهُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مَا حَدَّثْتُ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُنْذُ سَمِعْتُهُمَا وَ مَا أُخْبِرُ [أُقِرُّ أقبر] لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ حُبّاً لِعَلِيٍّ مِنِّي وَ لَا أَعْرَفَ بِفَضْلِهِ مِنِّي وَ لَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ هَذَا مِنِّي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْلُونَ [يعلمون] وَ يُفْرِطُونَ فَيَزْدَادُوا شَرّاً فَلَمْ أَزَلْ بِهِ أَنَا وَ أَبُو خَلِيفَةَ صَاحِبُ مَنْزِلِهِ يَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُحَدِّثَ بِهِ مَا دَامَ حَيّاً فَأَقْبَلَ فَقَالَ. ﴿82﴾- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا عَلِيّاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ احْفَظْ عَلَيَّ الْبَابَ فَلَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ الْيَوْمَ فَإِنَّ مَلَائِكَةً مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَتَحَدَّثُوا إِلَيَّ [لِيَ] الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ فَاقْعُدْ فَقَعَدَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] عَلَى الْبَابِ فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ وَسَطَ النَّهَارِ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ عِنْدَ الْعَصْرِ فَرَدَّهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم سِتُّونَ وَ ثَلَاثُمِائَةِ مَلَكٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ عُمَرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم [عَلِيّاً] فَقَالَ وَ مَا عَلَّمَكَ [أَعْلَمَكَ] أَنَّهُ قَدِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ ملك [مَلَكاً] فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مِنْهُمْ [من] مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ إِلَّا وَ أَنَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ بِأُذُنِي وَ أَعْقِدُ بِيَدِي حَتَّى عَقَدْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ستون [سِتِّينَ] [سِتِّينَ وَ ثَلَاثَمِائَةٍ] قَالَ صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَتَّى أَعَادَهَا رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثاً [ثَلَاثَ مَرَّاتٍ]. ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً﴾
تفسير فرات الكوفي — سورة البقرة (ح 81) · سورة البقرة