فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى قَوْلِهِ وَ هُمْ راكِعُونَ قَالَ [فَقَالَ] أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَ رَهْطٌ مَعَهُ مِنْ [مُسْلِمِي] أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ الظُّهْرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بُيُوتُنَا قَاصِيَةٌ وَ لَا مُتَحَدَّثَ [لَنَا] دُونَ هَذَا الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ قَوْمَنَا [قَوْماً] لَمَّا أَنْ رَأَوْنَا قَدْ صَدَّقْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ تَرَكْنَا دِيْنَهُمْ أَظْهَرُوا لَنَا الْعَدَاوَةَ وَ أَقْسَمُوا أَنْ لَا يُخَالِطُونَا وَ لَا يُجَالِسُونَا وَ لَا يُكَلِّمُونَا فَشَقَّ عَلَيْنَا فَبَيْنَا هُمْ يَشْكُونَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَتَلَا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا رَضِينَا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمَسْجِدِ وَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بَيْنَ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ وَ قَاعِدٍ وَ إِذَا مِسْكِينٌ يَسْأَلُ [فَسَأَلَ] فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا ذَا قَالَ خَاتَمَ [من] فِضَّةٍ قَالَ مَنْ أَعْطَاكَ قَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ الْقَائِمُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] قَالَ أَنَّى أَعْطَاكَ قَالَ أَعْطَانِيهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ [النَّبِيَ] صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ عِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ الْآيَةَ.
تفسير فرات الكوفي — سورة البقرة (ح 143) · سورة البقرة