الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير فرات الكوفي

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ شَهِدْتُ [مَعَ] أَبِي عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ عِنْدَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] وَ كَانَ رَجُلًا قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا كَعْبُ مَنْ كَانَ أَعْلَمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى [بْنِ عِمْرَانَ ع] قَالَ [كَانَ أَعْلَمُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ] يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى [بْنِ عِمْرَانَ مِنْ] بَعْدِهِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ نَبِيٍّ خَلَا مِنْ قَبْلِ مُوسَى [بْنِ عِمْرَانَ] وَ مِنْ بَعْدِهِ كَانَ لَهُ وَصِيٌّ يَقُومُ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَمَنْ وَصِيُّ نَبِيِّنَا وَ عَالِمُنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ وَ عَلِيٌّ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ كَعْبٌ مَهْلًا [يَا عُمَرُ] فَإِنَّ السُّكُوتَ عَنْ هَذَا أَفْضَلُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا حَظِيَ [حَظِيًّا] بِالصَّلَاحِ فَقَدَّمَهُ الْمُسْلِمُونَ لِصَلَاحِهِ وَ لَمْ يَكُنْ بِوَصِيٍّ فَإِنَّ مُوسَى [بْنَ عِمْرَانَ ص] لَمَّا تُوُفِّيَ أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَقَبِلَهُ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَنْكَرَتْ فَضْلَهُ طَائِفَةٌ فَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ [ذُكِرَتْ] فِي الْقُرْآنِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ ﴿‏طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ‏﴾ وَ كَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ [السَّالِفَةُ] وَ الْأُمَمُ الْخَالِيَةُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَ قَدْ كَانَ لَهُ وَصِيٌّ يَحْسُدُهُ قَوْمُهُ وَ يَدْفَعُونَ فَضْلَهُ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا كَعْبُ فَمَنْ تَرَى وَصِيَّ نَبِيِّنَا قَالَ كَعْبٌ مَعْرُوفٌ فِي جَمِيعِ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ مِنَ السَّمَاءِ عَلِيٌّ أَخُو النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ [ص] يُعِينُهُ عَلَى أَمْرِهِ [يُؤَازِرُهُ] وَ يُبَارِزُ [ه] عَلَى مَا نَاوَأَهُ لَهُ زَوْجَةٌ مُبَارَكَةٌ وَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ يَقْتُلُهُمَا أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ يُحْسَدُ وَصِيُّهُ كَمَا حَسَدَتِ الْأُمَمُ أَوْصِيَاءَ أَنْبِيَائِهَا فَيَدْفَعُونَهُ عَنْ حَقِّهِ وَ يَقْتُلُونَ وُلْدَهُ مِنْ بَعْدِهِ كَحَذْوِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ قَالَ فَأُفْحِمَ عُمَرُ عِنْدَهَا وَ قَالَ يَا كَعْبُ لَئِنْ صَدَقْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ قَلِيلًا لَقَدْ كَذَبْتَ كَثِيراً فَقَالَ [قَالَ] كَعْبٌ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَطُّ وَ لَكِنْ سَأَلْتَنِي عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَكُنْ لِي بُدٌّ مِنْ تَفْسِيرِهِ وَ الْجَوَابِ فِيهِ فَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ أَعْلَمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بَعْدَ نَبِيِّهَا لِأَنِّي [إِلَّا أَنِّي] لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَجَدْتُ عِنْدَهُ عِلْماً تُصَدِّقُهُ بِهِ التَّوْرَاةُ وَ جَمِيعُ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اسْكُتْ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَكَثِيرُ التَّخَرُّصِ بِالْكَذِبِ [و الكذب بكذب] فَقَالَ كَعْبٌ وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنِّي كَذَبْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُنْذُ جَرَى لِلَّهِ عَلَيَّ الْحُكْمُ وَ لَئِنْ شِئْتَ لَأُلْقِيَنَّ عَلَيْكَ [إِلَيْكَ] شَيْئاً مِنْ عِلْمِ التَّوْرَاةِ فَإِنْ فَهِمْتَهُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَ إِنْ فَهِمَهُ فَهُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ هَاتِ بَعْضَ هَنَاتِكَ فَقَالَ كَعْبٌ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ [تَعَالَى] وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ فَأَيْنَ كَانَتِ الْأَرْضُ وَ أَيْنَ كَانَتِ السَّمَاءُ وَ أَيْنَ كَانَ جَمِيعُ خَلْقِهِ فَقَالَ [لَهُ] عُمَرُ وَ مَنْ يَعْلَمُ غَيْبَ اللَّهِ مِنَّا إِلَّا مَا سَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ نَبِيِّنَا قَالَ وَ لَكِنَّ أَخَاكَ أَبَا حَسَنٍ [الْحَسَنِ] لَوْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ لَشَرَحَهُ بِمِثْلِ مَا قَرَأْنَاهُ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَدُونَكَهُ إِذَا اختلف [اخْتَلَى] الْمَجْلِسُ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ أَصْحَابُهُ أَرَادَ [أَرَادُوا] إِسْقَاطَ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] فَقَالَ كَعْبٌ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [تَعَالَى فِي كِتَابِهِ] وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قَالَ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] عليه السلام نَعَمْ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ حِينَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا صَوْتٌ يُسْمَعُ وَ لَا عَيْنٌ تَنْبُعُ وَ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا نَجْمٌ يَسْرِي وَ لَا قَمَرٌ يَجْرِي وَ لَا شَمْسٌ تُضِيءُ وَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ غَيْرَ مُسْتَوْحِشٍ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ يُمَجِّدُ نَفْسَهُ وَ يُقَدِّسُهَا كَمَا شَاءَ أَنْ يَكُونَ [كَانَ] ثُمَّ بَدَأَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ فَضَرَبَ بَزَارِخَ الْبُحُورِ فَثَارَ مِنْهَا مِثْلُ الدُّخَانِ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَبَنَى بِهَا سَمَاءً رَتْقاً ثُمَّ دَحَى [انشق] الْأَرْضَ مِنْ مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ وَ هِيَ وَسَطُ [الْأَرْضِ] فطيقت [فَطُبِّقَتْ] إِلَى [عَلَى] الْبِحَارِ ثُمَّ فَتَقَهَا بِالْبُنْيَانِ وَ جَعَلَهَا سَبْعاً بَعْدَ إِذْ كَانَتْ وَاحِدَةً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي أَنْشَأَهُ مِنْ تِلْكَ الْبُحُورِ فَخَلَقَهَا سَبْعاً طِبَاقاً بِكَلِمَتِهِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُهُ وَ جَعَلَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ سَاكِناً مِنَ الْمَلَائِكَةِ خَلَقَهُمْ [مُصْمَتِينَ مضمنين] مَعْصُومِينَ مِنْ نُورٍ مِنْ بُحُورٍ عَذْبَةٍ وَ هُوَ بَحْرُ الرَّحْمَةِ وَ جَعَلَ طَعَامَهُمُ التَّسْبِيحَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّقْدِيسَ فَلَمَّا قَضَى أَمْرَهُ وَ خَلْقَهُ اسْتَوَى عَلَى مُلْكِهِ فَمُدِحَ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُمْدَحَ [يُحْمَدَ] ثُمَّ قَدَّرَ مُلْكَهُ فَجَعَلَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ شهب [شُهُباً] مُعَلَّقَةً كَوَاكِبَ كَتَعْلِيقِ الْقَنَادِيلِ مِنَ [فِي] الْمَسَاجِدِ مَا لَا يُحْصِيهَا غَيْرُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ النَّجْمُ مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ كَأَكْبَرِ مَدِينَةٍ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ خَلَقَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ فَجَعَلَهُمَا شَمْسَيْنِ فَلَوْ تَرَكَهُمَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَمَا كَانَ [فِي] ابْتِدَائِهِمَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ لَمْ يَعْرِفْ خَلْقُهُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ وَ لَا عَرَفَ الشَّهْرَ وَ لَا السَّنَةَ وَ لَا عَرَفَ الشِّتَاءَ مِنَ الصَّيْفِ وَ لَا عَرَفَ الرَّبِيعَ مِنَ الْخَرِيفِ وَ لَا عَلِمَ أَصْحَابُ الدَّيْنِ مَتَى يَحِلُّ دَيْنُهُمْ وَ لَا عَلِمَ الْعَامِلُ مَتَى يَنْصَرِفُ فِي مَعِيشَتِهِ وَ مَتَى يَسْكُنُ لِرَاحَةِ بَدَنِهِ فَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ أَرْأَفَ بِعِبَادِهِ وَ أَنْظَرَ لَهُمْ فَبَعَثَ جَبْرَئِيلَ [ع] إِلَى إِحْدَى الشَّمْسَيْنِ فَمَسَحَ بِهَا جَنَاحَهُ فَأَذْهَبَ مِنْهَا الشُّعَاعَ وَ النُّورَ وَ تَرَكَ فِيهَا الضَّوْءَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ وَ كُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا وَ جَعَلَهُمَا يَجْرِيَانِ فِي الْفَلَكِ وَ الْفَلَكُ يَجْرِي فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مُسْتَطِيلٌ فِي السَّمَاءِ استطالته [اسْتِطَالَةَ] ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ يَجْرِي فِي غَمْرَةِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا [على عجلة] يَقُودُهُمَا ثَلَاثُمِائَةِ مَلَكٍ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهَا [مِنْهَا] عُرْوَةٌ يُجْرُونَهَا فِي غَمْرَةِ ذَلِكَ الْبَحْرِ لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّقْدِيسِ لَوْ يدن [يَدْنُو] [كُلُ] وَاحِدٍ مِنْهَا مِنْ غَمْرِ ذَلِكَ الْبَحْرِ لَاحْتَرَقَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَتَّى الْجِبَالُ وَ الصُّخُورُ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ النُّجُومَ وَ الْفَلَكَ جَعَلَ [و جعل] الْأَرَضِينَ عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ [فَ] أَثْقَلَهَا فَاضْطَرَبَتْ فَأَثْبَتَهَا بِالْجِبَالِ فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ خَلْقَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ خَالِيَةٌ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ قَالَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَبَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَأَخَذَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ قَبْضَةً فَعَجَنَهُ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ وَ الْمَالِحِ وَ رَكَّبَ فِيهِ الطَّبَائِعَ قَبْلَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحُ فَخَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ آدَمَ لِأَنَّهُ لَمَّا عُجِنَ بِالْمَاءِ اسْتَأْدَمَ فَطَرَحَهُ فِي الْجَبَلِ كَالْجَبَلِ الْعَظِيمِ وَ كَانَ إِبْلِيسُ يَوْمَئِذٍ خَازِناً عَلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ يَدْخُلُ فِي مَنْخِرِ آدَمَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فَيَقُولُ لِأَيِّ أَمْرٍ خُلِقْتَ لَئِنْ جُعِلْتَ فَوْقِي لَا أَطَعْتُكَ وَ لَئِنْ جُعِلْتَ أَسْفَلَ مِنِّي لَا أَبْقَيْتُكَ [لأبقيتك لَا أعبينك] فَمَكَثَ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ سَنَةٍ مَا بَيْنَ خَلْقِهِ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ فَخَلَقَهُ مِنْ مَاءٍ وَ طِينٍ وَ نُورٍ وَ ظُلْمَةٍ وَ رِيحٍ وَ النُّورُ مِنْ نُورِ اللَّهِ فَأَمَّا النُّورُ فَيُورِثُهُ الْإِيمَانَ وَ أَمَّا الظُّلْمَةُ فَتُورِثُهُ الضَّلَالَ وَ الْكُفْرَ وَ أَمَّا الطِّينُ فَيُورِثُهُ الرِّعْدَةَ وَ الضَّعْفَ وَ الْقُشَعْرِيرَةَ [و الاقشعراريرة] عِنْدَ إِصَابَةِ الْمَاءِ فَيَنْبَعِثُ بِهِ عَلَى أَرْبَعِ الطَّبَائِعِ عَلَى الدَّمِ وَ الْبَلْغَمِ وَ الْمِرَارِ وَ الرِّيحِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً قَالَ فَقَالَ كَعْبٌ يَا عُمَرُ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُ كَعِلْمِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَا فَقَالَ كَعْبٌ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] وَصِيُّ الْأَنْبِيَاءِ وَ مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ [ع] عَلِيٌّ [خَاتَمُ] الْأَوْصِيَاءِ [ع] وَ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ مَنْفُوسَةٌ إِلَّا وَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] أَعْلَمُ مِنْهُ وَ اللَّهِ مَا ذَكَرَ مِنْ خَلْقِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ الْمَلَائِكَةِ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ قَرَأْتُهُ فِي التَّوْرَاةِ كَمَا قَرَأْتُ قَالَ فَمَا رُئِيَ عُمَرُ غَضِبَ قَطُّ مِثْلَ غَضَبِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ ﴿‏فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ‏﴾

تفسير فرات الكوفي — سورة الأعراف (ح 235) · سورة الأعراف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.