الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير فرات الكوفي

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا [حَدَّثَنِي] الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ وَ عَلِيُّ بْنُ حُمْدُونٍ زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ الْحَرْفَ وَ الْحَرْفَيْنِ وَ نَقَصَ بَعْضُهُمْ الْحَرْفَ وَ الْحَرْفَيْنِ وَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [تَعَالَى] قَالُوا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ [قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ يُوسُفَ السَّرَّاجُ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الْعَمَّارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ ع] عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ [ص] طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ قَامَ الْمِقْدَادُ [مقداد] بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ [النَّبِيِ] صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا طُوبَى قَالَ يَا مِقْدَادُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَوْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ لَسَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا وَرَقُهَا وَ بُسْرُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ وَ زَهْرُهَا رِيَاضٌ صُفْرٌ وَ أَفْنَاؤُهَا سُنْدُسٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ وَ ثَمَرُهَا حُلَلٌ خُضْرٌ وَ طَعْمُهَا [وَ صَمْغُهَا] زَنْجَبِيلٌ وَ عَسَلٌ وَ بَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَ زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ وَ تُرَابُهَا مِسْكٌ وَ عَنْبَرٌ [وَ كَافُورٌ أَصْفَرُ] وَ حَشِيشُهَا [زَعْفَرَانٌ] وَ الْخَوْجُ يَتَأَجَّجُ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا السَّلْسَبِيلُ وَ الرَّحِيقُ وَ الْمَعِينُ وَ ظِلُّهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ شِيعَةِ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَأْلَفُونَهُ وَ يُتَحَدَّثُ بِمَجْمَعِهِمْ [بِجَمْعِهِمْ] وَ بَيْنَا هُمْ فِي ظِلِّهَا يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَقُودُونَ نُجُباً جُبِلَتْ مِنَ الْيَاقُوتِ ثُمَّ نُفِخَ الرُّوحُ فِيهَا مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً وَ حُسْناً وَبَرُهَا خَزٌّ أَحْمَرُ وَ مِرْعِزَّى أَبْيَضُ مُخْتَلِطَانِ لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا [مِثْلِهِ] حُسْناً وَ بَهَاءً وَ ذَلِكَ [ذُلُلٌ و لا أذلل] مِنْ غَيْرِ مَهْيَعَةٍ [مَهَانَةٍ] نُجَبَاءُ [تَجِبُ] مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ عَلَيْهَا رِحَالٌ أَلْوَاحُهَا [أَلْوَانُهَا] مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ الْمُفَضَّضَةِ [مُفَضَّضَةً] بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْمَرْجَانِ صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مُلَبَّسَةً بِالْعَبْقَرِيِّ وَ الْأُرْجُوَانِ فَأَنَاخُوا تِلْكَ النجابي [النَّجَائِبَ] إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالُوا لَهُمْ رَبُّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ [وَ يَرَاكُمْ فَتَرَوْنَهُ فَتَزُورُونَهُ] وَ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَ يُحِبُّكُمْ وَ تُحِبَّونَهُ [وَ تُكَلِّمُونَهُ وَ يُكَلِّمُكُمْ] وَ يَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ سَعَتِهِ فَإِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ قَالَ فَيَتَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَنْطَلِقُونَ صَفّاً وَاحِداً مُعْتَدِلًا لَا يُفَوِّتُ مِنْهُمْ شَيْءٌ شَيْئاً وَ لَا يُفَوِّتُ أُذُنُ نَاقَةٍ نَاقَتَهَا وَ لَا بِرْكَةُ نَاقَةٍ بَرْكَهَا وَ لَا يَمُرُّونَ بِشَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَتْحَفَتْهُمْ بِأَثْمَارِهَا وَ رَحَلَتْ لَهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُثْلَمَ [تَنْثَلِمَ] طَرِيقُهُمْ وَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ رَفِيقِهِ فَلَمَّا دَفَعُوا [رُفِعُوا] إِلَى الْجَبَّارِ جَلَّ جَلَالُهُ قَالُوا رَبَّنَا أَنْتَ السَّلَامُ [وَ مِنْكَ السَّلَامُ] وَ لَكَ يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ [قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ أَنَا السَّلَامُ وَ مَعِيَ السَّلَامُ وَ لِي يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ] فَمَرْحَباً بِعِبَادِيَ الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّي وَ رَعَوْا حَقِّي وَ خَافُونِي بِالْغَيْبِ وَ كَانُوا مِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ فَقَالُوا أَمَا وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا قَدَّرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ وَ مَا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ فَائْذَنْ لَنَا فِي السُّجُودِ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ [عَزَّ وَ جَلَ] إِنِّي قَدْ وَضَعْتُ عَنْكُمْ مَئُونَةَ الْعِبَادَةِ وَ أَرَحْتُ عَلَيْكُمْ أَبْدَانَكُمْ وَ طَالَ مَا أَنْصَبْتُمْ لِيَ الْأَبْدَانَ وَ عَنَتُّمْ [لِيَ] الْوُجُوهَ فَالْآنَ أَفَضْتُمْ [أفضيتم] إِلَى رُوحِي وَ رَحْمَتِي [فَاسْأَلُونِي مَا شِئْتُمْ وَ تَمَنَّوْا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيَّكُمْ فَإِنِّي لَنْ أَجْزِيَكُمُ الْيَوْمَ بِأَعْمَالِكُمْ وَ لَكِنْ] بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَتِي [وَ طَوْلِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي] وَ عَظِيمِ شَأْنِي وَ بِحُبِّكُمْ [مَحَبَّتِكُمْ] أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّي فَلَا يَزَالُونَ يَا مِقْدَادُ مُحِبُّو عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي الْعَطَايَا وَ الْمَوَاهِبِ حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ مِنْ شِيعَتِهِ لَيَتَمَنَّى فِي أُمْنِيَّتِهِ مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ إِفْنَائِهَا [فَنَائِهَا] قَالَ [فَيَقُولُ] لَهُمْ رَبُّهُمْ لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ وَ رَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لَكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمْ فَإِذَا بِقِبَابٍ وَ قُصُورٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الْأَخْضَرِ وَ الْأَصْفَرِ وَ الْأَبْيَضِ [يَزْهَرُ نُورُهَا] فَلَوْ لَا أَنَّهُ مُسَخَّرٌ إِذَا الْتَمَعَتِ [للمعت لتمعت لالتمع] الْأَبْصَارُ مِنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِيِّ الْأَحْمَرِ وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَخْضَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدِس الْأَخْضَرِ وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْحَرِيرِ الْأَبْيَضِ وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالرِّيَاضِ الْأَصْفَرِ مَبْثُوثَةً بِالزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ وَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ قَوَاعِدُهَا وَ أَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ يُنَوِّرُ [يَفُورُ] مِنْ أَبْوَابِهَا وَ أَعْرَاصِهَا بِنُورٍ مِثْلِ شُعَاعِ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلِ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي النَّهَارِ الْمُضِيءِ وَ إِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ جَنَّتانِ مُدْهامَّتانِ فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ حُوِّلُوا عَلَى بَرَاذِينَ مِنْ نُورٍ بِأَيْدِي وِلْدَانٍ مُخَلَّدِينَ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ لُجُمُهَا وَ أَعِنَّتُهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ أَثْغَارُهَا [وَ أَثْفَارُهَا] مِنَ الْجَوْهَرِ فَلَمَّا [فَإِذَا] دَخَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ يُهَنُّونَهُمْ بِكَرَامَةِ رَبِّهِمْ حق [حَتَّى] إِذَا اسْتَقَرُّوا قَرَارَهُمْ قِيلَ لَهُمْ فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ رَبَّنَا رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ بِرِضَايَ عَنْكُمْ وَ بِحُبِّكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّي حَلَلْتُمْ [أحللتم] دَارِي وَ صَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ فَهَنِيئاً هَنِيئاً [عَطَاءً] غَيْرَ مَجْذُوذٍ [لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ] فَعِنْدَهَا قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ] قَالَ أَبُو مُوسَى [عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ] فَحَدَّثْتُ بِهِ أَصْحَابَ الْحَدِيثَ عَنْ [مِنْ] هَؤُلَاءِ الثَّمَانِيَةِ فَقُلْتُ لَهُمْ أَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ فِيهِ قَوْمٌ مَجْهُولُونَ وَ لَعَلَّهُمْ أن [لَمْ] يَكُونُوا صَادِقِينَ فَرَأَيْتُ من [فِي] لَيْلَتِي أَوْ بَعْدُ كَأَنَّ أتاني آت [آتِياً أَتَانِي] وَ مَعَهُ كِتَابٌ فِيهِ مِنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ وَ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْكِنْدِيِّ وَ لَمْ أَلْقَ عَلِيَّ بْنَ الْقَاسِمِ وَ عِدَّةً بَعْدَهُ لَمْ أَحْفَظْ أَسَامِيَهُمْ كَتَبْنَا إِلَيْكَ مِنْ تَحْتِ شَجَرَةِ طُوبَى فَقَدْ أَنْجَزَ لَنَا رَبُّنَا مَا وَعَدَنَا فَاسْتَمْسِكْ بِهَذِهِ [بِهَذَا] الْكُتُبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ مِنْهَا كِتَاباً إِلَّا أَشْرَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ

تفسير فرات الكوفي — سورة يوسف (ح 287) · سورة يوسف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.