قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ أَخْرَجَ [خرج] إِلَيْنَا صَحِيفَةً فَذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ [ع] جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَ ضَعُفْتُ وَ عَجَزْتُ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كُنْتُ أَقْوَى عَلَيْهِ فَأُحِبُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي كَلَاماً يُقَرِّبُنِي مِنْ رَبِّي [بِرَبِّي] وَ يَزِيدُنِي فَهْماً وَ عِلْماً فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ [وَ قَدْ] بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِكِتَابٍ فَاقْرَأْهُ وَ تَفَهَّمْهُ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ شِفَاهُ وَ هُدًى لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ هُدَاهُ فَأَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ اقْرَأْهَا عَلَى صَفْوَانَ وَ آدَمَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا قُبِضَ مُحَمَّدٌ [ص] كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أُمَنَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ [أسماؤهم] وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَيْنَا [وَ عَلَيْهِمْ] يَرِدُونَ مَوَارِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدَاخِلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ إِنَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذِينَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ رَبِّهِ وَ إِنَّ الْحُجْزَةَ النُّورُ وَ شِيعَتُنَا آخذين [آخِذُونَ] بِحُجْزَتِنَا مَنْ فَارَقَنَا هَلَكَ وَ مَنْ تَبِعَنَا نَجَا [مُفَارِقُنَا] وَ الْجَاحِدُ لِوَلَايَتِنَا كَافِرٌ وَ شِيعَتُنَا وَ تَابِعُ وَلَايَتِنَا [وَ مُتَّبِعُنَا وَ تَابِعُ أَوْلِيَائِنَا لِوَلَايَتِنَا] مُؤْمِنٌ لَا يُحِبُّنَا كَافِرٌ وَ لَا يُبْغِضُنَا مُؤْمِنٌ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ مُحِبُّنَا [يُحِبُّنَا] كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَهُ مَعَنَا نَحْنُ نُورٌ لِمَنْ تَبِعَنَا وَ نُورٌ لِمَنِ اقْتَدَى بِنَا مَنْ رَغِبَ عَنَّا لَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا [مَعَنَا] فَلَيْسَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُهُ وَ بِنَا أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عُشْبَ الْأَرْضِ وَ بِنَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ بِنَا آمَنَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْغَرَقِ فِي بَحْرِكُمْ وَ مِنَ الْخَسْفِ فِي بَرِّكُمْ وَ بِنَا نَفَعَكُمُ اللَّهُ فِي حَيَاتِكُمْ وَ فِي قُبُورِكُمْ وَ فِي مَحْشَرِكُمْ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ دُخُولِكُمُ الْجِنَانَ إِنَّ مَثَلَنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمِشْكَاةِ وَ الْمِشْكَاةُ فِي [هو] الْقِنْدِيلِ فَنَحْنُ الْمِشْكَاةُ فِيها مِصْباحٌ وَ الْمِصْبَاحُ [هُوَ] مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم على الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ نَحْنُ الزُّجَاجَةُ [الزُّجاجَةُ] كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا مُنْكَرَةٍ وَ لَا دَعِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها نُورُهَا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورُ الْفُرْقَانِ [نُورٌ] عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ لِوَلَايَتِنَا مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَلَى أَنْ يَهْدِيَ مَنْ أَحَبَّ لِوَلَايَتِنَا حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَ وَلِيَّنَا مُشْرِقاً وَجْهُهُ نَيِّراً بُرْهَانُهُ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ حُجَّتُهُ [حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ] يَجِيءَ عَدُوُّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُدْحَضَةً عِنْدَ اللَّهِ حُجَّتُهُ حقا [حَقٌ] عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ وَلِيَّنَا رَفِيقَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ حَقٌّ [حقا] عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ عَدُوَّنَا رَفِيقاً لِلشَّيَاطِينِ وَ الْكَافِرِينَ وَ بِئْسَ أُولَئِكَ رَفِيقاً لِشَهِيدِنَا فَضْلٌ [أفضل] عَلَى الشُّهَدَاءِ بِعَشْرِ دَرَجَاتٍ وَ لِشَهِيدِ شِيعَتِنَا عَلَى شَهِيدِ غَيْرِنَا سَبْعُ دَرَجَاتٍ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ نَحْنُ الْمُخْلَصُونَ [المختصون الْمَخْصُوصُونَ] فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِدِينِ اللَّهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ [لَنَا] دِينَهُ فَقَالَ اللَّهُ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَا وَصَّى بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ [وَ إِسْحَاقَ] وَ يَعْقُوبَ فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا مَا عَلَّمَنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ أُولِي الْعِلْمِ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ بِآلِ مُحَمَّدٍ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَتِكُمْ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِنَّ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ [قَالَ] مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع
تفسير فرات الكوفي — سورة النور (ح 384) · سورة النور