قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ [مُعَنْعَناً] عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنْدَبٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي [إن] فِي ضَعْفٍ فَقَوِّنِي قَالَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ الْحَسَنَ ابْنَهُ أَنِ اكْتُبْ إِلَيْهِ كِتَاباً قَالَ فَكَتَبَ الْحَسَنُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ مُحَمَّدٌ [ص] وَ كُنَّا أَهْلَ بَيْتِهِ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَعْرُوفُونَ [المعرفون] بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمْ [مِنَّا وَ مِنْهُمْ] يَرِدُونَ مَوَارِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدَاخِلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ إِنَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخذين [آخِذُونَ] بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ إِنَّ نَبِيَّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ [رَبِّهِ وَ الْحُجْزَةُ] النُّورُ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا آخذين [آخِذُونَ] بِحُجْزَتِنَا مَنْ فَارَقَنَا هَلَكَ وَ مَنِ اتَّبَعَنَا [تَبِعَنَا] لَحِقَ بِنَا وَ التَّارِكُ لِوَلَايَتِنَا كَافِرٌ وَ الْمُتَّبِعُ لِوَلَايَتِنَا مُؤْمِنٌ لَا يُحِبُّنَا كَافِرٌ وَ لَا يُبْغِضُنَا مُؤْمِنٌ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ مُحِبُّنَا كَانَ حَقّاً [حَقِيقٌ] عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَهُ مَعَنَا نَحْنُ نُورٌ لِمَنْ تَبِعَنَا وَ هُدًى لِمَنِ اقْتَدَى بِنَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنَّا فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا فَلَيْسَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ بِنَا فَتَحَ اللَّهُ الدِّينَ وَ بِنَا يَخْتِمُهُ وَ بِنَا أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عُشْبَ الْأَرْضِ وَ بِنَا من الله عليكم [آمَنَكُمُ اللَّهُ] مِنَ الْغَرَقِ وَ بِنَا يُنْقِذُكُمُ اللَّهُ فِي حَيَاتِكُمْ وَ فِي قُبُورِكُمْ وَ فِي مَحْشَرِكُمْ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ وُرُودِ [كُمُ] الْجِنَانَ. وَ إِنَّ مَثَلَنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمِشْكَاةِ وَ الْمِشْكَاةُ هِيَ [هُوَ] الْقِنْدِيلُ وَ فِينَا الْمِصْبَاحُ وَ الْمِصْبَاحُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ [نَحْنُ]. ﴿الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع]. ﴿لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ﴾ مَعْرُوفَةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ حَقِيقٌ [حَقٌ] عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ وَلِيُّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشْرِقاً وَجْهُهُ نَيِّراً بُرْهَانُهُ عَظِيمَةً عِنْدَ اللَّهِ [تَعَالَى] حُجَّتُهُ وَ حَقِيقٌ [حَقٌ] عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ وَلِيَّنَا رَفِيقَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ حَقِيقٌ [حَقٌ] عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ عَدُوَّنَا وَ الْجَاحِدَ لِوَلَايَتِنَا رَفِيقَ الشَّيَاطِينِ وَ الْكَافِرِينَ وَ بِئْسَ أُولَئِكَ رَفِيقاً. وَ لِشَهِيدِنَا فَضْلٌ عَلَى شُهَدَاءِ غَيْرِنَا بِعَشْرِ دَرَجَاتٍ وَ لِشَهِيدِ شِيعَتِنَا فَضْلٌ عَلَى شَهِيدِ [الشُّهَدَاءِ] غَيْرِ شِيعَتِنَا بِسَبْعِ دَرَجَاتٍ. فَنَحْنُ [نَحْنُ] النُّجَبَاءُ وَ نَحْنُ أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ خُلَفَاءُ [اللَّهِ فِي] الْأَرْضِ وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ [الْمُخْلَصُونَ] فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِنَبِيِّ اللَّهِ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنَا الدِّينَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
تفسير فرات الكوفي — سورة النور (ح 385) · سورة النور