قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [تَعَالَى] وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً قَالَ خَلَقَ اللَّهُ نُطْفَةً بَيْضَاءَ مَكْنُونَةً فَجَعَلَهَا فِي صُلْبِ آدَمَ ثُمَّ نَقَلَهَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ إِلَى صُلْبِ شَيْثٍ وَ مِنْ صُلْبِ شَيْثٍ إِلَى صُلْبِ أَنُوشٍ وَ مِنْ صُلْبِ أَنُوشٍ إِلَى صُلْبِ قَيْنَانَ حَتَّى تَوَارَثَتْهَا كِرَامُ الْأَصْلَابِ فِي مُطَهَّرَاتِ الْأَرْحَامِ حَتَّى جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ فَأَلْقَى نِصْفَهَا [فَأَلْقَاهَا] إِلَى صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَ نِصْفَهَا إِلَى صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ وَ هِيَ سُلَالَةٌ فَوُلِدَ مِنْ عَبْدِ [لعبد] اللَّهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مِنْ أَبِي [لأبي] طَالِبٍ [ع] عَلِيٌّ [ع] فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ [قَوْلُهُ تَعَالَى] وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَلِيٌّ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ [ع] نَسَبٌ وَ عَلِيٌّ الصِّهْرُ [صِهْرٌ] ﴿وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً. يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً. إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً. أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً. خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً﴾
تفسير فرات الكوفي — سورة الفرقان (ح 394) · سورة الفرقان