الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير فرات الكوفي

قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْأَوْدِيُ [الْأَزْدِيُ] مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَرَفْتُ إِنْ بَدَأْتُ بِهَا قَوْمِي رَأَيْتُ مِنْهُمْ [فِيهِمْ] مَا أَكْرَهُ فَصَمَتُّ عَلَيْهَا حَتَّى أَتَانِي جَبْرَئِيلُ [ع] فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ عَذَّبَكَ رَبُّكَ قَالَ عَلِيٌّ [ع] فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ فَعَرَفْتُ إِنْ أَبْدَأْ بِهِمْ [أَبْدَأْتُهُمْ بَادَأْتُهُمْ] بِذَلِكَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ فَصَمَتُّ عَنْ ذَلِكَ [عَلَيْهَا] حَتَّى أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ عَذَّبَكَ رَبُّكَ فَاصْنَعْ لَنَا يَا عَلِيُّ رِجْلَ شَاةٍ عَلَى صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ وَ أَعِدَّ لَنَا عُسّاً مِنْ لَبَنٍ ثُمَّ اجْمَعْ لِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَفَعَلْتُ فَاجْتَمَعُوا لَهُ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا يَزِيدُونَ [رَجُلًا] أَوْ يَنْقُصُونَهُ فِيهِمْ أَعْمَامُهُ الْعَبَّاسُ وَ حَمْزَةُ وَ أَبُو طَالِبٍ وَ أَبُو لَهَبٍ الْكَافِرُ فَجِئْتُ [الخبيث] فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِمُ الْجَفْنَةَ [بِجَفْنَةٍ] فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهَا جَذْبَةَ لَحْمٍ فَنَتَفَهَا بِأَسْنَانِهِ ثُمَّ رَمَى بِهَا فِي نَوَاحِيهَا ثُمَّ قَالَ كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَأَكَلَ الْقَوْمُ حَتَّى نَهِلُوا عَنْهُ مَا يَرَوْنَ إِلَّا آثَارَ أَصَابِعِهِمْ وَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْكُلُ مِثْلَهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اسْقِهِمْ يَا عَلِيُّ فَجِئْتُ بِذَلِكَ الْقَعْبِ [القرب] فَشَرِبُوا مِنْهُ حَتَّى نَهِلُوا جَمِيعاً وَ ايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَيَشْرَبُ مِثْلَهُ فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَتَكَلَّمَ تَذَرَّبَ [سَبَقَهُ بدأت] أَبُو لَهَبٍ إِلَى الْكَلَامِ فَقَالَ لَهَدَّ مَا سَحَرَكُمْ [بِهَذِهِ أسحركم] صَاحِبُكُمْ فَتَفَرَّقُوا وَ لَمْ يُكَلِّمْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ [ص] فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ [كالغد] قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ أَعِدَّ لِي مِثْلَ الَّذِي كُنْتَ صَنَعْتَ بِالْأَمْسِ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ بَدَرَنِي إِلَى مَا سَمِعْتَ قَبْلَ أَنْ أُكَلِّمَ الْقَوْمَ فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَمَعْتُهُمْ لَهُ فَصَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَأَكَلُوا حَتَّى نَهِلُوا عَنْهُ ثُمَّ سَقَيْتُهُمْ فَشَرِبُوا حَتَّى نَهِلُوا عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ الْقَعْبِ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَيَأْكُلُ مِثْلَهَا [وَ يَشْرَبُ مِثْلَهَا] ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَعْلَمُ شَابّاً [شَبَاباً] مِنَ الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَيُّكُمْ يَكُونُ وَزِيرِي عَلَى أَمْرِي هَذَا عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَلِيِّي فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْهُ قَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ وَ إِنِّي لَأَحْدَثُهُمْ سِنّاً وَ أَحْمَشُهُمْ سَاقاً وَ أَعْظَمُهُمْ بَطْناً وَ أَرْمَصُهُمْ [أَرْفَقُهُمْ أرقصهم] عَيْناً أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَكُونُ وَزِيرَكَ عَلَى ذَلِكَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِعُنُقِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَخِي هَذَا وَ وَلِيِّي فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا قَالَ فَقَامَ [فَتَفَرَّقَ] الْقَوْمُ يَتَضَاحَكُونَ وَ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ قَدْ أُمِرْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ وَ تُطِيعَ

تفسير فرات الكوفي — سورة الفرقان (ح 404) · سورة الفرقان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.