الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير فرات الكوفي

قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِينَا خَطِيباً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى آلَائِهِ وَ بَلَائِهِ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَى نَكَبَاتِ الدُّنْيَا وَ مُوبِقَاتِ الْآخِرَةِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنِّي [أَنَ] مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَنِي بِرِسَالَتِهِ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ اصْطَفَانِي عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَعْطَانِي مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ كُلِّهَا وَ اسْتَوْدَعَنِي سِرَّهُ وَ أَمَرَنِي بِأَمْرِهِ فَكَانَ الْقَائِمَ وَ أَنَا الْخَاتَمُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ [أَنَّهُ] بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ وَ أَنَّ اللَّهَ [أَنَّهُ] بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَكْذِبُونَ عَلَيَّ فَلَا تَقْبَلُوا [فيقبلوا مِنْهُمْ] ذَلِكَ وَ أُمُورٌ تَأْتِي مِنْ بَعْدِي يَزْعُمُ أَهْلُهَا أَنَّهَا عَنِّي وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا حَقّاً فَمَا أَمَرْتُكُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرَنِي بِهِ وَ لَا دَعَوْتُكُمْ إِلَّا إِلَيْهِ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَالَ مَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هَؤُلَاءِ عَرِّفْنَا [هُمْ] لِنَحْذَرَهُمْ فَقَالَ أَقْوَامٌ قَدِ اسْتَعَدُّوا لِلْخِلَافَةِ مِنْ يَوْمِهِمْ هَذَا وَ سَيَظْهَرُونَ لَكُمْ إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ مِنِّي هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِلَى مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا [فَإِذَا] كَانَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لِلسَّابِقِينَ مِنْ عِتْرَتِي فَإِنَّهُمْ يَصُدُّونَكُمْ عَنِ الْغَيِّ وَ يَهْدُونَكُمْ إِلَى الرُّشْدِ وَ يَدْعُونَكُمْ إِلَى الْحَقِّ فَيُحْيُونَ كِتَابَ رَبِّي [كِتَابِي] وَ سُنَّتِي وَ حَدِيثِي وَ يُمِيتُونَ [يُمَوِّتُونَ] الْبِدَعَ وَ يَقْمَعُونَ [يقيمون] بِالْحَقِّ أَهْلَهَا وَ يَزُولُونَ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ مَا زَالَ فَلَنْ يُخَيَّلَ إِلَى [لِي] أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ وَ لَكِنِّي مُجْتَمِعٌ عَلَيْكُمْ إِذَا [أَنَا] أَعْلَمْتُكُم [أُعَلِّمُكُمْ] ذَلِكَ فَقَدْ أَعْلَمْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي مِنْ طِينَةٍ لَمْ يَخْلُقْ أَحَداً غَيْرَنَا وَ مَنْ ضَوَى إِلَيْنَا [موالينا ضوء] فَكُنَّا أَوَّلَ مَنِ ابْتَدَأَ مِنْ خَلْقِهِ فَلَمَّا خَلَقَنَا فَتَقَ [نورا] بِنُورِنَا كُلَّ ظُلْمَةٍ وَ أَحْيَا بِنَا كُلَّ طِينَةٍ طَيِّبَةٍ وَ أَمَاتَ بِنَا كُلَّ طِينَةٍ خَبِيثَةٍ ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ خِيَارُ خَلْقِي وَ حَمَلَةُ عَرْشِي وَ خُزَّانُ عِلْمِي وَ سَادَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ هَؤُلَاءِ الْبَرَرَةُ [البراء] الْمُهْتَدُونَ [الْمُهْتَدِينَ] الْمُهْتَدَى بِهِمْ مَنْ جَاءَنِي بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ أَوْلَجْتُهُ جَنَّتِي [وَ أولجته أَبَحْتُهُ] كَرَامَتِي وَ مَنْ جَاءَنِي بِعَدَاوَتِهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ أَوْلَجْتُهُ نَارِي وَ ضَاعَفْتُ عَلَيْهِ عَذَابِي وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ مِلَاكُهُ وَ تَمَامُهُ حَقّاً [حقا] وَ بِنَا سَدَادُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَ نَحْنُ وَصِيَّةُ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ إِنَّ مِنَّا الرَّقِيبَ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ وَ نَحْنُ قَسَمُ اللَّهِ ا [لِذِي] قَسَمٍ بِنَا حَيْثُ يَقُولُ [اللَّهُ تَعَالَى] اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ [بيت] عَصَمَنَا اللَّهُ مِنْ أَنْ نَكُونَ مَفْتُونِينَ أَوْ فَاتِنِينَ أَوْ مُفَتِّنِينَ أَوْ كَذَّابِينَ [كَاذِبِينَ] أَوْ كَاهِنِينَ أَوْ سَاحِرِينَ أَوْ عَائِقِينَ [عَائِفِينَ] أَوْ خَائِنِينَ [خَائِبِينَ] أَوْ زَاجِرِينَ أَوْ مُبْتَدِعِينَ أَوْ مُرْتَابِينَ أَوْ صَادِفِينَ [صَادِّينَ] عَنِ الْخَلْقِ [أَوْ] مُنَافِقِينَ فَمَنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ فَلَيْسَ مِنَّا [مِنِّي] وَ لَا أَنَا مِنْهُ وَ اللَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بِرَاءٌ وَ مَنْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ أَدْخَلَهُ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ [البيت] طَهَّرَنَا اللَّهُ مِنْ كُلِّ نَجَسٍ فَنَحْنُ الصَّادِقُونَ إِذَا نَطَقُوا وَ الْعَالِمُونَ إِذَا سُئِلُوا وَ الْحَافِظُونَ لِمَا اسْتُودِعُوا جَمَعَ اللَّهُ لَنَا عَشْرَ خِصَالٍ لَمْ يَجْتَمِعْنَ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا [بَعْدَنَا] وَ لَا تَكُونُ لِأَحَدٍ غَيْرِنَا الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الْحُكْمَ وَ اللُّبَّ وَ النُّبُوَّةَ [الْفُتُوَّةَ] وَ الشَّجَاعَةَ وَ الصِّدْقَ [وَ الصَّبْرَ] وَ الطَّهَارَةَ وَ الْعَفَافَ فَنَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ سَبِيلُ الْهُدَى وَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحَقُّ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ فِي الْمَوَدَّةِ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ

تفسير فرات الكوفي — سورة الفرقان (ح 412) · سورة الفرقان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.