فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا [ثَنِي] عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُعَنْعَناً عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ تَقُولُ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لَعَنَتْ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ قَالَتْ قَتَلُوهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ غَرُّوهُ وَ خَذَلُوهُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ غَدَاةً بِبُرْمَةٍ لَهَا فِيهَا عَصِيدَةٌ تَحْمِلُهُ فِي طَبَقٍ لَهَا فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ قَالَتْ هُوَ فِي الْبَيْتِ قَالَ اذْهَبِي فَادْعِيهِ وَ ائْتِينِي [يأتيني] بِابنَيْكِ فَأَتَتْهُ بِهِ وَ بِابْنَيْهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدُهُ فِي يَدِهَا وَ عَلِيٌّ يَمْشِي فِي آثَارِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقْعَدَهُمَا [وَ أقعدهما] فِي حَجْرِهِ وَ [جَلَسَ] عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَ جَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَنْ يَسَارِهِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَأَخَذَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيّاً كَانَ بِسَاطاً لَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ فِي الْمَدِينَةِ فَلَفَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ أَخَذَ بِشِمَالِهِ طَرَفَيِ الْكِسَاءِ وَ أَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ [قُلْتُ] يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ بَلَى فَأَدْخَلَنِي فِي الْكِسَاءِ بَعْدَ مَا مَضَى دُعَاؤُهُ لِابْنِ عَمِّهِ وَ ابْنَيْهِ وَ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ [ع]
تفسير فرات الكوفي — سورة الأحزاب (ح 456) · سورة الأحزاب