فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي كَلَامٍ ذَكَرَهُ فِي عَلِيٍّ فَذَكَرَ سَلْمَانُ لِعَلِيٍّ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا سَلْمَانُ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِمَا أُخْبِرُكَ بِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يُسْمَعْ يَا عَلِيُّ مِثْلُهُ قَطُّ مِمَّا يَذْكُرُونَ مِنْ فَضْلِكَ حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ السَّمَاوَاتِ تَمُورُ بِأَهْلِهَا حَتَّى إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَيَتَطَلَّبُونَ إِلَيَّ مِنْ مَخَافَةِ مَا تَجْرِي [يَجْرِي] بِهِ السَّمَاوَاتُ مِنَ الْمَوْرِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً فَمَا زَالَتْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ تَعْظِيماً لِأَمْرِكَ حَتَّى سَمِعْتُ الْمَلَائِكَةَ صَوْتاً مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَنِ اسْكُنُوا [يَا] عِبَادِي إِنَّ عَبْداً مِنْ عَبِيدِي أَلْقَيْتُ عَلَيْهِ مَحَبَّتِي وَ أَكْرَمْتُهُ بِطَاعَتِي وَ اصْطَفَيْتُهُ بِكَرَامَتِي فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ فَمَنْ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْكَ وَ اللَّهِ إِنَّ مُحَمَّداً [ص] وَ جَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِهِ [ع] لَمُشَرَّفُونَ مُتَبَشِّرُونَ يُبَاهُونَ أَهْلَ السَّمَاءِ بِفَضْلِكَ يَقُولُ مُحَمَّدٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَ لِي [أنجزني] وَعْدَهُ فِي أَخِي وَ صَفِيِّي وَ خَالِصَتِي مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا قُمْتُ قُدَّامَ رَبِّي قَطُّ إِلَّا بَشَّرَنِي بِهَذَا الَّذِي رَأَيْتَ وَ إِنَّ مُحَمَّداً لَفِي الْوَسِيلَةِ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَكَ لَيُؤْذَنُ لَهُمْ عَلَيْكُمْ فِي الدُّخُولِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَ إِنَّهُمْ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا يَنْظُرُ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى النَّجْمِ فِي السَّمَاءِ وَ إِنَّكُمْ لَفِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي غُرْفَةٍ لَيْسَ فَوْقَهَا دَرَجَةُ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ اللَّهِ [خلق الله و] مَا بَلَغَهَا [يَلْقَاهَا] أَحَدٌ غَيْرُكُمْ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ لأبارز [لَأَنَا زِرُّ] الْأَرْضِ الَّذِي تَسْكُنُ إِلَيْهِ وَ اللَّهِ لَا تَزَالُ الْأَرْضُ ثَابِتَةً مَا كُنْتُ عَلَيْهَا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ حَاجَةٌ رَفَعَنِيَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ اللَّهِ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَمَارَتْ بِأَهْلِهَا مَوْراً [مورة] لَا يَرُدُّهُمْ إِلَيْهَا أَبَداً اللَّهَ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ النَّظَرَ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ]
تفسير فرات الكوفي — سورة فاطر (ح 478) · سورة فاطر