الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير فرات الكوفي

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (رحمه اللّه عَلَيْهِ) قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ يُحَدِّثُنِي وَ أَنَا لَهُ مُسْتَمِعٌ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ [أَبْصَرَ] بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَشْرَقَ وَجْهُهُ نُوراً وَ فَرَحاً وَ سُرُوراً بِأَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ ثُمَّ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعْرِفُ هَذَا الدَّاخِلَ إِلَيْنَا حَقَّ مَعْرِفَتِهِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَخُوكَ وَ ابْنُ عَمِّكَ وَ زَوْجُ فَاطِمَةَ وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ [فِي الْجَنَّةِ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا ذَرٍّ هَذَا الْإِمَامُ الْأَزْهَرُ وَ رُمْحُ اللَّهِ الْأَطْوَلُ وَ بَابُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ فَلْيَدْخُلْ مِنَ الْبَابِ يَا أَبَا ذَرٍّ هَذَا الْقَائِمُ بِقِسْطِ اللَّهِ وَ الذَّابُّ عَنْ حَرِيمِ اللَّهِ وَ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فِي الْأُمَمِ كُلِّهَا كُلُّ أُمَّةٍ فِيهَا نَبِيٌّ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ عَرْشِهِ سبعون [سَبْعِينَ] أَلْفَ مَلَكٍ لَيْسَ لَهُمْ تَسْبِيحٌ وَ لَا عِبَادَةٌ إِلَّا الدُّعَاءُ لِعَلِيٍّ وَ الدُّعَاءُ عَلَى أَعْدَائِهِ يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ لَا عَلِيٌّ مَا [لَا] أَبَانَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ [بَاطِلٍ] وَ لَا مُؤْمِنٌ مِنْ كَافِرٍ وَ مَا عُبِدَ اللَّهُ لِأَنَّهُ ضَرَبَ عَلَى رُءُوسِ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى أَسْلَمُوا و عبد [وَ عَبَدُوا] اللَّهَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا كَانَ ثَوَابٌ وَ لَا عِقَابٌ لَا يَسْتُرُهُ مِنَ اللَّهِ سَتْرٌ وَ لَا يَحْجُبُهُ عَنِ اللَّهِ حِجَابٌ بَلْ هُوَ الْحِجَابُ وَ السِّتْرُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ [تَبَارَكَ وَ] تَعَالَى تَعَزَّزَ بِمُلْكِهِ وَ وَحْدَانِيَّتِهِ فِي فَرْدَانِيَّتِهِ [وَ فَرْدَانِيَّتِهِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ] فَعَرَّفَ عِبَادَهُ الْمُخْلَصِينَ [من] نَفْسَهُ فَأَبَاحَ لَهُ جَنَّتَهُ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَهْدِيَهُ عَرَّفَهُ وَلَايَتَهُ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْمِسَ عَلَى قَلْبِهِ أَمْسَكَ عَلَيْهِ مَعْرِفَتَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ هَذَا رَايَةُ الْهُدَى وَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ فَمَنْ أَحَبَّهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَبْغَضَهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ تَرَكَ وَلَايَتَهُ كَانَ ضَالًّا مُضِلًّا وَ مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ كَانَ مُشْرِكاً يَا أَبَا ذَرٍّ يُؤْتَى بِجَاحِدِ حَقِّ عَلِيٍّ وَ وَلَايَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَصَمَّ وَ أَبْكَمَ وَ أَعْمَى يَتَكَبْكَبُ فِي ظُلُمَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ أُلْقِيَ [يُلْقَى] فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ نَارٍ [النَّارِ] وَ لِذَلِكَ الطَّوْقِ ثَلَاثُمِائَةِ شُعْبَةٍ عَلَى كُلِّ شُعْبَةٍ شَيْطَانٌ يَتْفُلُ فِي وَجْهِهِ الكلح [وَ يَكْلَحُ] مِنْ جَوْفِ قَبْرِهِ إِلَى النَّارِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ قُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَلَأْتَ قَلْبِي فَرَحاً وَ سُرُوراً فَزِدْنِي فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَمَّا أَنْ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ فِي [السَّمَاءِ] الدُّنْيَا أَذَّنَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَأَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ [ع] فَقَدَّمَنِي وَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ صَلِّ بِالْمَلَائِكَةِ فَقَدْ طَالَ شَوْقُهُمْ إِلَيْكَ فَصَلَّيْتُ بِسَبْعِينَ صَفّاً [كل] الصَّفُّ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُمْ فَلَمَّا انْتَفَلْتُ مِنْ صَلَاتِي وَ أَخَذْتُ فِي التَّسْبِيحِ وَ التَّقْدِيسِ أَقْبَلْتُ إِلَى شِرْذِمَةٍ بَعْدَ شِرْذِمَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ هَلْ تَقْضِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَسْأَلُونَ الشَّفَاعَةَ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِأَنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي بِالْحَوْضِ وَ الشَّفَاعَةِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ قُلْتُ مَا حَاجَتُكُمْ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَقْرِئْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنَّا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ بِأَنْ قَدْ طَالَ شَوْقُنَا إِلَيْهِ قُلْتُ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَّا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ كَيْفَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ أَنْتُمْ أَوَّلُ [مَا] خَلَقَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ أَشْبَاحَ نُورٍ مِنْ نُورٍ فِي نُورٍ مِنْ سَنَاءِ عِزِّهِ وَ مِنْ سَنَاءِ مُلْكِهِ وَ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَ جَعَلَ لَكُمْ مَقَاعِدَ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ السَّمَاءُ مَبْنِيَّةً وَ الْأَرْضُ مَدْحِيَّةً وَ هُوَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَتَوَفَّاهُ [ينوي فيه بنوا فِيهِ] ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ رَفَعَ الْعَرْشَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ وَ أَنْتُمْ إِمَامُ عَرْشِهِ تُسَبِّحُونَ وَ تُقَدِّسُونَ وَ تُكَبِّرُونَ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ بَدْوِ مَا أَرَادَ مِنْ أَنْوَارٍ شَتَّى وَ كُنَّا نَمُرُّ بِكُمْ وَ أَنْتُمْ تُسَبِّحُونَ وَ تُحَمِّدُونَ وَ تُهَلِّلُونَ وَ تُكَبِّرُونَ وَ تُمَجِّدُونَ وَ تُقَدِّسُونَ فَنُسَبِّحُ وَ نُقَدِّسُ وَ نُمَجِّدُ وَ نُكَبِّرُ وَ نُهَلِّلُ بِتَسْبِيحِكُمْ وَ تَحْمِيدِكُمْ وَ تَهْلِيلِكُمْ وَ تَكْبِيرِكُمْ وَ تَقْدِيسِكُمْ وَ تَمْجِيدِكُمْ فَمَا نَزَلَ مِنَ اللَّهِ فَإِلَيْكُمْ وَ مَا صَعِدَ إِلَى اللَّهِ فَمِنْ عِنْدِكُمْ فَلِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ أَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ بِأَنَّهُ قَدْ طَالَ شَوْقُنَا إِلَيْهِ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَتَلَقَّتْنِي الْمَلَائِكَةُ فَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا لِي مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَّا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ أَنْتُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ خُزَّانُ عِلْمِهِ وَ أَنْتُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ أَنْتُمُ الْحُجَّةُ وَ أَنْتُمُ الْجَانِبُ وَ الْجَنْبُ وَ أَنْتُمُ الْكُرْسِيُّ [الْكَرَاسِيُّ وَ] أُصُولُ الْعِلْمِ قَائِمُكُمْ خَيْرُ قَائِمٍ بِكُمْ وَ نَاطِقُكُمْ خَيْرُ نَاطِقٍ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ دِينَهُ وَ بِكُمْ [وَ مَا] يَخْتِمُهُ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ وَ أَخْبِرْهُ بِشَوْقِنَا إِلَيْهِ ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَتَلَقَّتْنِي الْمَلَائِكَةُ فَسَلَّمُوا [وَ سَلَّمُوا] عَلَيَّ وَ قَالُوا لِي مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَّا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ أَنْتُمْ بَابُ الْمَقَامِ وَ حُجَّةُ الْخِصَامِ وَ عَلِيٌّ دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ فَاصِلُ الْقَضَاءِ وَ صَاحِبُ الْعَضْبَاءِ [الْعَصَا] وَ قَسِيمُ النَّارِ غَداً وَ سَفِينَةُ النَّجَاةِ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا فِي النَّارِ يَتَرَدَّى كَمْ فَقَمَ الدَّعَائِمَ وَ الْأَقْطَارَ الْأَكْنَافَ وَ الْأَعْمِدَةُ فُسْطَاطُنَا السَّحَابُ الْأَعْلَى كرامين [كَوَامِيرُ] أَنْوَارِكُمْ [الأنوار كم] فَلِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ بِشَوْقِنَا إِلَيْهِ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَتَلَقَّتْنِي الْمَلَائِكَةُ فَسَلَّمُوا [وَ سَلَّمُوا] عَلَيَّ وَ قَالُوا لِي مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَّا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ أَنْتُمْ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ عَلَيْكُمْ جَبْرَئِيلُ يَنْزِلُ بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ بِطُولِ شَوْقِنَا إِلَيْهِ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَتَلَقَّتْنِي الْمَلَائِكَةُ وَ سَلَّمُوا [فَسَلَّمُوا] عَلَيَّ فَقَالُوا لِي مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَّا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ نَحْنُ نَغْدُو وَ نَرُوحُ عَلَى الْعَرْشِ بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِيِّ فَنَنْظُرُ إِلَى [عَلَى] سَاقِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [ص] أَيَّدَهُ اللَّهُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ] وَلِيُّ اللَّهِ وَ الْعَلَمُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ هُوَ دَافِعُ الْمُشْرِكِينَ وَ مُبِيرُ الْكَافِرِينَ فَعَلِمْنَا عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ بِشَوْقِنَا إِلَيْهِ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَتَلَقَّتْنِي الْمَلَائِكَةُ فَسَلَّمُوا [وَ سَلَّمُوا] عَلَيَّ وَ قَالُوا لِي مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَّا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ وَ عَلَى بَابِهَا شَجَرَةٌ لَيْسَ مِنْهَا وَرَقَةٌ إِلَّا عَلَيْهَا مَكْتُوبَةٌ حَرْفَيْنِ بِالنُّورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عُرْوَةُ اللَّهِ الْوَثِيقَةُ وَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ عَيْنُهُ عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ سَيْفُ نَقِمَتِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَأَقْرِئْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ قَدْ طَالَ شَوْقُنَا إِلَيْهِ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَسَمِعْتُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُونَ لَمَّا أَنْ رَأَوْنِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ ثُمَّ تَلَقَّوْنِي فَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا لِي مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي سَمِعْتُ وَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ [وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ] فَمَا الَّذِي صُدِقْتُمْ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ [تَبَارَكَ وَ] تَعَالَى لَمَّا أَنْ خَلَقَكُمْ أَشْبَاحَ نُورٍ مِنْ سَنَاءِ نُورِهِ وَ مِنْ سَنَاءِ عِزِّهِ وَ جَعَلَ لَكُمْ مَقَاعِدَ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَ أَشْهَدَكُمْ عَلَى عِبَادِهِ عَرَضَ [أعرض] وَلَايَتَكُمْ عَلَيْنَا وَ رَسَخَتْ فِي قُلُوبِنَا فَشَكَوْنَا مَحَبَّتَكَ إِلَى اللَّهِ فَوَعَدَنَا رَبُّنَا أَنْ يُرِيَنَاكَ فِي السَّمَاءِ مَعَنَا وَ قَدْ صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَ هُوَ ذَا أَنْتَ [مَعَنَا] فِي السَّمَاءِ فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْراً ثُمَّ شَكَوْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى اللَّهِ فَخَلَقَ لَنَا فِي صُورَتِهِ مَلَكاً وَ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَصَّعٍ بِالدُّرِّ وَ الْجَوَاهِرِ قَوَائِمُهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَ ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنَهَا بِلَا دِعَامَةٍ مِنْ تَحْتِهَا وَ عِلَاقَةٍ مِنْ فَوْقِهَا قَالَ لَهَا صَاحِبُ الْعَرْشِ قُومِي بِقُدْرَتِي فَقَامَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ فَكُلَّمَا اشْتَقْنَا إِلَى رُؤْيَةِ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] فِي الْأَرْضِ نَظَرْنَا إِلَى مِثَالِهِ فِي السَّمَاءِ

تفسير فرات الكوفي — سورة الزمر (ح 503) · سورة الزمر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.