الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير فرات الكوفي

قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ [الْحُسَيْنُ] بْنُ [أَبِي] الْعَبَّاسِ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بَكَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ [ع] أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ عِبَادَ اللَّهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجِيبُوا إِلَى الْحَقِّ وَ كُونُوا أَعْوَاناً لِمَنْ دَعَاكُمْ إِلَيْهِ وَ لَا تَأْخُذُوا سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَذَّبُوا أَنْبِيَاءَهُمْ وَ قَتَلُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِمْ ثُمَّ أَنَا [أُذَكِّرُكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ لِدَعْوَتِنَا [لِدَعْوَتِهِ] الْمُتَفَهِّمُونَ لِمَقَالَتِنَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَمْ يُذَكِّرِ الْمُذَكِّرُونَ بِمِثْلِهِ إِذَا ذُكِّرْ [تُمُ] وهُ وَجِلَتْ قُلُوبُكُمْ وَ اقْشَعَرَّتْ] لِذَلِكَ جُلُودُكُمْ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ الْمَظْلُومُونَ الْمَقْهُورُونَ [مِنْ وَلَايَتِهِمْ فَلَا سَهْمٌ وُفِّينَا] وَ لَا مِيرَاثٌ أُعْطِينَا مَا زَالَ قَائِلُنَا يُقْهَرُ يَعْنِي يُكَذَّبُ وَ يُولَدُ مَوْلُودُنَا فِي الْخَوْفِ وَ يَنْشَأُ نَاشِئُنَا بِالْقَهْرِ وَ يَمُوتُ مَيِّتُنَا بِالذُّلِّ وَيْحَكُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ جِهَادَ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ وَ فَرَضَ نُصْرَةَ أَوْلِيَائِهِ الدَّاعِينَ إِلَيْهِ وَ إِلَى [وَ فِي] كِتَابِهِ قَالَ اللَّهُ وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ وَ إِنَّا قَوْمٌ عَصَمَنَا [غَضِبْنَا لِلَّهِ] رَبُّنَا وَ نَقِمْنَا الْجَوْرَ الْمَعْمُولَ بِهِ فِي أَهْلِ مِلَّتِنَا فَوَضَعْنَا كُلَّ مَنْ تَوَارَثَ الْخِلَافَةَ وَ حَكَمَ بِالْهَوَى [بالهواء] وَ نَقَضَ الْعَهْدَ وَ صَلَّى الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا وَ أَخَذَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا وَ دَفَعَهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا وَ نَسَكَ الْمَنَاسِكَ بِغَيْرِ هَدْيِهَا وَ جَعَلَ الْفَيْءَ وَ الْأَخْمَاسَ وَ الْغَنَائِمَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَ مَنَعَهَا الْمَسَاكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ الْفُقَرَاءَ وَ عَطَّلَ الْحُدُودَ وَ حَكَمَ بِالرُّشَى وَ الشَّفَاعَاتِ وَ قَرَّبَ الْفَاسِقِينَ فَمَثَّلَ بِ [و ميل] الصَّالِحِينَ وَ اسْتَعْمَلَ الْخَوَنَةَ وَ خَوَّنَ أَهْلَ الْأَمَانَاتِ وَ سَلَّطَ الْمَجُوسَ وَ جَهَّزَ الْجُيُوشَ وَ قَتَلَ الْوِلْدَانَ وَ أَمَرَ بِالْمُنْكَرِ وَ نَهَى عَنِ الْمَعْرُوفِ يَحْكُمُ بِخِلَافِ حُكْمِ اللَّهِ وَ يَصُدُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ يَنْتَهِكُ مَحَارِمَ اللَّهِ فَمَنْ أَشَرُّ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [الْكَذِبَ] أَوْ صَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ بَغَى فِي الْأَرْضِ وَ مَنْ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً مِمَّنْ أَطَاعَهُ وَ دَانَ بِأَمْرِهِ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ وَ مَنْ أَشَرُّ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ بِغَيْرِ ذَلِكَ يَحِقُّ عَلَيْهِ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ اسْتِخْفَافاً لِحَقِّهِ [بِحَقِّهِ] وَ تَهَاوُناً فِي أَمْرِ اللَّهِ وَ إِيثَاراً لِلدُّنْيَا ﴿‏وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏﴾ أُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَمَنْ سَأَلَنَا عَنْ دَعْوَتِنَا فَإِنَّا نَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى كِتَابِهِ وَ إِيثَارِهِ عَلَى مَا سِوَاهُ وَ أَنْ نُصَلِّيَ [يصلي] الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ نَأْخُذَ [أَخَذَ] الزَّكَاةَ مِنْ وَجْهِهَا وَ نَدْفَعَهَا إِلَى أَهْلِهَا وَ نَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ بَهَدْيِهَا وَ نَضَعَ الْفَيْءَ وَ الْأَخْمَاسَ فِي مَوَاضِعِهَا وَ نُجَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ [لبعد] أَنْ نَدْعُوَهُمْ إِلَى [دِينِ] الْحَنِيفِيَّةِ [الْحَنَفِيَّةِ] وَ أَنْ نَجْبُرَ الْكَسِيرَ وَ نَفُكَّ الْأَسِيرَ وَ نَرُدَّ [نزد] عَلَى الْفَقِيرِ وَ نَضَعَ النَّخْوَةَ وَ التَّجَبُّرَ وَ الْعُدْوَانَ وَ الْكِبْرَ وَ أَنْ نَرْفُقَ بِالْمُعَاهَدِينَ وَ لَا نُكَلِّفَهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ اللَّهُمَّ هَذَا مَا نَدْعُو إِلَيْهِ وَ نُجِيبُ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَ نُعِينُ وَ نَسْتَعِينُ عَلَيْهِ غير [خَيْرَ] الْجَارِيَةِ ثُمَّ إِنِّي بَعْدَ [أن] سَمْعِهَا إِلَى النُّكُوسِ وَ إِعْزَازِ دِينِكَ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نُشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ الشَّاهِدِينَ شَهَادَةً وَ نُشْهِدُ عَلَيْهِ [على] جَمِيعَ مَنْ أَسْكَنْتَهُ [فِي] أَرْضِكَ وَ سَمَاوَاتِكَ اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَجَابَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَأَعْظِمْ أَجْرَهُ وَ أَحْسِنْ ذُخْرَهُ [ذِكْرَهُ] وَ مِنْ عَاجِلِ السَّوْءِ وَ آجِلِهِ فَاحْفَظْهُ وَ كُنْ لَهُ وَلِيّاً وَ هَادِياً وَ نَاصِراً وَ نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنْ أَعْوَانِكَ وَ أَنْصَارِكَ عَلَى إِحْيَاءِ حَقِّكَ عِصَابَةً تُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَكَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِكَ لَا تَأْخُذُهُمْ فِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ اللَّهُمَّ وَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ وَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ فَلَبَّيْكَ يَا رَبِّ وَ سَعْدَيْكَ فَأَ [نْتَ أَ] حَقُّ مَنْ دُعِيَ وَ أَحَقُّ مَنْ أُجِيبَ فَوَاجِبُوا إِلَى الْحَقِّ وَ أَجِيبُوا إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَ كُونُوا لِلَّهِ أَعْوَاناً فَإِنَّمَا نَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ رَبِّكُمْ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكُمُ الَّذِي إِذَا عُمِلَ فِيكُمْ بِهِ اسْتَقَامَ لَكُمْ دِينُكُمْ وَ مَنِ اسْتَجَابَ لَنَا مِنْكُمْ عَلَى هَذَا فَهُوَ فِي حِلٍّ مِمَّا أَخَذْنَا عَلَيْهِ وَ مَا أَعْطَانَا مِنْ نَفْسِهِ [إِنْ لَمْ نَسْتَقِمْ] عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْعَمَلِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ لَسْنَا نُرِيدُ الْيَوْمَ غَيْرَ هَذَا حَتَّى نَرَى مِنْ أَمْرِنَا فَإِنْ أَتَمَّ اللَّهُ لَنَا وَ لَكُمْ مَا نَرْجُو كَانَ أَحَقَّ لِهَذَا [بِهَذَا] الْأَمْرِ أَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَكُمْ الْمَوْثُوقُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ بِدِينِهِ وَ فَهْمِهِ وَ بَابِهِ وَ عِلْمِهِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَنِ الْحَقِّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَإِنِ اخْتَارَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ اتَّبَعَهُ وَ كُنْتُ مَعَهُمْ [تبعهم] عَلَى مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ [إِلَيْهِ] وَ إِنْ عَرَّفُوا إِلَيَّ أَقْوَمَهُمْ بِذَلِكَ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ وَ رَجَوْتُ تَوْفِيقَهُ [وَ لَمْ أَكُنْ أَبْتَزُّ الْأُمَّةَ أَمْرَهَا قَبْلَ اخْتِيَارِهَا وَ لَا اسْتَأْثَرْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ع] فَلَمَّا أَجَابَهُ [مَنْ أَجَابَهُ] وَ خَذَلَهُ [مَنْ خَذَلَهُ] بَعْدَ الْبَيَانِ وَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ عَلَى مَنْ أَتَى [أنا] هَذَا مِمَّنْ [فمن] يَزْعُمُ أَنَّ الْإِمَامَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ [ع] بَعَثَ إِلَيْهِ لِيَجِيءَ إِلَى جَعْفَرٍ بَعْدَ أَنِ احْتَجَّ إِلَيْهِمْ فِي كُلِّ أَمْرٍ كَثِيرٍ فَصَارَ يَجِيءُ إِلَى جَعْفَرٍ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالُوا وَ مَا دَارَ بَيْنَهُمْ فَأَجَابَهُ جَعْفَرٌ بِخِلَافِ مَا قَالُوا وَ حَلَفَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ

تفسير فرات الكوفي — سورة حم السجدة فصلت (ح 512) · سورة حم السجدة فصلت

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.