[فُرَاتٌ] قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ كَثِيرٍ السَّرَّاجُ [عَنْ زِيَادٍ حيلولة] وَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ [بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ] قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَرْعُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَغْصَانُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ [مُحَمَّدٍ] وَ ثَمَرُهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ [عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ] فَإِنَّهَا شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ [نَبْتُ] الرَّحْمَةِ وَ مِفْتَاحُ الْحِكْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ سِرِّ اللَّهِ وَ وَدِيعَتُهُ وَ الْأَمَانَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ وَ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ بَيْتُ اللَّهِ الْعَتِيقُ وَ ذِمَّتُهُ [حرمه] وَ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ كَانُوا نُوراً مُشْرِقاً حَوْلَ عَرْشِ رَبِّهِمْ فَأَمَرَهُمْ فَسَبَّحُوا فَسَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ لِتَسْبِيحِهِمْ وَ إِنَّهُمْ لَصَافُّونَ وَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمُسَبِّحُونَ فَمَنْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِمْ فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّةِ اللَّهِ وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّهُمْ فَقَدْ عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ هَؤُلَاءِ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ [ص] وَ مَنْ جَحَدَ حَقَّهُمْ فَقَدْ جَحَدَ حَقَّ اللَّهِ هُمْ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ كِتَابِ اللَّهِ وَ هُمُ الْمُصْطَفَوْنَ بِاسْمِ اللَّهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مضاض [مُصَاصُ] الرِّسَالَةِ وَ الْمُسْتَأْنِسُونَ بِخَفِيقِ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ مَنْ كَانَ يَغْدُوهُمْ جَبْرَئِيلُ [بِأَمْرِ] الْمَلِكِ الْجَلِيلِ بِخَبَرِ التَّنْزِيلِ وَ بُرْهَانِ الدَّلَائِلِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتٍ [البيت] أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِشَرَفِهِ وَ شَرَّفَهُمْ بِكَرَامَتِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِالْهُدَى وَ ثَبَّتَهُمْ بِالْوَحْيِ وَ جَعَلَهُمْ أَئِمَّةً هُدَاةً وَ نُوراً فِي الظُّلَمِ لِلنَّجَاةِ وَ اخْتَصَّهُمْ لِدِينِهِ وَ فَضَّلَهُمْ بِعِلْمِهِ وَ آتَاهُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ وَ جَعَلَهُمُ عِمَاداً لِدِينِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِمَكْنُونِ سَرِّهِ وَ أُمَنَاءَ عَلَى وَحْيِهِ مَطْلَباً [نُجَبَاءَ] مِنْ خَلْقِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ وَ اجْتَبَاهُمْ وَ خَصَّهُمْ وَ اصْطَفَاهُمْ وَ فَضَّلَهُمْ وَ ارْتَضَاهُمْ وَ انْتَجَبَهُمْ وَ انْتَفَلَهُمْ [وَ انْتَقَاهُمْ] وَ جَعَلَهُمْ نُوراً لِلْبِلَادِ وَ عِمَاداً لِلْعِبَادِ [وَ أَدِلَّاءَ لِلْأُمَّةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَهُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ الدُّعَاةُ إِلَى التَّقْوَى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا] وَ حُجَّتُهُ الْعُظْمَى هُمُ النَّجَاةُ وَ الزُّلْفَى هُمُ الْخِيَرَةُ الْكِرَامُ هُمُ الْقُضَاةُ الْحُكَّامُ هُمُ النُّجُومُ الْأَعْلَامُ هُمُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُمُ السَّبِيلُ الْأَقْوَمُ الرَّاغِبُ عَنْهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُقَصِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ هُمْ نُورُ اللَّهِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْبِحَارُ السَّائِغَةُ لِلشَّارِبِينَ أَمْنٌ لِمَنْ إِلَيْهِمُ الْتَجَأَ وَ أَمَانٌ لِمَنْ تَمَّسَكَ بِهِمْ إِلَى اللَّهِ يَدْعُونَ وَ لَهُ يُسَلِّمُونَ وَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَ بِبَيِّنَاتِهِ [وَ بِبَيَانِهِ وَ بِكِتَابِهِ] يَحْكُمُونَ فِيهِمْ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَ عَلَيْهِمْ هَبَطَتْ مَلَائِكَتُهُ وَ بَيْنَهُمْ نَزَلَتْ سَكِينَتُهُ وَ إِلَيْهِمْ بُعِثَ [نفث] الرُّوحُ الْأَمِينُ مَنًّا مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَضَّلَهُمْ بِهِ وَ خَصَّهُمْ بِذَلِكَ وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ [وَ] بِالْحِكْمَةِ قَوَّاهُمْ فُرُوعٌ طَيِّبَةٌ وَ أُصُولٌ مُبَارَكَةٌ مُسْتَقَرُّ قَرَارِ الرَّحْمَةِ خُزَّانُ الْعِلْمِ وَ وَرَثَةُ الْحِلْمِ وَ أُولُو الْتُّقَى وَ النُّهَى وَ النُّورِ وَ الضِّيَاءِ وَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَقِيَّةُ الْوَصَايَا مِنْهُمُ الطَّيِّبُ ذِكْرُهُ الْمُبَارَكُ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ [ص] الْمُصْطَفَى وَ الْمُرْتَضَى وَ رَسُولُهُ الْأُمِّيُّ وَ مِنْهُمْ الْمَلِكُ الْأَزْهَرُ وَ الْأَسَدُ الْمُرْسَلُ [حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ] وَ مِنْهُمُ الْمُسْتَسْقَى بِهِ يَوْمَ الرَّمَادَةِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ صِنْوُ أَبِيهِ وَ [مِنْهُمْ] [جَعْفَرٌ] ذُو الْجَنَاحَيْنِ وَ الْقِبْلَتَيْنِ وَ الْهِجْرَتَيْنِ وَ الْبَيْعَتَيْنِ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ صَحِيحُ الْأَدِيمِ وَضَّاحُ الْبُرْهَانِ وَ مِنْهُمْ حَبِيبُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَخُوهُ وَ الْمُبَلِّغُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ الْبُرْهَانَ وَ التَّأْوِيلَ وَ مُحْكَمَ التَّفْسِيرِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ الصَّلَوَاتُ الزَّكِيَّةُ وَ الْبَرَكَاتُ السَّنِيَّةُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ وَ وَلَايَتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ فَقَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ لِنَبِيِّهِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ [مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍ] عليه السلام اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ حُبُّنَا [مَوَدَّتُنَا] أَهْلَ الْبَيْتِ
تفسير فرات الكوفي — سورة حم عسق (ح 527) · سورة الشورى