قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ [الْحَسَنُ] يَعْنِي ابْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَمَّالٍ الطَّائِيُّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ [ع] فَجَاءَهُ أَبُو الْخَطَّابِ [الْخَطَّابِيُ] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ الْخَطَّابُ يُكَلِّمُهُ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنِّي قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَ شِيعَتُكُمْ يَتَهَافَتُونَ فِي الْمُبَاهَاةِ [فَإِنَ] رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَدُّنَا وَ الْمُؤْمِنُ الْمُهَاجِرُ مَعَهُ أَبُونَا وَ زَوْجَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ جَدَّتُنَا وَ بِنْتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ أُمُّنَا فَمَنْ أَهْلُهُ إِلَّا مَنْ نَزَلَ بِمِثْلِ الَّذِي نَزَلْنَا فَاللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ غَلَا فِينَا وَ وَضَعَنَا عَلَى غَيْرِ حَدِّنَا وَ قَالَ فِينَا مَا لَا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا الْمَعْصُومُونَ مِنَّا خَمْسَةٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ أَمَّا سَائِرُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَيُذْنِبُ كَمَا يُذْنِبُ النَّاسُ وَ يُحْسِنُ كَمَا يُحْسِنُ النَّاسُ لِلْمُحْسِنِ مِنَّا ضَعْفَيِ الْأَجْرِ وَ لِلْمُسِيءِ [لِلْمُسِيئِينَ] مِنَّا ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ أَ فَتَرَوْنَ أَنَّ رِجَالَنَا لَيْسَ مِثْلَ نِسَائِنَا إِلَّا أَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَيْسَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فِينَا مَأْمُورٌ عَلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فَإِذَا ضَلَّ النَّاسُ لَمْ يَكُنِ الْهَادِي [الْمَهْدِيُ] إِلَّا مِنَّا عُلِّمْنَا عِلْماً جَهِلَهُ مَنْ هُوَ دُونَنَا مَا نُعْنَاهُ فِي عِلْمِنَا وَ لَمْ يَضُرَّنَا مَا فَارَقْنَا فِيهِ غَيْرَنَا مِمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ عِلْمُنَا كَانَتِ الْجَمَاعَةُ أَحَبَّ إِلَيَّ [عَلَيَ] مِنَ الْفُرْقَةِ ثُمَّ الْجَمَاعَةُ [من] بَعْدَ الْفُرْقَةِ عَلَى السَّيْفِ إِلَّا أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم جَالَتْ جَوْلَةً ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ. أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾
تفسير فرات الكوفي — سورة الزخرف (ح 536) · سورة الزخرف