قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِنْدٍ [مَخْلَدٍ] الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفرقساني [الْفُرْقَانِيُ] قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ لِمَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَبِي ذَرٍّ مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَ لَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ أَ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم [أَصْدَقَ] قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا الْقِصَّةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ قَالَ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ يُشْبِهُ عِيسَى [بعيسى] ابْنَ مَرْيَمَ فَاسْتَشْرَفَتْ [فاستشرق] قُرَيْشٌ لِلْمَوْضِعِ فَلَمْ يَطْلَعْ أَحَدٌ وَ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِبَعْضِ حَاجَتِهِ إِذْ طَلَعَ مِنْ ذَلِكَ الْفَجِّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا الِارْتِدَادُ وَ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ أَيْسَرُ عَلَيْنَا مِمَّا يُشَبِّهُ ابْنَ عَمِّهِ بِنَبِيٍّ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَ كَذَا فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ كَذَبَ وَ حَلَفُوا عَلَى ذَلِكَ فَوَجَدَ [فَوَجِلَ] رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أَبِي ذَرٍّ فَمَا بَرِحَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ يَضِجُّونَ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ. إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَ كانُوا مُسْلِمِينَ. ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَ أَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
تفسير فرات الكوفي — سورة الزخرف (ح 545) · سورة الزخرف