الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير فرات الكوفي

قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَرِيفٍ [ظَرِيفٍ] الْحَجَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تُرَابٍ عَمْرُو [عُمَرُ] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ الطُّوسِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَلِيٍّ الْهَرَوِيُّ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ بِتَزْوِيجِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام [بِنْتِ رَسُولِ اللهص] حِيناً وَ إِنَّ ذَلِكَ مُتَخَلْخِلٌ فِي قَلْبِي لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ لَمْ أَجْتَرِئْ أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ [قَالَ] هَلْ لَكَ فِي التَّزْوِيجِ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ أَعْلَمُ إِذَا هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَنِي بَعْضَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَ إِنِّي لَخَائِفٌ عَلَى فَوْتِ فَاطِمَةَ فَمَا شَعُرْتُ بِشَيْءٍ يَوْماً إِذْ أَتَانِي [رَسُولُ] رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَسْرِعْ فَمَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَشَدَّ فَرَحاً مِنْهُ الْيَوْمَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ مُسْرِعاً فَإِذَا هُوَ فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَهَلَّلَ وَجْهُهُ وَ تَبَسَّمَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى أَسْنَانِهِ تُبْرِقُ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَانِي مَا كَانَ قَدْ أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ تَزْوِيجِكَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ مَعَهُ مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ وَ قَرَنْفُلِهَا وَ طِيبِهَا [وَ لِينِهَا] فَأَخَذْتُهَا وَ شَمِمْتُهَا فَقُلْتُ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا سَبَبُ هَذَا السُّنْبُلِ وَ الْقَرَنْفُلِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ فِيهَا أَنْ يُزَيِّنُوا الْجَنَّةَ كُلَّهَا بِمَغَارِسِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ أَثْمَارِهَا وَ قُصُورِهَا وَ أَمَرَ رِيحاً فَهَبَّتْ بِأَنْوَاعِ الطِّيبِ وَ الْعِطْرِ فَأَمَرَ حُورَ عِينِهَا بِالْغِنَاءِ فِيهَا بِسُورَةِ طه وَ يس وَ طواسين وَ [حم] عسق ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَلَا إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ وَلِيمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَلَا إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إلى [مِنْ] عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع] رِضًي مِنِّي بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ [سَحَابَةً] بَيْضَاءَ فَقَطَرَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ لُؤْلُؤِهَا وَ يَوَاقِيتِهَا وَ زَبَرْجَدِهَا فَقَامَتِ [وَ قَامَتِ] الْمَلَائِكَةُ فَتَنَاثَرَتْ مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ وَ قَرَنْفُلِهَا وَ هَذَا مِمَّا نَثَرَتِ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ [أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى] مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُ رَاحِيلُ وَ لَيْسَ فِي الْمَلَائِكَةِ أَبْلَغُ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ اخْطُبْ يَا رَاحِيلُ فَخَطَبَ بِخُطْبَةٍ لَمْ يَسْمَعْ بِمِثْلِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ وَ [لَا] أَهْلُ الْأَرْضِ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ يَا مَلَائِكَتِي وَ سُكَّانَ [سَمَاوَاتِي وَ] جَنَّتِي بَارِكُوا عَلَى تَزْوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ [ع] فَقَدْ بَارَكْتُ أَنَا عَلَيْهِمَا أَلَا إِنِّي زَوَّجْتُ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَيَّ [إِلَى من] أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَيَّ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ رَاحِيلُ الْمَلَكُ يَا رَبِّ وَ مَا بَرَكَتُكَ لَهُمَا بِأَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ إِكْرَامِكَ لَهُمَا فِي جِنَانِكَ وَ دُورِكَ وَ هُمَا بَعْدُ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ مِنْ بَرَكَتِي فِيهِمَا أَوْ قَالَ عَلَيْهِمَا إِنِّي أَجْمَعُهُمَا عَلَى مَحَبَّتِي وَ أَجْعَلُهُمَا مَعْدِنَيْنِ لِحُجَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَخْلُقَنَّ مِنْهُمَا خَلْقاً وَ لَأُنْشِئَنَّ مِنْهُمَا ذُرِّيَّةً فَأَجْعَلُهُمْ خُزَّاناً فِي أَرْضِي وَ مَعَادِنَ لِعِلْمِي وَ دَعَائِمَ لِكِتَابِي ثُمَّ أَحْتَجُّ عَلَى خَلْقِي [بِهِمْ] بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فَأَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَكْرَمَكَ بِكَرَامَةٍ لَمْ يُكْرِمِ [اللَّهُ] بِمِثْلِهَا أَحَداً قَدْ زَوَّجْتُكَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي عَلَى مَا زَوَّجَكَ الرَّحْمَنُ فَوْقَ عَرْشِهِ وَ قَدْ رَضِيتُ لَهَا مَا رَضِيَ اللَّهُ [لَهَا] فَدُونَكَ أَهْلَكَ فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِهَا [لَهَا] مِنِّي وَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ [ع] إِنَّ الْجَنَّةَ وَ أَهْلَهَا لَمُشْتَاقَةٌ إِلَيْكُمَا وَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْكُمَا مَا يَتَّخِذُ بِهِ عَلَى الْخَلْقِ حُجَّةً لَأَجَابَ فِيكُمَا الْجَنَّةُ وَ أَهْلُهَا فَنِعْمَ الْأَخُ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْخَلَفُ [الْخَتَنُ] أَنْتَ وَ نِعْمَ الصَّاحِبُ أَنْتَ وَ كَفَاكَ بِرِضَا [ك] اللَّهِ رِضًى فَقَالَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ مِنْ قَدْرِي حَتَّى إِنِّي ذُكِرْتُ فِي الْجَنَّةِ فَزَوَّجَنِي اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَكْرَمَ وَلِيَّهُ أَكْرَمَهُ بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ إِنَّمَا حَبَاكَ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع] يَا رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ [النَّبِيُ] صلى الله عليه وآله وسلم آمِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ

تفسير فرات الكوفي — سورة الأحقاف (ح 552) · سورة الأحقاف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.