الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير فرات الكوفي

قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بُنَانٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُنَمِّسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَاهِلِيُّ عَنْ ضَرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْخَوَارِجِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ لَكَانَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُشْبِهُ الْقَمَرَ الزَّاهِرَ وَ الْأَسَدَ الْخَادِرَ وَ الْفُرَاتَ الزَّاخِرَ وَ الرَّبِيعَ الْبَاكِرَ فَأَشْبَهَ مِنَ الْقَمَرِ ضَوْءَهُ وَ بَهَاءَهُ وَ مِنَ الْأَسَدِ شَجَاعَتَهُ وَ مَضَاءَهُ وَ مِنَ الْفُرَاتِ جُودَهُ وَ سَخَاءَهُ وَ مِنَ الرَّبِيعِ خِصْبَهُ وَ حِبَاهُ عَقِمَ النِّسَاءُ أَنْ يَأْتِينَ بِمِثْلِ عَلِيٍّ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] بَعْدَ النَّبِيِّ [رَسُولِ اللَّهِ ص] تَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ وَ لَا رَأَيْتُ إِنْسَاناً [مُحَارِباً] مِثْلَهُ وَ قَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ صِفِّينَ وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ وَ كَأَنَّ عَيْنَيْهِ سِرَاجَانِ وَ هُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى شِرْذِمَةٍ [شرذمة] يَحُضُّهُمْ وَ يَحُثُّهُمْ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَيَّ وَ أَنَا فِي كَنَفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ عَنُّوا الْأَصْوَاتَ وَ تَجَلْبَبُوا بِالسَّكِينَةِ وَ أَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ وَ أَقْلِقُوا السُّيُوفَ فِي الْغِمْدِ قَبْلَ السَّلَّةِ وَ الْحَظُوا الشَّزْرَ وَ اطْعُنُوا [الْخَزْرَ] وَ نَافِحُوا بِالظُّبَى وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا وَ الرِّمَاحَ بِالنِّبَالِ فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ [وَ] مَعَ ابْنِ عَمِّ نَبِيِّكُمْ عَاوِدُوا الْكَرَّ وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فَإِنَّهُ عَارٌ بَاقٍ فِي الْأَعْقَابِ وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ فَطِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً [أنفسا] وَ اطْوُوا عَنِ الْحَيَاةِ كَشْحاً وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً [سُجُحاً] وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُطْنِبِ فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ رَاكِدٌ فِي كَسْرِهِ نَافِجٌ حِضْنَيْهِ [حِضْنَهُ] وَ مُفْتَرِشٌ ذِرَاعَيْهِ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَ أَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا فَصَمْداً [فَصَبْراً] حَتَّى يَتَجَلَّى لَكُمْ عَمُودُ [عُمُدُ] الْحَقِ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ قَالَ وَ أَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ فِي الْكَتِيبَةِ الشَّهْبَاءِ وَ هِيَ زُهَاءُ عَشْرَةِ آلَافِ بجيش [جَيْشٍ] شَاكِينَ فِي الْحَدِيدِ لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقُ تَحْتَ الْمَغَافِرِ [فَاقْشَعَرَّ لَهَا النَّاسُ] [فَقَالَ عليه السلام مَا لَكُمْ] تَنْظُرُونَ بِمَا [مِمَّا] تَعْجَبُونَ إِنَّمَا هِيَ جُثَثٌ مَاثِلَةٌ فِيهَا قُلُوبٌ طَائِرَةٌ مُزَخْرَفَةٌ بِتَمْوِيهِ الْخَاسِرِينَ وَ رِجْلُ جَرَادٍ زَفَّتْ بِهِ رِيحُ صَبَا وَ لَفِيفٌ سَدَاهُ الشَّيْطَانُ وَ لَحْمَتُهُ الضَّلَالَةُ وَ صَرَخَ بِهِمْ نَاعِقُ الْبِدْعَةِ وَ فِيهِمْ خَوَرُ الْبَاطِلِ وَ ضَحْضَحَةُ الْمُكَاثِرِ فَلَوْ قَدْ مَسَّتْهَا سُيُوفُ أَهْلِ الْحَقِّ لَتَهافَتَتْ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ أَلَا فَسَوُّوا بَيْنَ الرُّكَبِ وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ وَ اضْرِبُوا الْقَوَانِصَ [القوابض] بِالصَّوَارِمِ وَ اشْرَعُوا الرِّمَاحَ فِي الْجَوَانِحِ وَ شُدُّوا فَإِنِّي شَادٌّ حم لَا يُنْصَرُونَ فَحَمَلُوا حَمْلَةَ ذِي يَدٍ [لِبَدٍ] فَأَزَالُوهُمْ [عَنْ أَمَاكِنِهِمْ [مَصَافِّهِمْ] وَ دَفَعُوهُمْ] عَنْ أَمَاكِنِهِمْ وَ رَفَعُوهُمْ عَنْ مَرَاكِزِهِمْ [مَرَاكِبِهِمْ] وَ ارْتَفَعَ الرَّهَجُ وَ خَمَدَتِ الْأَصْوَاتُ فَلَا يُسْمَعُ [تُسْمَعُ] إِلَّا صَلْصَلَةُ الْحَدِيدِ وَ غَمْغَمَةُ الْأَبْطَالِ وَ لَا يُرَى إِلَّا رَأْسٌ نَادِرٌ أَوْ يَدٌ طَائِحَةٌ وَ أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ مَوْضِعٍ يُرِيدُ يَتَحَالُّ [يتحاك] الْغُبَارُ وَ يَنْقُصُ [يُنْفِذُ] الْعَلَقَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ سَيْفُهُ يَقْطُرُ الدِّمَاءَ وَ قَدْ انْحَنَى كَقَوْسٍ نَازِعٍ وَ هُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ قَالَ فَمَا رَأَيْتُ قِتَالًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى الْمَوْتَ لَا يُقْلِعُ وَ مَنْ مَضَى لَا يَرْجِعُ وَ مَنْ بَقِيَ فَإِلَيْهِ يَنْزِعُ إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا [فَاحْفَظْنِي] وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ لْيَكُنْ أَوْلَى الْأُمُورِ بِكَ الشُّكْرَ لِلَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ فَإِنَّ الشُّكْرَ خَيْرُ زَادٍ ﴿‏يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏﴾

تفسير فرات الكوفي — سورة الحجرات (ح 569) · سورة الحجرات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.