قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [وَ قَدْ سُئِلَ] يَوْماً فِي مَحْفِلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ [تَعَالَى] بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قَالَ لَا يَبْغِي عَلِيُّ عَلَى فَاطِمَةَ وَ لَا تَبْغِي فَاطِمَةُ عَلَى عَلِيٍّ يُنْعِمُ عَلِيٌّ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ وَ خَصَّهُ مِنْ نَعِيمِهِ بِفَاطِمَةَ اتَّصَلَ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا حَافِّينَ بِهِمَا مِنْهُمْ فَيَصِلُ مِنَ النُّورِ كَالْحِجَالِ خُصُّوا بِهِ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْجِنَانِ يَقِفُ عَلِيٌّ مِنَ النَّظَرِ إِلَى فَاطِمَةَ فَيُنَعَّمُ وَ إِلَى وَلَدَيْهِ فَيُفَرَّحُ وَ اللَّهُ يُعْطِي فَضْلَهُ مَنْ يَشَاءُ وَ هَذَا أَوْسَعُ وَ أَرْحَمُ وَ أَلْطَفُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَ لا تَأْثِيمٌ بَيْنَ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ [ع] مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ وَ كُلٌّ فِي أَمَاكِنِهِ وَ نَعِيمِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌ﴾
تفسير فرات الكوفي — سورة الرحمن (ح 603) · سورة الرحمن