قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ وَ هُوَ قَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ يَا أَبَا الْحُسَيْنِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هَلْ كَانَ عَلِيٌّ [ص] مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ [بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص] قَالَ فَضَرَبَ رَأْسَهُ وَ رَقَّ لِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم [قَالَ] ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيّاً مُرْسَلًا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِمَنْزِلَتِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مِنَ اللَّهِ لِلنَّبِيِّ قَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ قَالَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ كَانَ فِي عَلِيٍّ أَشْيَاءٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ عَلِيٌّ [ص] مِنْ بَعْدِهِ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ وَ فِي السُّنَّةِ عَنْ [مِنْ] نَبِيِّ اللَّهِ وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَا جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ أَوْ مِنْ سُنَّةٍ أَوْ مِنْ كِتَابٍ فَرَدَّ الرَّادُّ عَلَى عَلِيٍّ وَ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ لَا رَسُولِهِ كَانَ الرَّادُّ عَلَى عَلِيٍّ كَافِراً فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ شَهِيداً ثُمَّ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَوَ اللَّهِ مَا ادَّعَيَا مَنْزِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا كَانَ الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِيهِمَا مَا قَالَ فِي عَلِيٍّ [غَيْرَ] أَنَّهُ قَالَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَهُمَا كَمَا سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ كَانَا إِمَامَيِ الْمُسْلِمِينَ أَيَّهُمَا أَخَذْتَ مِنْهُ حَلَالَكَ وَ حَرَامَكَ وَ بَيْعَتَكَ فَلَمْ يَزَالا كَذَلِكَ حَتَّى قُبِضَا شَهِيدَيْنِ ثُمَّ كُنَّا ذُرِّيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ بَعْدِهِمَا وُلْدُهُمَا وُلْدُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَوَ اللَّهِ مَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنَّا مَنْزِلَتَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ [ص] وَ لَا كَانَ الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ [ص] فِينَا مَا قَالَ فِي [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ [ع] غَيْرَ أَنَّا ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ [ص] يَحِقُّ مَوَدَّتُنَا وَ مُوَالاتُنَا وَ نُصْرَتُنَا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ غَيْرَ أَنَّا أَئِمَّتُكُمْ فِي حَلَالِكُمْ وَ حَرَامِكُمْ يَحِقُّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْتَهِدَ لَكُمْ وَ يَحِقُّ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَدَعُوا أَمْرَنَا [مِنْ] دُونِنِا فَوَ اللَّهِ مَا ادَّعَاهَا أَحَدٌ مِنَّا لَا [مِنْ] وُلْدِ الْحَسَنِ وَ لَا مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ إِنَّ فِينَا إمام [إِمَاماً] مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَوَ اللَّهِ مَا ادَّعَاهَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي طُولِ مَا صَحِبْتُهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ مَا ادَّعَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِيمَا صَحِبْتُهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَمَا ادَّعَاهَا ابْنُ أَخِي مِنْ بَعْدِهِ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنَّكُمْ قَوْمٌ تَكْذِبُونَ فَالْإِمَامُ يَا أَبَا هَاشِمٍ مِنَّا الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الْخَارِجُ بِسَيْفِهِ الدَّاعِي إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ الظَّاهِرُ عَلَى ذَلِكَ الْجَارِيَةُ أَحْكَامُهُ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مُتَّكِئٌ فَرْشَهُ [فِرَاشَهُ] مُرْجِئٌ عَلَى حُجَّتِهِ مُغْلِقٌ عَنْهُ أَبْوَابَهُ يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الظَّلَمَةِ فَإِنَّا لَا نَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا هَاشِمٍ
تفسير فرات الكوفي — سورة الحشر (ح 620) · سورة الحشر