قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ عِنْدَهُ الْبَوْسُ بْنُ أَبِي الدَّوْسِ [الدرس] وَ ابْنُ ظَبْيَانَ وَ الْقَاسِمُ [عَبْدُ الرَّحْمَنِ] الصَّيْرَفِيُّ فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ وَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ أَتَيْتُكَ مُسْتَفِيداً قَالَ سَلْ وَ أَوْجِزْ قُلْتُ أَيْنَ كُنْتُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً وَ أَرْضاً مَدْحِيَّةً وَ طَوْداً أَوْ ظُلْمَةً وَ نُوراً قَالَ يَا قَبِيصَةُ لِمَ سَأَلْتَنَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حُبَّنَا قَدِ اكْتُتِمَ وَ بُغْضَنَا قَدْ فَشَا وَ أَنَّ لَنَا أَعْدَاءً مِنَ الْجِنِّ يُخْرِجُونَ حَدِيثَنَا إِلَى أَعْدَائِنَا مِنَ الْإِنْسِ وَ أَنَّ الْحِيطَانَ لَهَا آذَانٌ كَآذَانِ النَّاسِ قَالَ قُلْتُ قَدْ سَأَلْتُ [سُئِلْتُ] عَنْ ذَلِكَ قَالَ يَا قَبِيصَةُ كُنَّا أَشْبَاحَ نُورٍ حَوْلَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَرَّغَنَا فِي صُلْبِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنَا مِنْ صُلْبٍ طَاهِرٍ إِلَى رَحِمٍ مُطَهَّرٍ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَنَحْنُ عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى مَنِ اسْتَمْسَكَ بِنَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا هَوَى لَا نُدْخِلُهُ فِي بَابِ رَدًى [ضَلَالَةٍ] وَ لَا نُخْرِجُهُ مِنْ بَابِ هُدًى وَ نَحْنُ رُعَاةُ دِينِ [شَمْسِ] اللَّهِ وَ نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ الْقُبَّةُ الَّتِي طَالَتْ أَطْنَابُهَا وَ اتَّسَعَ فِنَاؤُهَا [أفنانها] مَنْ ضَوَى إِلَيْنَا نَجَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا هَوَى إِلَى النَّارِ قُلْتُ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ أَسْأَلُكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ قَالَ فِينَا التَّنْزِيلُ قَالَ قُلْتُ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ التَّفْسِيرِ قَالَ نَعَمْ يَا قَبِيصَةُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ حِسَابَ شِيعَتِنَا عَلَيْنَا فَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ اسْتَوْهَبَهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ اللَّهِ وَ مَا كَانَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْمَظَالِمِ أَدَّاهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْهُمْ وَ مَا كَانَ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَهَبْنَاهُ لَهُمْ حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسابٍ
تفسير فرات الكوفي — سورة الغاشية (ح 707) · سورة الغاشية