قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ كَانَ رَجُلٌ مُوسِرٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي دَارٍ [لَهُ] حَدِيقَةٌ وَ لَهُ جَارٌ لَهُ صَبِيَّةٌ فَكَانَ يَتَسَاقَطُ الرُّطَبُ عَنِ النَّخْلَةِ فَيَشُدُّونَ صِبْيَانَهُ يَأْكُلُونَهُ فَيَذَرُونَ [فَيَأْتِي] الْمُوسِرُ فَيُخْرِجُ الرُّطَبَ مِنْ جَوْفِ أَفْوَاهِ الصَّبِيَّةِ فَشَكَا الرَّجُلُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقْبَلَ وَحْدَهُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ بِعْنِي حَدِيقَتَكَ هَذِهِ بِحَدِيقَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ الْمُوسِرُ لَا أَبِيعُكَ عَاجِلًا بِآجِلٍ فَبَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَجَعَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ فَلَقِيَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ [ص] مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ الضَّعِيفِ وَ الْحَدِيقَةِ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ قَالَ لَهُ بِعْنِي دَارَكَ قَالَ الْمُوسِرُ بِحَائِطِكَ الْحِسِيِّ فَصَفَّقَ [فسفق] عَلَى يَدِهِ وَ دَارَ إِلَى الضَّعِيفِ فَقَالَ لَهُ دُرْ إِلَى دَارِكَ فَقَدْ مَلَّكَكَهَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ [ع عَلَى النَّبِيِّ ص] فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى. وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَبَّلَ [و قبل] بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ [وَ أُمِّي] قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ هَذِهِ السُّورَةَ كَامِلَةً
تفسير فرات الكوفي — سورة الليل (ح 725) · سورة الليل