قَالَ [حَدَّثَنَا] أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ [حَدَّثَنَا] فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَا بَكْرٍ إِلَى غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَرَدَّهَا ثُمَّ دَعَا عُمَرَ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَرَدَّهَا ثُمَّ دَعَا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَرَجَعَ [فَرَدَّهَا] فَدَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَمْكَنَهُ مِنَ الرَّايَةِ فَسَيَّرَهُمْ مَعَهُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَ يُطِيعُوهُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِالْعَسْكَرِ وَ هُمْ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ إِلَّا جَبَلٌ قَالَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ فَقَالَ لَهُمْ ارْكَبُوا دَوَابَّكُمْ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَ أَنْتَ يَا عُمَرُ مَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْغُلَامِ أَيْنَ أَنْزَلَنَا أَنْزَلَنَا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَيَّاتِ كَثِيرِ الْهَامِ كَثِيرِ السِّبَاعِ نَحْنُ مِنْهُ عَلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا سَبُعٌ يَأْكُلُنَا وَ يَأْكُلُ دَوَابَّنَا وَ إِمَّا حَيَّاتٌ تَعْقِرُنَا وَ تَعْقِرُ دَوَابَّنَا وَ إِمَّا يَعْلَمُ بِنَا عَدُوُّنَا فَيَقْتُلُنَا قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَجَاءُوا إِلَى عَلِيٍّ وَ قَالُوا يَا عَلِيُّ أَنْزَلْتَنَا فِي وَادٍ كَثِيرِ السِّبَاعِ كَثِيرِ الْهَامِ كَثِيرِ الْحَيَّاتِ نَحْنُ مِنْهُ عَلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا سَبُعٌ يَأْكُلُنَا وَ يَأْكُلُ دَوَابَّنَا أَوْ حَيَّاتٌ تَعْقِرُنَا وَ تَعْقِرُ دَوَابَّنَا أَوْ يَعْلَمُ عَدُوُّنَا فيلينا [فَيَأْتِيَنَا] فَيَقْتُلُنَا قَالَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ أَ لَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَ تُطِيعُونِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَانْزِلُوا [قَالَ] فَرَجَعُوا فَأَبَتْ [وَ أَبَتْ] تَحْمِلُهُمُ الْأَرْضُ فَاسْتَفَزَّهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَرَدُّوا عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكَلَامَ فَقَالَ أَ لَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَ تُطِيعُونِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَارْجِعُوا [قَالَ فَرَجَعُوا] قَالَ فَأَبَوْا أَنْ يَنْقَادُوا وَ اسْتَفَزَّهُمْ خَالِدُ [بْنُ الْوَلِيدِ] ثَالِثَةً فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ الْكَلَامِ فَقَالَ لَهُمْ أَ لَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَ تُطِيعُوا [أَمْرِي] قَالُوا بَلَى قَالَ فَانْزِلُوا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ بَأْسٌ قَالَ فَنَزَلُوا وَ هُمْ مَرْعُوبِينَ قَالَ وَ مَا زَالَ عَلِيٌّ [ع] لَيْلَتَهُ قَائِماً يُصَلِّي حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ قَالَ لَهُمْ ارْكَبُوا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ قَالَ فَرَكِبُوا وَ اطَّلَعَ الْجَبَلُ حَتَّى إِذَا انْحَدَرَ عَلَى الْقَوْمِ وَ أَشْرَفَ [فَأَشْرَفَ] عَلَيْهِمْ قَالَ لَهُمْ انْزِعُوا أَكَمَةَ دَوَابِّكُمْ قَالَ فَشَمَّتِ الْخَيْلُ رِيحَ الْإِنَاثِ قَالَ فَصَهَلَتْ يَسْمَعُ [فَسَمِعَ] الْخَيْلُ صَهِيلَ خَيْلِهِمْ [خُيُولِهِمْ] فَوَلَّوْا هَارِبِينَ قَالَ فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ [مُقَاتِلِيهِمْ] وَ سَبَى ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ [النَّبِيِ] صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُورِياتِ قَدْحاً. فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً. فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً [الْآيَةَ] قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَخَالَطَ الْقَوْمُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَ جَاءَهُ الْبِشَارَةُ
تفسير فرات الكوفي — سورة العاديات (ح 758) · سورة العاديات