قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شَرَّفَ اللَّهُ هَذَا النَّهَرَ وَ كَرَّمَهُ فَانْعَتْهُ لَنَا قَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ الْكَوْثَرُ نَهَرٌ يَجْرِي مِنْ تَحْتِ عَرْشِ اللَّهِ مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ حَصَاهُ [حَصْبَاؤُهُ] الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ الْمَرْجَانُ تُرَابُهُ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَ حَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ سِنْخُ قَوَائِمِهِ عَرْشُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثَمَرُهُ كَأَمْثَالِ الْقِلَالِ مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ [وَ دُرٍّ أَبْيَضَ] يَسْتَبِينُ ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنِهِ وَ بَاطِنُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ فَبَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [عَلَى جَنْبِي] فَقَالَ [أَمَا] وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ مَا هُوَ لِي وَحْدِي وَ إِنَّمَا هُوَ لِي وَ لَكَ وَ لِمُحِبِّيكَ مِنْ بَعْدِي
تفسير فرات الكوفي — سورة الكوثر (ح 766) · سورة الكوثر