الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ١٨١

قال الرضا (عليه السلام):

فليس لقولك أراد أن يكون حيا سميعا بصيرا معنى، إذ لم يكن ذلك بإرادته.

قال سليمان:

بلى قد كان ذلك بإرادته، فضحك المأمون ومن حوله، وضحك الرضا (عليه السلام)، ثم قال لهم: ارفقوا بمتكلم خراسان!

فقال يا سليمان:

فقد حال عندكم عن حالة وتغير عنها، وهذا مما لا يوصف الله عز وجل به، فانقطع.

ثم قال الرضا (عليه السلام): يا سليمان أسألك عن مسألة؟.

قال:

سل جعلت فداك!

قال:

أخبرني عنك وعن أصحابك تكلمون الناس بما تفقهون وتعرفون، أو بما لا تفقهون وتعرفون؟

فقال:

بل بما نفقهه ونعلم.

قال الرضا (عليه السلام):

فالذي يعلم الناس أن المريد غير الإرادة، وأن المريد قبل الإرادة، وأن الفاعل قبل المفعول، وهذا يبطل قولكم: أن الإرادة والمريد شئ واحد.

قال:

جعلت فداك!

ليس ذلك منه على ما يعرف الناس، ولا على ما يفقهون.

قال:

فأراكم ادعيتم على ذلك بلا معرفة، وقلتم: الإرادة كالسمع والبصر إذا كان ذلك عندكم على ما لا يعرف ولا يعقل.

فلم يحر جوابا.

ثم قال الرضا (عليه السلام): هل يعلم الله تعالى جميع ما في الجنة والنار؟

قال سليمان:

نعم.

قال:

فيكون ما علم الله عز وجل أنه يكون من ذلك؟

قال:

نعم.

قال:

فإذا كان حتى لا يبقى منه شئ إلا كان أيزيدهم أو يطويه عنهم؟

قال سليمان:

بل يزيدهم.

قال:

فأراه في قولك قد زادهم ما لم يكن في علمه أنه يكون.

الإحتجاج ـ — ص 181 · احتجاج أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام في التوحيد والعدل وغيرهما على المخالف والمؤالف والأجانب والأقارب.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.