تفسير العياشي - الجزء الثاني
عن أبي أسامة زيد الشحام قال قلت لأبي الحسن ع: جعلت فداك إنهم يقولون ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه فقال: إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه عليه و آله السلام- قال له: «فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ» و قال لغيره «إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ» فعلي لم يجد فئة، و لو وجد فئة لقاتل، ثم قال: لو كان جعفر و حمزة حيين إنما بقي رجلان. قال «مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ» قال: متطردا يريد الكرة عليهم، أو متحيزا يعني متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ.
تفسير العياشي ج٢ — سورة الأنفال (ح 31) · سورة الأنفال