عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه قال دخل علي (عليه السلام) على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه- و قد أغمي عليه و رأسه في حجر جبرئيل و جبرئيل في صورة دحية الكلبي، فلما دخل علي (عليه السلام) قال له جبرئيل: دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني، لأن الله يقول في كتابه: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» فجلس علي (عليه السلام) و أخذ رأس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوضعه في حجره، فلم يزل رأس رسول الله في حجره حتى غابت الشمس، و إن رسول الله أفاق فرفع رأسه فنظر إلى علي فقال: يا علي أين جبرئيل فقال: يا رسول الله ما رأيت إلا دحية الكلبي دفع إلي رأسك- قال: يا علي دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني، لأن الله يقول في كتابه: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» فجلست و أخذت رأسك فلم تزل في حجري- حتى غابت الشمس- و قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أ فصليت العصر فقال لا- قال: فما منعك أن تصلي فقال: قد أغمي عليك و كان رأسك في حجري، فكرهت أن أشق عليك يا رسول الله، و كرهت أن أقوم و أصلي و أضع رأسك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إن كان في طاعتك و طاعة رسولك حتى فاتته صلاة العصر، اللهم فرد عليه الشمس حتى يصلي العصر في وقتها، قال: فطلعت الشمس- فصارت في وقت العصر بيضاء نقية، و نظر إليها أهل المدينة و إن عليا قام و صلى- فلما انصرف غابت الشمس و صلوا المغرب.
تفسير العياشي ج٢ — سورة الأنفال (ح 82) · سورة الأنفال