عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن هذه الآية في قول الله: ❮يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ❯ إلى قوله: «الْفاسِقِينَ» فأما لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ- إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ فإن الكفر في الباطن في هذه الآية- ولاية الأول و الثاني و هو كفر، و قوله عَلَى الْإِيمانِ فالإيمان- ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: «وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ». 37 يوسف بن السخت قال اشتكى المتوكل شكاة شديدة- فنذر لله إن شفاه الله يتصدق بمال كثير، فعوفي من علته فسأل أصحابه عن ذلك فأعلموه- أن أباه تصدق بثمانمائة ألف ألف درهم- و إن أراه تصدق بخمسة ألف ألف درهم- فاستكثر ذلك، فقال أبو يحيى بن أبي منصور المنجم لو كتبت إلى ابن عمك يعني أبا الحسن (عليه السلام) فأمر أن يكتب له فيسأله- فكتب إليه، فكتب أبو الحسن: تصدق بثمانين درهم، فقالوا: هذا غلط سلوه من أين قال: هذا من كتاب الله قال الله لرسوله: ❮لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ❯ و المواطن التي نصر الله رسوله عليه و آله السلام فيها ثمانون موطنا، فثمانين درهما من حله مال كثير.
تفسير العياشي ج٢ — سورة البراءة (ح 36) · سورة التوبة