عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لابن عبد الله بن أبي إذا فرغت من أبيك فأعلمني، و كان قد توفي فأتاه فأعلمه- فأخذ رسول الله عليه و آله السلام نعليه للقيام- فقال له عمر: أ ليس قد قال الله: ❮وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ❯ فقال له: ويحك- أو ويلك- إنما أقول اللهم املأ قبره نارا و املأ جوفه نارا- و أصله يوم القيامة نارا. 95 حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) توفي رجل من المنافقين فأرسل رسول الله إلى ابنه: إذا أردتم أن تخرجوا فأعلموني- فلما حضر أمره أرسلوا إلى النبي (عليه السلام) فأقبل (عليه السلام) نحوهم حتى أخذ بيد ابنه في الجنازة فمضى، قال: فتصدى له عمر ثم قال: يا رسول الله أ ما نهاك ربك عن هذا أن تصلي عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً أو تقوم على قبره، فلم يجبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: فلما كان قبل أن ينتهوا به إلى القبر قال عمر أيضا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أ ما نهاك الله عن أن تصلي عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً أو تقوم على قبره «ذلك بأنهم كفروا بالله و برسوله و ماتوا و هم كافرون» فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمر عند ذلك: ما رأيتنا صلينا له على جنازة و لا قمنا له على قبر، ثم قال: إن ابنه رجل من المؤمنين- و كان يحق علينا أداء حقه، و قال له عمر: أعوذ بالله من سخط الله و سخطك يا رسول الله.
تفسير العياشي ج٢ — سورة البراءة (ح 94) · سورة التوبة