الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير العياشي - الجزء الثاني

عن عبد الرحمن بن حرب قال لما أقبل الناس مع أمير المؤمنين (عليه السلام) من صفين أقبلنا معه فأخذ طريقا غير طريقنا الذي أقبلنا فيه، حتى إذا جزنا النخيلة و رأينا أبيات الكوفة إذا شيخ جالس في ظل بيت و على وجهه أثر المرض، فأقبل إليه أمير المؤمنين و نحن معه- حتى سلم عليه و سلمنا معه، فرد ردا حسنا، و ظننا أنه قد عرفه فقال له أمير المؤمنين: ما لي أرى وجهك منكسرا مصفارا فمم ذاك أ من مرض فقال: نعم، فقال: لعلك كرهته فقال: ما أحب أنه يعتريني- قال: احتساب بالخير فيما أصابك به قال فأبشر برحمة الله و غفران ذنبك- فمن أنت يا عبد الله فقال: أنا صالح بن سليم، فقال: ممن قال: أما الأصل فمن سلامان بن طي، و أما الجوار و الدعوة فمن بني سليم بن منصور، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أحسن اسمك و اسم أبيك و اسم أجدادك- و اسم من اعتزيت إليه، فهل شهدت معنا غزاتنا هذه فقال لا و لقد أردتها- و لكن ما ترى من لجب الحمى خذلني عنها، فقال أمير المؤمنين: «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى- وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ» إلى آخر الآية- ما قول الناس فيما بيننا و بين أهل الشام قال: منهم المسرور، و المحسود فيما كان بينك و بينهم- و أولئك أغش الناس لك، فقال له: صدقت، قال: و منهم الكاسف العاسف لما كان من ذلك- و أولئك نصحاء الناس لك، فقال له: صدقت- جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك، فإن المرض لا أجر فيه- و لكن لا يدع على العبد ذنبا إلا حطه، و إنما الأجر في القول باللسان و العمل باليد و الرجل، فإن الله ليدخل بصدق النية و السريرة الصالحة جما من عباده الجنة.

تفسير العياشي ج٢ — سورة البراءة (ح 99) · سورة التوبة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.