عن الحلبي عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله احتج على العباد بالذي آتاهم و عرفهم، ثم أرسل إليهم رسولا، ثم أنزل عليهم كتابا فأمر فيه و نهي، و أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة فنام عنها فقال: أنا أنمتك و أنا أيقظتك، فإذا قمت فصله ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون و ليس كما يقولون إذا نام عنها هلك، و كذلك الصائم أنا أمرضتك و أنا أصحتك، فإذا شفيتك فاقضه، و كذلك إذا نظرت في جميع الأمور- لم تجد أحدا في ضيق، و لم تجد إلا و لله عليه الحجة و له فيه المشية، قال: فلا يقولون إنه ما شاءوا صنعوا و ما شاءوا لم يصنعوا، و قال: فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ و ما أمر العباد إلا يرون سعيهم، و كل شيء أمر الناس فأخذوا به فهم موسعون له، و ما يمنعون له فهو موضوع عنهم، و لكن الناس لا خير فيهم- ثم تلا هذه الآية: «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى- وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ» قال: وضع عنهم ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، «وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ- قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ- تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً- أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ» قال: وضع عنهم إذ لا يجدون ما ينفقون، و قال «إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ» إلى قوله: «لا يَعْلَمُونَ» قال وضع عليهم لأنهم يطيقون، «إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ- رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ» فجعل السبيل عليهم لأنهم يطيقون «وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ» الآية- قال: عبد الله بن يزيد بن ورقاء الخزاعي أحدهم. 101 عن عبد الرحمن بن كثير قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) يا عبد الرحمن شيعتنا و الله لا يتختم الذنوب و الخطايا، هم صفوة الله الذين اختارهم لدينه- و هو قول الله ❮ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ❯. 102 عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قوله «وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ» أ يثيبهم عليه قال: نعم. 103 و في رواية أخرى عنه يثابون عليه قال: نعم. 104 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله عز و جل سبق بين المؤمنين- كما سبق بين الخيل يوم الرهان، قلت: أخبرني عما ندب الله المؤمن من الاستباق إلى الإيمان- قال: قول الله: ❮سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ- أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ❯ و قال: «السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» و قال: «السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ» فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم، ثم ثنى بالأنصار ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم و منازلهم عنده. 105 عن محمد بن خالد بن الحجاج الكرخي عن بعض أصحابه رفعه إلى خيثمة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) في قول الله: ❮خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ❯ و العسي من الله واجب، و إنما نزلت في شيعتنا المذنبين. 106 عن أحمد بن محمد بن أبي نصر رفعه إلى الشيخ في قوله تعالى: ❮خَلَطُوا عَمَلًا ﴿صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً﴾❯ قال: قوم اجترحوا ذنوبا- مثل قتل حمزة و جعفر الطيار، ثم تابوا ثم قال: و من قتل مؤمنا لم يوفق للتوبة- إلا أن الله لا يقطع طمع العباد فيه، و رجاهم منه، و قال هو أو غيره: إن عسى من الله واجب. 107 عن الحلبي عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أحدهما قال المعترف بذنبه قوم اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ- خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً. 108 عن أبي بكر الحضرمي قال: قال محمد بن سعيد اسأل أبا عبد الله (عليه السلام) فأعرض عليه كلامي- و قل له: إني أتولاكم و أبرأ من عدوكم- و أقول بالقدر و قولي فيه قولك، قال: فعرضت كلامه على أبي عبد الله (عليه السلام) فحرك يده- ثم قال: «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ» قال: ثم قال: ما أعرفه من موالي أمير المؤمنين قلت: [يزعم ابن عمر] أن سلطان هشام ليس من الله فقال: ويله، ما علم أن الله جعل لآدم دولة و لإبليس دولة. 109 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله ❮وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً❯ قال: أولئك قوم مذنبون يحدثون- و إيمانهم من الذنوب- التي يعيبها المؤمنون و يكرهها، فأولئك عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. 110 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلنا له من وافقنا من علوي أو غيره توليناه، و من خالفنا برئنا منه من علوي أو غيره، قال: يا زرارة قول الله أصدق من قولك، أين الذين خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً. 111 عن علي بن الحسان الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: ❮خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها❯ جارية هي في الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نعم. 112 عن زرارة عن أبي عبد الله قال قلت له قوله: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها» هو قوله: «وَ آتُوا الزَّكاةَ» قال: قال: الصدقات في النبات و الحيوان: و الزكاة في الذهب و الفضة و زكاة الصوم. 113 عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) تصدقت يوما بدينار فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أ ما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك بها عن لحي سبعين شيطانا، و ما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرب تبارك و تعالى أ لم يقل هذه الآية «أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ- وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ» إلى آخر الآية. 114 عن معلى بن خنيس قال خرج أبو عبد الله (عليه السلام) في ليلة قد رشت و هو يريد ظلة بني ساعدة فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شيء- فقال: بسم الله اللهم اردد علينا فأتيته فسلمت عليه- فقال: معلى قلت نعم جعلت فداك، قال: التمس بيدك، فما وجدت من شيء فادفعه إلي- فإذا أنا بخبز كثير منتشر، فجعلت أدفع إليه الرغيف و الرغيفين، و إذا معه جراب أعجز عن حمله فقلت: جعلت فداك احمله علي، فقال: أنا أولى به منك- و لكن امض معي، فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس الرغيف و الرغيفين- حتى أتى على آخرهم حتى إذا انصرفنا، قلت له: يعرف هؤلاء هذا الأمر قال: لا- لو عرفوا كان الواجب علينا أن نواسيهم بالدقة و هو الملح، إن الله لم يخلق شيئا إلا و له خازن يخزنه إلا الصدقة، فإن الرب تبارك و تعالى يليها بنفسه، و كان أبي إذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل- ثم ارتجعه منه فقبله و شمه ثم رده في يد السائل، و ذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، فأحببت أن أقبلها إذ وليها الله و وليها أبي، إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب و تمحو الذنب العظيم، و تهون الحساب، و صدقة النهار تنمي المال و تزيد في العمر. 115 عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ما من شيء إلا وكل به ملك إلا الصدقة فإنها تقع في يد الله. 116 عن أبي بكر عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد- وضوئي فإنه من صلاتي، و صدقتي من يدي إلى يد سائل- فإنها تقع في يد الرحمن. 117 عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال كان علي بن الحسين صلى الله عليه وآله وسلم إذا أعطى السائل قبل يد السائل- فقيل له: لم تفعل ذلك قال: لأنها تقع في يد الله قبل يد العبد، و قال: ليس من شيء إلا وكل به ملك إلا الصدقة- فإنها تقع في يد الله، قال الفضل: أظنه يقبل الخبز أو الدرهم. 118 عن مالك بن عطية عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين صلى الله عليه وآله وسلم ضمنت على ربي أن الصدقة لا تقع في يد العبد- حتى تقع في يد الرب و هو قوله: «وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ». 119 عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال سئل عن الأعمال هل تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ما فيه شك، قيل له أ رأيت قول الله: ❮وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ❯ قال: لله شهداء في أرضه. 120 عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ❮اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ❯ قال: تريد أن تروون علي، هو الذي في نفسك. 121 عن يحيى بن مساور [الحلبي] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت: حدثني في علي حديثا- فقال: أشرحه لك أم أجمعه قلت بل اجمعه، فقال: علي باب هدى، من تقدمه كان كافرا- و من تخلف عنه كان كافرا، قلت: زدني، قال: إذا كان يوم القيامة نصب منبر عن يمين العرش له أربع و عشرون مرقاة- فيأتي علي و بيده اللواء حتى [يرتقيه و] يركبه- و يعرض الخلق عليه، فمن عرفه دخل الجنة، و من أنكره دخل النار، قلت له: توجد فيه من كتاب الله قال: نعم، ما يقول في هذه الآية يقول تبارك و تعالى: «فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» هو و الله علي بن أبي طالب. 122 عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أبا الخطاب كان يقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعرض عليه أعمال أمته كل خميس فقال أبو عبد الله عليه السلام: هو هكذا- و لكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعرض عليه أعمال الأمة كل صباح- أبرارها و فجارها- فاحذروا، و هو قول الله: ❮فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ❯. 123 عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) قال سألته عن قول الله تبارك و تعالى: ❮فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ❯ قال: تعرض على رسول الله عليه و آله السلام أعمال أمته كل صباح أبرارها و فجارها- فاحذروا. 124 [عن زرارة] عن بريد العجلي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام: في قول الله: ❮اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ❯ فقال: ما من مؤمن يموت و لا كافر يوضع في قبره- حتى يعرض عمله على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و علي عليه السلام، فهلم إلى آخر من فرض الله طاعته على العباد. 125 و قال أبو عبد الله «وَ الْمُؤْمِنُونَ» هم الأئمة. 126 عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) «اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ» قال: إن لله شاهدا في أرضه، و إن أعمال العباد تعرض على رسول الله عليه و آله السلام. 127 عن محمد بن حسان الكوفي عن محمد بن جعفر عن أبيه (عليه السلام) قال إذا كان يوم القيمة نصب منبر عن يمين العرش- له أربع و عشرون مرقاة، و يجيء علي بن أبي طالب (عليه السلام) و بيده لواء الحمد- فيرتقيه و يركبه و تعرض الخلائق عليه، فمن عرفه دخل الجنة، و من أنكره دخل النار، و تفسير ذلك في كتاب الله «قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» قال: هو و الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله وسلم. 128 عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله ❮وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ❯ قال: هم قوم من المشركين- أصابوا دما من المسلمين ثم أسلموا- فهم المرجون لأمر الله. 129 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) قالا المرجون هم قوم قاتلوا يوم بدر و أحد و يوم حنين، و سلموا من المشركين ثم أسلموا بعد تأخر، ف إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ. 130 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله ❮وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ❯ قال: هم قوم مشركون، فقتلوا مثل حمزة و جعفر و أشباههما من المؤمنين، ثم إنهم دخلوا في الإسلام فوحدوا الله و تركوا الشرك، و لم يؤمنوا فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة، و لم يكفروا فتجب لهم النار، فهم على تلك الحال مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ، قال حمران: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المستضعفين، قال: هم ليسوا بالمؤمنين و لا بالكفار- و هم المرجون لأمر الله. 131 عن ابن الطيار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) الناس على ستة فرق- يؤتون إلى ثلاث فرق الإيمان و الكفر و الضلال، و هم الوعد من الذين وعد الله الجنة و النار، و هم المؤمنون و الكافرون و المستضعفون- و المرجون لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ، و المعترفون بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً و أهل الأعراف. 132 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «المرجون لِأَمْرِ اللَّهِ» قوم كانوا مشركين فقتلوا- مثل قتل حمزة و جعفر و أشباههما- ثم دخلوا بعد في الإسلام فوحدوا الله و تركوا الشرك- و لم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين- فيجب لهم الجنة، و لم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النار، فهم على تلك الحال إما يعذبهم و إما يتوب عليهم، قال أبو عبد الله عليه السلام: يرى فيهم رأيه- قال: قلت: جعلت فداك من أين يرزقون قال: من حيث شاء الله، و قال أبو إبراهيم عليه السلام: هؤلاء قوم وقفهم حتى يرى فيهم رأيه. 133 عن الحارث عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته بين الإيمان و الكفر منزلة فقال: نعم- و منازل لو يجحد شيئا منها أكبه الله في النار، بينهما آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ، و بينهما المستضعفون، و بينهما آخرون خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً، و بينهما قوله: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ». 134 عن داود بن فرقد قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) المرقوم ذكر لهم فضل علي فقالوا: ما ندري لعله كذلك- و ما ندري لعله ليس كذلك قال: أرجه قال: «وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ» الآية. 135 عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن «المسجد الذي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ» فقال مسجد قبا. 136 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) عن قوله: «لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ» قال: مسجد قبا، و أما قوله «أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ» قال: يعني من مسجد نفاق، و كان على طريقه- إذا أتى مسجد قبا فقام فينضح بالماء و السدر و يرفع ثيابه عن ساقيه، و يمشي على حجر في ناحية الطريق، و يسرع المشي، و يكره أن يصيب ثيابه منه شيء- فسألته هل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في مسجد قبا قال: نعم كان منزله (نزل) على سعد بن خيثمة الأنصاري فسألته هل كان لمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سقف فقال: لا و قد كان بعض أصحابه- قال: ألا تسقف مسجدنا يا رسول الله قال: عريش كعريش موسى. 137 عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: ❮فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا❯ قال: الذين يحبون أن يتطهروا- نظف الوضوء و هو الاستنجاء بالماء، و قال نزلت هذه الآية في أهل قبا. 138 و في رواية ابن سنان عنه قال قلت له: ما ذلك الطهر قال: نظف الوضوء- إذا خرج أحدهم من الغائط- فمدحهم الله بتطهرهم. 139 عن زرارة قال كرهت أن أسأل أبا جعفر (عليه السلام) في الرجعة، فأقبلت مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتي، فقلت: جعلت فداك أخبرني عمن قتل مات قال: لا، الموت موت و القتل قتل، قال: فقلت له: ما أحد يقتل إلا مات، قال: فقال: يا زرارة قول الله أصدق من قولك- قد فرق بينهما في القرآن قال: «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ» و قال «وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ» ليس كما قلت يا زرارة، الموت موت و القتل قتل، و قد قال الله: ❮إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ❯ الآية- قال: فقلت له: إن الله يقول: «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» أ فرأيت من قتل لم يذق الموت قال: فقال: ليس من قتل بالسيف- كمن مات على فراشه، إن من قتل لا بد من أن يرجع إلى الدنيا- حتى يذوق الموت. 140 عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: ❮إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ❯ الآية- قال: يعني في الميثاق، قال: ثم قرأت عليه «التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ» فقال أبو جعفر: لا و لكن اقرأها التائبين العابدين إلى آخر الآية، و قال: إذا رأيت هؤلاء- فعند ذلك هؤلاء أشتري منهم أنفسهم و أموالهم- يعني في الرجعة. 141 محمد بن الحسن عن الحسين بن خرزاد عن البرقي في هذا الحديث ثم قال: ما من مؤمن إلا و له ميتة و قتلة، من مات بعث حتى يقتل، و من قتل بعث حتى يموت. 142 صباح بن سيابة في قول الله: ❮إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ❯ قال: ثم قال: ثم وصفهم فقال: «التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ» الآية، قال: هم الأئمة (عليهم السلام). 143 عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كان علي إذا أراد القتال قال هذه الدعوات «اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك- جعلت فيه رضاك و ندبت إليه أولياءك و جعلته أشرف سبلك عندك ثوابا- و أكرمها إليك مآبا، و أحبها إليك مسلكا، ثم اشتريت فيه من المؤمنين أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ- وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فاجعلني ممن اشتريت فيه منك نفسه، ثم وفى لك ببيعته التي بايعك عليها- غير ناكث و لا ناقض عهدا- و لا مبدل تبديلا» مختصر. 144 عن عبد الرحيم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قرأ هذه الآية «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ» فقال: هل تدري ما يعني فقلت: يقاتل المؤمنون فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ، قال: قال: من مات من المؤمنين رد حتى يقتل، و من قتل رد حتى يموت، و ذلك القدر فلا تنكرها. 145 عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال من أخذ سارقا فعفا عنه فإذا رفع إلى الإمام قطعه، و إنما الهبة قبل أن ترفع إلى الإمام- و كذلك قول الله: ❮وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ❯ فإذا انتهي بالحلال إلى الإمام- فليس لأحد أن يتركه. 146 عن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ما يقول الناس في قول الله ❮وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ- إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ❯ قلت: يقولون إن إبراهيم وعد أباه ليستغفر له، قال: ليس هو هكذا، إن إبراهيم وعده أن يسلم فاستغفر له، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ. 147 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت: قوله «إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ» قال: الأواه دعاء. 148 عن أبي إسحاق الهمداني عن رجل قال صلى رجل إلى جنبي فاستغفر لأبويه- و كانا ماتا في الجاهلية، فقلت: تستغفر لأبويك و قد ماتا في الجاهلية فقال: قد استغفر إبراهيم لأبيه فلم أدر ما أرد عليه- فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله: «وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ- إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ- فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ» قال: لما [مات] تبين أنه عدو لله- فلم يستغفر له. 149 عن علي بن أبي حمزة قال قلت لأبي الحسن (عليه السلام) إن أباك أخبرنا بالخلف من بعده- فلو أخبرتنا به فأخذ بيدي فهزها، ثم قال: «ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ» قال فخفقت فقال لي: مه لا تعود عينيك كثرة النوم- فإنها أقل شيء في الجسد شكرا. 150 عن عبد الأعلى قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: ❮وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ- حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ❯ قال: حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه- ثم قال أما أنا أنكرنا لمؤمن- بما لا يعذر الله الناس بجهالة، و الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة- و ترك رواية حديث لم تحفظ خير لك- من رواية حديث لم تحصى، إن على كل حق حقيقة و على كل ثواب نورا: فما وافق كتاب الله فخذوه- و ما خالف كتاب الله فدعوه، و لن يدعه كثير من أهل هذا العالم. 151 عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا❯ قال: كعب و مرارة بن الربيع و هلال بن أمية. 152 عن فيض بن المختار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) كيف تقرأ هذه الآية في التوبة: «وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا» قال: قلت خُلِّفُوا قال: لو خلفوا لكانوا في حال طاعة، و زاد الحسين بن المختار عنه: لو كانوا خلفوا ما كان عليهم من سبيل، و لكنهم خالفوا عثمان و صاحباه، أما و الله ما سمعوا صوت كافر و لا قعقعة حجر إلا قالوا أتيناه- فسلط الله عليهم الخوف حتى أصبحوا. 153 قال صفوان: قال أبو عبد الله (عليه السلام) كان أبو لبابة أحدهم- يعني في «وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا». 154 عن سلام عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: ❮ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا❯ قال: أقالهم فو الله ما تابوا. 155 عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) يا با حمزة إنما يعبد الله من عرف الله، فأما من لا يعرف الله كأنما يعبد غيره- هكذا ضالا قلت: أصلحك الله و ما معرفة الله قال: يصدق الله و يصدق محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في موالاة علي و الايتمام به، و بأئمة الهدى من بعده- و البراءة إلى الله من عدوهم، و كذلك عرفان الله، قال: قلت: أصلحك الله- أي شيء إذا عملته أنا استكملت حقيقة الإيمان قال: توالي أولياء الله، و تعادي أعداء الله، و تكون مع الصادقين كما أمرك الله، قال: قلت: و من أولياء الله- و من أعداء الله فقال: أولياء الله محمد رسول الله و علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين، ثم انتهي الأمر إلينا- ثم ابني جعفر، و أومأ إلى جعفر و هو جالس فمن والى هؤلاء فقد والى الله- و كان مع الصادقين كما أمره الله، قلت: و من أعداء الله أصلحك الله قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت من هم قال: أبو الفصيل و رمع و نعثل و معاوية و من دان بدينهم- فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله. 156 و روى المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: ❮كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ❯ بطاعتهم. 157 عن هشام بن عجلان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسألك عن شيء لا أسأل عنه أحدا بعدك، أسألك عن الإيمان الذي لا يسع الناس جهله، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله- و الإقرار بما جاء من عند الله، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حج البيت، و صوم شهر رمضان و الولاية لنا و البراءة من عدونا- و تكون مع الصديقين. 158 عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له: إذا حدث للإمام حدث كيف يصنع الناس قال يكونوا كما قال الله ❮فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ❯ إلى قوله: «يَحْذَرُونَ» قال: قلت: فما حالهم قال: هم في عذر. 159 و عنه أيضا في رواية أخرى ما تقول في قوم هلك إمامهم كيف يصنعون قال: فقال لي: أ ما تقرأ كتاب الله «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ» إلى قوله «يَحْذَرُونَ» قلت: جعلت فداك فما حال المنتظرين- حتى يرجع المتفقهون قال: فقال لي: رحمك الله- أ ما علمت أنه كان بين محمد و عيسى (عليه السلام) خمسون و مائتا سنة، فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأتاهم الله أجرهم مرتين. 160 عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال كتب إلي أنما شيعتنا من تابعنا و لم يخالفنا، فإذا خفنا خاف و إذا أمنا أمن، قال الله: ❮فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ❯ الآية- فقد فرضت عليكم المسألة و الرد إلينا، و لم يفرض علينا الجواب. 161 عن عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بلغنا وفاة الإمام قال: عليكم النفر، قلت: جميعا قال: إن الله يقول: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ- مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا» الآية، قلت: نفرنا فمات بعضنا في الطريق قال: فقال: «وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ» إلى قوله «أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ» قلت: فقدمنا المدينة، فوجدنا صاحب هذا الأمر مغلقا عليه بابه- مرخى عليه ستره قال: إن هذا الأمر لا يكون إلا بأمر بين، هو الذي إذا دخلت المدينة قلت إلى من أوصى فلان قالوا إلى فلان. 162 عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول تفقهوا فإن من لم يتفقه منكم فإنه أعرابي- إن الله يقول في كتابه: «لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ» إلى قوله: «يَحْذَرُونَ». 163 عن عمران بن عبد الله القمي عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في قول الله تبارك و تعالى ❮قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ❯ قال: الديلم. 164 عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) «وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» يقول: شكا إلى شكهم. 165 عن ثعلبة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال الله تبارك و تعالى: ❮لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ❯ قال: فينا «عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ» قال: فينا «حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ» قال فينا «بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» قال: شركنا المؤمنون في هذه الرابعة و ثلاثة لنا. 166 عن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر (عليه السلام) قال تلا هذه الآية «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ» قال: من أنفسنا- قال: «عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ» قال: ما عنتنا- قال: «حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ» قال: علينا «بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» قال بشيعتنا رءوف رحيم- فلنا ثلاثة أرباعها، و لشيعتنا ربعها.
تفسير العياشي ج٢ — سورة البراءة (ح 100) · سورة التوبة