الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير العياشي - الجزء الثاني

عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث قال لما فقد يعقوب يوسف اشتد حزنه عليه و بكاؤه- حتى ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ، و احتاج حاجة شديدة و تغيرت حاله، قال: و كان يمتار القمح من مصر لعياله- في السنة مرتين للشتاء و الصيف، و أنه بعث عدة من ولده- ببضاعة يسيرة إلى مصر مع رفقة خرجت- فلما دخلوا على يوسف و ذلك بعد ما ولاه العزيز مصر فعرفهم يوسف و لم يعرفه إخوته لهيبة الملك و عزته- فقال لهم: هلموا بضاعتكم قبل الرفاق، و قال لفتيانه: عجلوا لهؤلاء الكيل و أوفوهم، فإذا فرغتم فاجعلوا بضاعتهم هذه في رحالهم- و لا تعلموهم بذلك- ففعلوا ثم قال لهم يوسف: قد بلغني أنه كان لكم أخوان لأبيكم فما فعلا قالوا: أما الكبير منهما فإن الذئب أكله، و أما الصغير فخلفناه عند أبيه و هو به ضنين و عليه شفيق، قال: فإني أحب أن تأتوني به معكم إذا جئتم لتمتارون «فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَ لا تَقْرَبُونِ- قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَ إِنَّا لَفاعِلُونَ» فلما رجعوا إلى أبيهم فَتَحُوا مَتاعَهُمْ ف وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ فيه «قالُوا: يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا قد رُدَّتْ إِلَيْنا» و كيل لنا كيل قد زاد حمل بعير، «فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ- قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ- إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ» فلما احتاجوا إلى الميرة بعد ستة أشهر- بعثهم يعقوب، و بعث معهم بضاعة يسيرة- و بعث معهم ابن ياميل و أخذ عليهم بذلك مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ- لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ أجمعين، فانطلقوا مع الرفاق حتى دخلوا على يوسف، فقال لهم معكم ابن ياميل قالوا: نعم هو في الرحل- قال لهم: فأتوني فأتوه به و هو في دار الملك، فقال: أدخلوه وحده فأدخلوه عليه، فضمه يوسف إليه و بكى، و قال له: أَنَا أَخُوكَ يوسف فَلا تَبْتَئِسْ بما تراني أعمل، و اكتم ما أخبرتك به و لا تحزن و لا تخف، ثم أخرجه إليهم و أمر فتيته أن يأخذوا بضاعتهم، و يعجلوا لهم الكيل، فإذا فرغوا جعلوا المكيال في رحل ابن ياميل ففعلوا به ذلك و ارتحل القوم مع الرفقة فمضوا، فلحقهم يوسف و فتيته فنادوا فيهم: قال أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ- قالُوا وَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ- قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ- وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ- قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ- وَ ما كُنَّا سارِقِينَ- قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ- قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ» قال «فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ- ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ» فقال لهم يوسف: ارتحلوا عن بلادنا «قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً» و قد أخذ علينا موثقا من الله لنرد به إليه، «فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ» إن فعلت «قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ» فقال كبيرهم: إني لست أبرح الأرض- حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي، و مضى إخوة يوسف حتى دخلوا على يعقوب فقال لهم: فأين ابن ياميل قالوا: ابن ياميل سرق مكيال الملك- فأخذه الملك بسرقته فحبس عنده- فسل أهل القرية و العير حتى يخبروك بذلك فاسترجع و استعبر و اشتد حزنه حتى تقوس ظهره. 43 أبو حمزة عن أبي بصير عنه ذكر فيه ابن يامين و لم يذكر ابن ياميل.

تفسير العياشي ج٢ — سورة يوسف (ح 42) · سورة يوسف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.