تفسير العياشي - الجزء الثاني
عن جابر قال قلت لأبي جعفر ع: رحمك الله ما الصبر الجميل فقال: ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس، إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان عابد من العباد في حاجة، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه، ثم قال: مرحبا بخليل الرحمن، قال يعقوب: إني لست بإبراهيم و لكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقال له الراهب: فما بلغ بك ما رأى من الكبر قال: الهم و الحزن و السقم- فما جاوز صغير الباب حتى أوحى الله إليه: أن يا يعقوب شكوتني إلى العباد- فخر ساجدا عند عتبة الباب يقول: رب لا أعود فأوحى الله إليه: أني قد غفرتها لك فلا تعودن إلى مثلها، فما شكا شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا- إلا أنه قال يوما: «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ- وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ».
تفسير العياشي ج٢ — سورة يوسف (ح 57) · سورة يوسف