تفسير العياشي - الجزء الثاني
عن عبد الرحيم القصير قال كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال: يا عبد الرحيم قلت: لبيك- قال: قول الله ❮إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ❯ إذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا المنذر- و علي الهاد و من الهاد اليوم قال: فسكت طويلا ثم رفعت رأسي فقلت: جعلت فداك هي فيكم- توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت جعلت فداك الهاد، قال: صدقت يا عبد الرحيم، إن القرآن حي لا يموت، و الآية حية لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام ماتوا فمات القرآن، و لكن هي جارية في الباقين- كما جرت في الماضين، و قال عبد الرحيم: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن القرآن حي لم يمت، و أنه يجري كما يجري الليل و النهار، و كما تجري الشمس و القمر، و يجري على آخرنا كما يجري على أولنا.
تفسير العياشي ج٢ — سورة الرعد (ح 6) · سورة الرعد