عن الحسن بن المحبوب عن أبي ولاد، قال قلت لأبي عبد الله ع: جعلت فداك- إن رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة، قد ابتلي بحب اللهو و هو يسمع الغناء، فقال: أ يمنعه ذلك من الصلاة لوقتها- أو من صوم أو من عيادة مريض أو حضور جنازة أو زيارة أخ قال: قلت: لا ليس يمنعه ذلك من شيء- من الخير و البر قال: فقال: هذا من خطوات الشيطان مغفور له ذلك إن شاء الله، ثم قال: إن طائفة من الملائكة- عابوا ولد آدم في اللذات و الشهوات- أعني لكم الحلال ليس الحرام، قال: فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم- من تعيير الملائكة لهم، قال: فألقى الله في همم أولئك الملائكة- اللذات و الشهوات كي لا يعيبون المؤمنين، قال: فلما أحسوا ذلك من هممهم عجوا إلى الله من ذلك، فقالوا: ربنا عفوك عفوك، ردنا إلى ما خلقتنا له، و أجبرتنا عليه، فإنا نخاف أن نصير في أمر مريج قال: فنزع الله ذلك من هممهم- قال: فإذا كان يوم القيامة و صار أهل الجنة في الجنة استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة فيؤذن لهم فيدخلون عليهم- فيسلمون عليهم و يقولون لهم سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ» في الدنيا عن اللذات و الشهوات الحلال.
تفسير العياشي ج٢ — سورة الرعد (ح 42) · سورة الرعد