عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) قال الله للملائكة ❮إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ- فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ❯ قال: و كان من الله ذلك تقدمه منه إلى الملائكة- احتجاجا منه عليهم، و ما كان الله يغير ما بقوم- إلا بعد الحجة عذرا و نذرا، فاغترف الله غرفة بيمينه- و كلتا يديه يمين من الماء العذب الفرات- فصلصلها في كفه فجمدت- ثم قال: منك أخلق النبيين و المرسلين- و عبادي الصالحين الأئمة المهديين الدعاة إلى الجنة و أتباعهم- إلى يوم القيمة و لا أبالي و لا أسأل عما أفعل وَ هُمْ يُسْئَلُونَ، ثم اغترف الله غرفة بكفه الأخرى- من الماء الملح الأجاج فصلصلها في كفه فجمدت- ثم قال لها: منك أخلق الجبارين و الفراعنة- و العتاة و إخوان الشياطين و أئمة الكفر، و الدعاة إلى النار و أتباعهم إلى يوم القيمة و لا أبالي و لا أسأل عما أفعل وَ هُمْ يُسْئَلُونَ، و اشترط في ذلك البداء فيهم- و لم يشترط في أصحاب اليمين البداء لله فيهم، ثم خلط الماءين في كفه جميعا فصلصلها ثم أكفأهما قدام عرشه- و هما بلة من طين.
تفسير العياشي ج٢ — سورة الحجر (ح 7) · سورة الحجر