عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن هذه الآية «وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ- أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ» قال: الذين يدعون من دون الله الأول و الثاني و الثالث- كذبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله والوا عليا و اتبعوه، فعادوا عليا و لم يوالوه- و دعوا الناس إلى ولاية أنفسهم، فذلك قول الله: ❮وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ❯ قال: و أما قوله: «لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً» فإنه يعني لا يعبدون، شيئا «وَ هُمْ يُخْلَقُونَ» فإنه يعني و هم يعبدون- و أما قوله «أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ» يعني كفار غير مؤمنين، و أما قوله: «وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ» فإنه يعني أنهم لا يؤمنون أنهم يشركون، إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، فإنه كما قال الله، و أما قوله: ❮فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ❯ فإنه يعني لا يؤمنون بالرجعة أنها حق، و أما قوله «قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ» فإنه يعني قلوبهم كافرة و أما قوله: «وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ» فإنه يعني عن ولاية علي مستكبرون، قال الله لمن فعل ذلك وعيدا منه لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ» عن ولاية علي (عليه السلام).
تفسير العياشي ج٢ — سورة النحل (ح 14) · سورة النحل