تفسير العياشي - الجزء الثاني
عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كان أبي يكره أن يمسح يده بالمنديل- و فيه شيء من الطعام تعظيما له- إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه صبي فيمصها له، قال: و إني أجد اليسير يقع من الخوان- فأتفقده فيضحك الخادم ثم قال: إن أهل قرية ممن كان قبلكم- كان الله قد أوسع عليهم حتى طعنوا- فقال بعضهم لبعض: لو عمدنا إلى شيء من هذا النقي- فجعلناه نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة قال فلما فعلوا ذلك- بعث الله على أرضهم دوابا أصغر من الجراد، فلم يدع لهم شيئا خلقه الله يقدر عليه- إلا أكله من شجر أو غيره، فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا على الذي كان يستنجون به فأكلوه، و هي القرية التي قال الله: ❮ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً❯ إلى قوله «بِما كانُوا يَصْنَعُونَ».
تفسير العياشي ج٢ — سورة النحل (ح 79) · سورة النحل