عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته: يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، فإن بين جوانحي علما جما- فسلوني قبل أن تشغر برجلها- فتنة شرقية تطأ في خطامها ملعون ناعقها- و موليها و قائدها و سائقها و المتحرز فيها، فكم عندها من رافعة ذيلها- يدعو بويلها دخله أو حولها- لا مأوى يكنها و لا أحد يرحمها، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك- و أي واد سلك، فعندها توقعوا الفرج و هو تأويل هذه الآية «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ- وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً» و الذي فلق الحبة و برأ النسمة- ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين، و لا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر آمنين- من كل بدعة و آفة و التنزيل- عاملين بكتاب الله و سنة رسوله، قد اضمحلت عنهم الآفات و الشبهات.
تفسير العياشي ج٢ — سورة بني إسرائيل (ح 22) · سورة الإسراء