عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إن الله تبارك و تعالى- فرض الإيمان على جوارح بني آدم، و قسمه عليها، فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت به من الإيمان- بغير ما وكلت به أختها، و منها عيناه اللتان ينظر بهما- و رجلاه اللتان يمشي، ففرض على العين أن لا تنظر إلى ما حرم الله عليه- و إن تغض عما نهاه الله عنه مما لا يحل له، و هو عمله و هو من الإيمان- قال الله تبارك و تعالى: ❮وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا❯ فهذا ما فرض الله من غض البصر عما حرم الله- و هو عملها و هو من الإيمان، و فرض الله على الرجلين- أن لا يمشى بهما إلى شيء من معاصي الله- و فرض عليهما المشي فيما فرض الله فقال: «وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً- إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا» و قال: «وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ- وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ».
تفسير العياشي ج٢ — سورة بني إسرائيل (ح 77) · سورة الإسراء