128 عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) مثل ذلك.. 129 عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال جاء رجل إلى أبي فقال: ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت و فيمن نزلت، قال أبي: فسله فيمن نزلت «وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى- فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا» و فيمن نزلت: «وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ» و فيمن نزلت: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا» فأتاه الرجل فغضب- فقال: وددت أن الذي أمرك بهذا- واجهني به فأسائله، و لكن سله مم العرش و فيم خلق و كيف هو فانصرف الرجل إلى أبي، فقال: ما قيل له، فقال أبي: و هل أجابك في الآيات قال: لا، قال: لكني أجيبك فيها بنور و علم- غير المدعي و لا المنتحل، أما الأوليان فنزلتا في أبيه، و أما الأخرى فنزلت في أبيه و فينا، و لم يكن الرباط الذي أمرنا به فعل (بعد) و سيكون من نسلنا المرابط، و من نسله المرابط. 130 عن كليب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سأله أبو بصير و أنا أسمع: فقال له: رجل له مائة ألف، فقال: العام أحج، العام أحج، فأدركه الموت و لم يحج حج الإسلام، فقال: يا با بصير أ و ما سمعت قول الله ❮وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا❯ عمي عن فريضة من فرائض الله. 131 عن علي بن الحلبي عن أبي بصير عن أحدهما في قول الله: ❮وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا❯ فقال: الرجعة. 132 عن أبي يعقوب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ- لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا❯ قال: لما كان يوم الفتح أخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصناما من المسجد و كان منها صنم على المروة و طلبت إليه قريش أن يتركه- و كان مستحيا فهم بتركه ثم أمر بكسره، فنزلت هذه الآية. 133 عن عبد الله بن عثمان البجلي عن رجل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اجتمعا عنده و ابنتيهما فتكلموا في علي و كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يلين لهما في بعض القول، فأنزل الله: «لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا- إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَ ضِعْفَ الْمَماتِ- ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً» ثم لا تجد بعدك مثل علي وليا. 134 عن بعض أصحابنا و عن أحدهما قال إن الله قضى الاختلاف على خلقه و كان أمرا قد قضاه في علمه- كما قضى على الأمم من قبلكم، و هي السنن و الأمثال يجري على الناس، فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا، و قول الله حق، قال الله تبارك و تعالى لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم: «سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا- وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا» و قال: «فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ- فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا» و قال «فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ- قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ» و قال: «لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ». و قد قضى الله على موسى و هو مع قومه- يريهم الآيات و النذر ثم مروا على قوم يعبدون أصناما «قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ- قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ» فاستخلف موسى هارون فنصبوا عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ- فَقالُوا: هذا إِلهُكُمْ وَ إِلهُ مُوسى و تركوا هارون فقال «يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ- وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى» فضرب لكم أمثالهم و بين لكم كيف صنع بهم. و قال: إن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقبض- حتى أعلم الناس أمر علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، و قال: إنه مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، و كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المواطن كلها، و كان معه في المسجد يدخله على كل حال، و كان أول الناس إيمانا، فلما قبض نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف- و عمد عمر فبايع أبا بكر و لم يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد، فلما رأى ذلك علي (عليه السلام) و رأى الناس- قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس- ففرغ إلى كتاب الله و أخذ بجمعه في مصحف فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع- فقال علي: لا أخرج حتى أجمع القرآن، فأرسل إليه مرة أخرى- فقال: لا أخرج حتى أفرغ- فأرسل إليه الثالثة ابن عم له يقال قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليها- تحول بينه و بين علي عليه السلام فضربها فانطلق قنفذ و ليس معه علي (عليه السلام) فخشي أن يجمع على الناس- فأمر بحطب فجعل حوالي بيته- ثم انطلق عمر بنار- فأراد أن يحرق على علي بيته- و فاطمة و الحسن و الحسين صلى الله عليه وآله وسلم، فلما رأى علي ذلك- خرج فبايع كارها غير طائع. 135 عن أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: ❮سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا❯ قال: هي سنة محمد، و من كان قبله من الرسل و هو الإسلام. 136 عن زرارة و عن أبي جعفر قال سألته عما فرض الله من الصلوات قال: خمس صلوات في الليل و النهار، قلت: سماهن الله- و سمي في كتابه لنبيه قال: نعم- قال الله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» و دلوكها زوالها- فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل- أربع صلوات سماهن و بينهن و وقتهن، و غسق الليل انتصافه، و قال: «قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» هذه الخامسة. 137 عن زرارة قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» قال: دلوك الشمس زوالها عند كبد السماء «إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» إلى انتصاف الليل- فرض الله فيما بينهما أربع صلوات- الظهر و العصر و المغرب و العشاء «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ» يعني القراءة «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» قال: يجتمع في صلاة الغداة جزء من الليل و النهار- من الملائكة، قال: و إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين- ليس يعمل إلا السبحة- التي جرت بها السنة أمامها، «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ» قال: ركعتا الفجر، وضعهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و وقتهن للناس. 138 عن زرارة و عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: ❮أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ❯ قال: زوالها غسق الليل إلى نصف الليل، ذلك أربع صلوات وضعهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و وقتهن للناس، «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ» صلاة الغداة. 139 عن محمد الحلبي عن أحدهما «و غَسَقِ اللَّيْلِ» نصفها بل زوالها، و قال: أفرد الغداة و قال: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» فركعتا الفجر تحضرهما الملائكة- ملائكة الليل و ملائكة النهار. 140 عن سعيد الأعرج قال دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) و هو مغضب- و عنده نفر من أصحابنا و هو يقول: تصلون قبل أن تزول الشمس قال: و هم سكوت قال فقلت: أصلحك الله ما نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة، قال: فلا بأس أما إنه إذا أذن فقد زالت الشمس، ثم قال: إن الله يقول: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» فقد دخلت أربع صلوات فيما بين هذا الوقتين، و أفرد صلاة الفجر قال: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» فمن صلى قبل أن تزول الشمس فلا صلاة له. 141 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) عن قوله «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» قال: جمعت الصلوات كلهن، و دلوك الشمس زوالها، و غسق الليل انتصافه، و قال: إنه ينادي مناد من السماء كل ليلة- إذا انتصف الليل: من رقد عن صلاة العشاء إلى هذه الساعة- فلا نامت عيناه، «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ» قال: صلاة الصبح، و أما قوله «كانَ مَشْهُوداً» قال: تحضر ملائكة الليل و ملائكة النهار. 142 عن سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال قلت له: متى فرضت الصلاة على المسلمين- على ما هم اليوم عليه قال: بالمدينة حين ظهرت الدعوة و قوي الإسلام و كتب الله على المسلمين الجهاد، زاد في الصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبع ركعات، في الظهر ركعتين، و في العصر ركعتين، و في المغرب ركعة، و في العشاء ركعتين، و أقر الفجر على ما فرضت عليه بمكة لتعجيل نزول الملائكة إلى الأرض، و تعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء، فكان ملائكة الليل و ملائكة النهار- يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الفجر- و لذلك قال الله: ❮وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ- إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً❯ يشهده المسلمون- و تشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار. 143 عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله ❮أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ❯ قال: إن الله افترض أربع صلوات- أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل، منها صلاتان- أول وقتها من عند زوال الشمس إلى غروبها، إلا أن هذه قبل هذه- و منها صلاتان- أول وقتها من غروب الشمس إلى انتصاف الليل- إلا أن هذه قبل هذه. 144 عن أبي هاشم الخادم عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال ما بين غروب الشمس إلى سقوط القرص غسق. 145 عن خيثمة الجعفي قال كنت عند جعفر بن محمد (عليه السلام) أنا- و مفضل بن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا، فقال له مفضل الجعفي: جعلت فداك حدثنا حديثا نسر به قال: نعم، إذا كان يوم القيامة حشر الله الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة غرلا قال: فقلت: جعلت فداك ما الغرل قال: كما خلقوا أول مرة- فيقفون حتى يلجمهم العرق فيقولون: ليت الله يحكم بيننا و لو إلى النار يرون أن في النار راحة فيما هم فيه، ثم يأتون آدم فيقولون: أنت أبونا و أنت نبي- فسل ربك يحكم بيننا و لو إلى النار فيقول آدم: لست بصاحبكم خلقني ربي بيده- و حملني على عرشه و أسجد لي ملائكة، ثم أمرني فعصيته، و لكني أدلكم على ابني الصديق- الذي مكث في قومه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً يدعوهم كلما كذبوا اشتد تصديقه: نوح قال: فيأتون نوحا فيقولون: سل ربك حتى يحكم بيننا و لو إلى النار، قال: فيقول: لست بصاحبكم إني قلت: «إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي»، و لكن أدلكم إلى من اتخذه الله خليلا- في دار الدنيا ائتوا إبراهيم، قال: فيأتون إبراهيم فيقول: لست بصاحبكم إني قلت «إِنِّي سَقِيمٌ»، و لكني أدلكم على من كلمه الله تكليما: موسى، قال فيأتون موسى فيقولون له، فيقول لست بصاحبكم إني قتلت نفسا- و لكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله- و يبرئ الأكمه و الأبرص بإذن الله: عيسى، فيأتونه فيقول: لست بصاحبكم- و لكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا: أحمد. ثم قال أبو عبد الله: ما من نبي من ولد آدم إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا و هم تحت لواء محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال: فيأتونه ثم قال فيقولون- يا محمد سل ربك يحكم بيننا و لو إلى النار، قال: فيقول: نعم أنا صاحبكم- فيأتي دار الرحمن و هي عدن، و إن بابها سعته بعد ما بين المشرق و المغرب، فيحرك حلقة من الحلق- فيقال: من هذا و هو أعلم به فيقول: أنا محمد، فيقال: افتحوا له قال: فيفتح له- قال: فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا- لم يمجده أحد كان قبلي- و لا يمجده أحد كان بعدي، ثم أخر ساجدا فيقول: يا محمد ارفع رأسك و قل يسمع قولك، و اشفع تشفع، و سل تعط، قال: فإذا رفعت رأسي و نظرت إلى ربي- مجدته تمجيدا أفضل من الأول- ثم أخر ساجدا- فيقول: ارفع رأسك و قل يسمع قولك، و اشفع تشفع، و سل تعط- قال فإذا رفعت رأسي و نظرت إلى ربي- مجدته تمجيدا أفضل من الأول و الثاني ثم أخر ساجدا- فيقول: ارفع رأسك، و قل يسمع قولك- و اشفع تشفع و سل تعط، فإذا رفعت رأسي أقول- رب احكم بين عبادك و لو إلى النار، فيقول: نعم يا محمد، قال: ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر- و زمامها زبرجد أخضر حتى أركبها- ثم أتي المقام المحمود حتى أقضي عليه و هو تل من مسك أذفر يحاذ بحيال العرش- ثم يدعى إبراهيم فيحمل على مثلها، فيجيء حتى يقف عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم رفع رسول الله. يده- فضرب على كتف علي بن أبي طالب ثم قال: ثم تؤتى و الله بمثلها فتحمل عليها، ثم تجيء حتى تقف بيني و بين أبيك إبراهيم، ثم يخرج مناد من عند الرحمن فيقول: يا معشر الخلائق أ ليس العدل من ربكم- أن يولي كل قوم ما كانوا يقولون في دار الدنيا فيقولون: بلى و أي شيء عدل غيره قال: فيقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس- حتى زعموا أن عيسى هو الله و ابن الله- فيتبعونه إلى النار، و يقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس- حتى زعموا أن عزير ابن الله حتى يتبعونه إلى النار، و يقوم كل شيطان أضل فرقة فيتبعونه إلى النار، حتى يبقى هذه الأمة. ثم يخرج مناد من عند الله فيقول- يا معشر الخلائق أ ليس العدل من ربكم- أن يولي كل فريق من كانوا يتولون في دار الدنيا- فيقولون: بلى [و أي شيء عدل غيره] فيقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه من كان يتولاه- ثم يقوم معاوية فيتبعه من كان يتولاه- و يقوم علي فيتبعه من كان يتولاه- ثم يقوم يزيد بن معاوية فيتبعه من كان يتولاه- و يقوم الحسن فيتبعه من كان يتولاه و يقوم الحسين فيتبعه من كان يتولاه- ثم يقوم مروان بن الحكم و عبد الملك فتبعهما من كان يتولاهما، ثم يقوم علي بن الحسين فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم الوليد بن عبد الملك، و يقوم محمد بن علي فيتبعهما من كان يتولاهما ثم أقوم أنا فيتبعني من كان يتولاني، و كأني بكما معي، ثم يؤتى بنا فنجلس على عرش ربنا و يؤتى بالكتب فتوضع فنشهد على عدونا- و نشفع لمن كان من شيعتنا مرهقا- قال: قلت: جعلت فداك فما المرهق قال: المذنب، فأما الَّذِينَ اتَّقَوْا من شيعتنا فقد نجاهم الله بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ، قال: ثم جاءته جارية له فقالت: إن فلان القرشي بالباب، فقال: ائذنوا له، ثم قال لنا: اسكتوا. 146 عن محمد بن حكيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو قد قمت المقام المحمود شفعت لأبي و أمي و عمي- و أخ كان لي موافيا في الجاهلية. 147 عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن ناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي، و قالوا: يكون لنا هذا السهم- الذي جعلته للعالمين عليها فنحن أولى به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي و لا لكم، و لكني وعدت بالشفاعة، ثم قال: و الله أشهد أنه قد وعدها- فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة الباب أ تروني مؤثرا عليكم غيركم ثم قال: إن الجن و الإنس- يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة، فيقولون: إلى من فيأتون نوحا فيسألونه الشفاعة، فيقول هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون: إلى من فيقال: إلى إبراهيم فيأتون إلى إبراهيم فيسألونه الشفاعة- فيقول: هيهات قد رفعت حاجتي- فيقولون: إلى من فيقال: ائتوا موسى فيأتونه فيسألونه الشفاعة- فيقول: هيهات قد رفعت حاجتي، فيقولون: إلى من فيقال: ائتوا عيسى فيأتونه و يسألونه الشفاعة- فيقول: هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون: إلى من فيقال ائتوا محمدا فيأتونه فيسألونه الشفاعة- فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه، فيقال: من هذا فيقول: أحمد فيرحبون و يفتحون الباب، فإذا نظر إلى الجنة خر ساجدا- يمجد ربه و يعظمه فيأتيه ملك فيقول: ارفع رأسك و سل تعط و اشفع تشفع- فيقوم فيرفع رأسه و يدخل من باب الجنة فيخر ساجدا يمجد ربه و يعظمه- فيأتيه ملك فيقول: ارفع رأسك- و سل تعط و اشفع تشفع- فيمشي في الجنة ساعة- ثم يخر ساجدا يمجد ربه و يعظمه- فيأتيه ملك فيقول ارفع رأسك- و سل تعط و اشفع تشفع- فيقوم فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه. 148 عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال في قوله: ❮عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً❯ قال: هي الشفاعة. 149 عن صفوان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني أستوهب من ربي أربعة: آمنة بنت وهب، و عبد الله بن عبد المطلب، و أبا طالب و رجلا جرت بيني و بينه أخوة- و طلب إلي أن أطلب إلى ربي أن يهبه لي. 150 عن عبيد بن زرارة قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن المؤمن هل له شفاعة قال: نعم، فقال له رجل من القوم: هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ قال: نعم للمؤمنين خطايا و ذنوبا- و ما من أحد إلا و يحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ، قال: و سأله رجل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا سيد ولد آدم و لا فخر، قال: نعم يأخذ حلقة باب الجنة فيفتحها فيخر ساجدا- فيقول الله: ارفع رأسك- اشفع تشفع، اطلب تعط، فيرفع رأسه ثم يخر ساجدا- فيقول الله: ارفع رأسك- اشفع تشفع و اطلب تعط، ثم يرفع رأسه فيشفع فيشفع و يطلب فيعطى. 151 عن سماعة بن مهران عن أبي إبراهيم في قول الله: ❮عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً❯ قال: يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاما- و يؤمر الشمس فتركب على رءوس العباد- و يلجمهم العرق، و يؤمر الأرض لا تقبل عن عرقهم شيئا فيأتون آدم فيشفعون له فيدلهم على نوح، و يدلهم نوح على إبراهيم، و يدلهم إبراهيم على موسى، و يدلهم موسى على عيسى، و يدلهم عيسى على محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: عليكم بمحمد خاتم النبيين، فيقول محمد: أنا لها- فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدق- فيقال له: من هذا و الله أعلم فيقول: محمد فيقال: افتحوا له، فإذا فتح الباب استقبل ربه فخر ساجدا فلا يرفع رأسه- حتى يقال له تكلم و سل تعط و اشفع تشفع، فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخر ساجدا، فيقال له مثلها، فيرفع رأسه حتى أنه ليشفع من قد أحرق بالنار، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم- أوجه من محمد صلى الله عليه وآله وسلم، و هو قول الله تعالى: ❮عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً❯. 152 عن أبي الجارود عن زيد بن علي في قول الله: ❮وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً❯ قال: السيف. 153 عن حمدويه عن يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اللعب بالشطرنج فقال: الشطرنج من الباطل. 154 عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إنما شفاء في علم القرآن لقوله: «ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ» لأهله لا شك فيه و لا مرية، و أهله أئمة الهدى الذين قال الله ❮ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا❯. 155 عن محمد بن أبي حمزة رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال نزل جبرئيل على محمد عليه و آله السلام بهذه- «و لا يزيد الظالمين» آل محمد حقهم «إلا خسارا». 156 عن صالح بن الحكم قال سئل و أنا عنده عن البيع فقال: صل فيها ما أنظفها قد رأيتها و أنا عندكم، قال: أصلي فيها و هم يصلون فيها، قال: صل إلى قبلتك و دعهم يصلون حيث شاءوا، أ ما تقرأ هذه الآية «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ- فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا». 157 عن حماد عن صالح بن الحكم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول و قد سئل عن الصلاة في البيع و الكنائس فقال: صل فيها فقد رأيتها و ما أنظفها قال: فقلت: أصلي فيها و إن كانوا يصلون فيها فقال: صل فيها و إن كانوا يصلون فيها- أ ما تقرأ القرآن «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ- فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا» صل إلى القبلة و دعهم. 158 عن أبي هاشم قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخلود في الجنة و النار فقال: إنما خلد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا- أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا، و إنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا- أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا، فبالنيات خلد هؤلاء و هؤلاء: ثم تلا قوله: «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ»، قال: على نيته. 159 عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ❮يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي❯ قال: خلق من خلق الله، و الله يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ. 160 عن زرارة و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى: ❮يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ❯ قالا: إن الله تبارك و تعالى أحد صمد، و الصمد الشيء الذي ليس له جوف، فإنما الروح خلق من خلقه له بصر و قوة و تأييد، يجعله في قلوب الرسل و المؤمنين. 161 عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي» قال: خلق عظيم أعظم من جبرئيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد عليه و آله السلام، و مع الأئمة يسددهم و ليس كما طلب وجد. 162 و في رواية أبي أيوب الخزاز قال أعظم من جبرئيل و ليس كما ظننت. 163 عن أبي بصير عن أحدهما قال سألته عن قوله: «وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي» ما الروح قال: التي في الدواب و الناس، قلت: و ما هي قال: هي من الملكوت من القدرة. 164 عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله ❮وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا❯ قال: تفسيرها في الباطن- أنه لم يؤت العلم إلا أناس يسير، فقال: «وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا» منكم. 165 عن أسباط بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل مع الأئمة يفقههم و هو من الملكوت. 166 عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال نزل جبرئيل بهذه الآيات هكذا «فأبى أكثر الناس» ولاية علي «إلا كفورا». 167 عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا» قالوا: إن الجن كانوا في الأرض قبلنا، فبعث الله إليهم ملكا، فلو أراد الله أن يبعث إلينا- لبعث الله ملكا من الملائكة، و هو قول الله: ❮وَ ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى- إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا❯. 168 عن إبراهيم بن عمر رفعه إلى أحدهما في قول الله: ❮وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ❯ قال: على جباههم. 169 عن بكر بن بكر رفع الحديث إلى علي بن الحسين (عليه السلام) قال إن في جهنم لواديا يقال له سعير إذا خبت جهنم فتح بسعيرها و هو قول الله: ❮كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً❯. 170 عن سلام عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: ❮وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ❯ قال: الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع- و الدم و الحجر و البحر و العصا و يده. 171 عن العباس بن معروف عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ذكر قول الله ❮يا فِرْعَوْنُ❯ يا عاصي. 172 عن المفضل قال: سمعته يقول و سئل عن الإمام: هل عليه أن يسمع من خلفه و إن كثروا قال: يقرأ قراءة وسطا يقول الله تبارك و تعالى- ❮وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها❯. 173 عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: ❮وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها❯ قال: المخافة ما دون سمعك، و الجهر أن ترفع صوتك شديدا. 174 عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الإمام- هل عليه أن يسمع من خلفه و إن كثروا قال: ليقرأ قراءة وسطا، إن الله يقول: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها». 175 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: ❮وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها- وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا❯ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان بمكة جهر بصوته، فيعلم بمكانه المشركون فكانوا يؤذونه، فأنزلت هذه الآية عند ذلك. 176 عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: ❮وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها❯ قال: نسختها «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ». 177 عن سليمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى: ❮وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها❯ فقال: الجهر بها رفع الصوت، و المخافة ما لم تسمع أذناك، و ما بين ذلك قدر ما يسمع أذنيك. 178 عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: ❮وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها- وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا❯ قال: تفسيرها و لا تجهر بولاية علي و لا بما أكرمته به، حتى آمرك بذلك- «وَ لا تُخافِتْ بِها» يعني و لا تكتمها عليا و أعلمه ما أكرمته به. 179 عن الحلبي عن بعض أصحابنا عنه قال قال أبو جعفر (عليه السلام) لأبي عبد الله عليه السلام: يا بني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما، قال: و كيف ذلك يا أبة قال: مثل قول الله: ❮وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها❯ لا تجهر بصوتك سيئة، و لا تخافت بها سيئة «وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا حسنة» و مثل قوله: «وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ- وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» و مثل قوله: «وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا» فأسرفوا سيئة و أقتروا سيئة و كان بين ذلك قواما حسنة، فعليك بالحسنة بين السيئتين. 180 عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن تفسير هذه الآية في قول الله ❮وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها- وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا❯ قال: لا تجهر بولاية علي فهو الصلاة، و لا بما أكرمته به حتى آمرك به، و ذلك قوله: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ» و أما قوله «وَ لا تُخافِتْ بِها» فإنه يقول: و لا تكتم ذلك عليا يقول: أعلمه ما أكرمته به- فأما قوله: «وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» يقول: تسألني أن آذن ذلك- أن تجهر بأمر علي بولايته، فأذن له بإظهار ذلك يوم غدير خم، فهو قوله يومئذ: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه. 181 عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قد فقد رجلا، فقال: ما أبطأ بك عنا فقال: السقم و العيال- فقال: أ لا أعلمك بكلمات تدعو بهن- يذهب الله عنك السقم و ينفي عنك الفقر تقول: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، توكلت على الحي الذي لا يموت- و الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً. 182 عن عبد الله بن سنان قال شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: أ لا أعلمك شيئا إذا قلته قضى الله دينك- و أنعشك و أنعش حالك فقلت: ما أحوجني إلى ذلك، فعلمه هذا الدعاء- قل في دبر صلاة الفجر توكلت على الحي الذي لا يموت- و الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً، اللهم إني أعوذ بك من البؤس و الفقر- و من غلبة الدين و السقم- و أسألك- أن تعينني على أداء حقك إليك و إلى الناس.
تفسير العياشي ج٢ — سورة بني إسرائيل (ح 7) · سورة الإسراء