قال علي بن ابراهيم في قوله (واحضرت الانفس الشح) قال احضرت الشح فمها ما اختارته ومنها ما لم تختره وقوله (ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء) انه روي انه سأل رجل من الزنادقة ابا جعفر الاحول فقال اخبرني عن قوله " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة " وقال في آخر السورة " ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل " فبين القولين فرق، فقول ابوجعفر الاحول فلم يكن في ذلك عندي جواب فقدمت المدينة، فدخلت على ابي عبدالله (عليه السلام) فسألته. عن الآيتين، فقال اما قوله " فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة " فانما عنى به النفقة وقوله " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء فانما عنى به المودة، فانه لا يقدر احد ان يعدل بين امرأتين في المودة، فرجع ابوجعفر الاحول إلى الرجل فاخبره، فقال هذا حملته الابل من بالحجاز.
تفسير القمي - الجزء الأول · تفسير القرآن الكريم