حدثنا محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال حدثنا القاسم ابن الربيع عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (في بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه) قال هي بيوت الانبياء وبيت على (عليه السلام) منها قال علي بن ابراهيم في قوله: " الله نور السموات والارض ـ إلى قوله ـ والله بكل شئ عليم " فانه حدثني ابي عن عبدالله بن جندب قال كتبت إلى ابي الحسن الرضا (عليه السلام) اسأل عن تفسير هذه الآية فكتب إلي الجواب: اما بعد فان محمدا كان امين الله في خلقه فلما قبض النبي (صلى الله عليه وآله) كنا اهل البيت ورثنه فنحن امناء الله في ارضه عندنا علم المنايا والبلايا وانساب العرب ومولد الاسلام وما من فئة تضل مأة به وتهدي مأة به إلا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق وان شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم واسماء آبائهم اخذ الله علينا وعليهم الميثاق يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة، نحن آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربنا والحجزة النور وشيعتنا آخذون بحجزتنا، من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر ومتبعنا وتابع اوليائنا مؤمن، لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن ومن مات وهو يحبنا كان حقا على الله ان يبعثه معنا، نحن نور لمن تبعنا، وهدى لمن اهتدى بنا ومن لم يكن منا فليس من الاسلام في شئ وبنا فتح الله الدين وبنا يختمه، وبنا اطعمكم الله عشب الارض، وبنا انزل الله قطر السماء، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم ومن الخسف في بركم وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان، مثلنا في كتاب الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) " المصباح في زجاجة " من عنصرة طاهرة " الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " لا دعية ولا منكرة " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار " القرآن " نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم " فالنور علي (عليه السلام) يهدي الله لولايتنا من احب، وحق على الله ان يبعث ولينا مشرقا وجهه منيرا برهانه ظاهرة عند الله حجته حق على الله ان يجعل اولياءنا المتقين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا، فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات ولشهيد شيعتنا فضل على كل شهيد غيرنا بتسع درجات نحن النجباء ونحن افراط الانبياء ونحن اولاد الاوصياء ونحن المخصوصون في كتاب الله ونحن اولى الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك ـ يا محمد. وما وصينا به ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب، قد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ونحن ورثة الانبياء ونحن ورثة اولي العلم واولي العزم من الرسل ان اقيموا الدين (ولا تموتن إلا وانتم مسلمون ك) كما قال الله " ولا تتفرقوا فيه وان كبر على المشركين ما تدعوهم اليه " من الشرك من اشكر بولاية علي (عليه السلام) " ما تدعوهم اليه " من ولاية علي (عليه السلام) يا محمد " فيه هدى ويهدي اليه من ينيب " من يجيبك إلي بولاية علي (عليه السلام) وقد بعثت اليك بكتاب فتدبره وافهمه فانه شفاء لما في الصدور ونور، والدليل على ان هذا مثل لهم.
تفسير القمي - الجزء الثاني · تفسير القرآن الكريم