واما قوله: (من جاء بالحسنة فله خير منها) فله عشر امثالها وقوله (من جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار) قال الحسنة والله ولاية امير المؤمنين (عليه السلام) والسيئة والله عداوته حدثنا محمد بن سلمة قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا يحيى بن زكريا اللؤلؤي عن علي بن حسان (حنان خ ل) عن عبدالرحمن بن كثير عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قوله: " من جاء بالحسنة فله عشر امثالها " قال هي للمسلمين عامة والحسنة الولاية فمن عمل من حسنة كتبت له عشرا فان لم تكن له ولاية رفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق، قال علي بن ابراهيم في قوله: (انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها) قال مكة (وله كل شئ) قال لله عزوجل: (وامرت ان اكون من المسلمين ـ إلى قوله ـ سيريكم آياته فتعرفونها) قال الآيات امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام) إذا رجعوا يعرفهم اعداؤهم إذا رأوهم، والدليل على ان الآيات هم الائمة قول امير المؤمنين (عليه السلام): والله ما لله آية اكبر مني، فاذا رجعوا إلى الدنيا يعرفهم اعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا، وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: (ولقد ارسلنا إلى ثمود اخاهم صالحا ان اعبدوا الله فاذا هم فريقان يختصمون) يقول مصدق ومكذب قال الكافرون منهم أتشهدون ان صالحا مرسل من ربه؟ قال المؤمنون إنا بالذي ارسل به مؤمنون، قال الكافرون منهم إنا بالذي آمنتم به كافرون، وقالوا يا صالح إئتنا بآية ان كنت من الصادقين، فجاءهم بناقة فعقروها، وكان الذي عقرها ازرق احمر ولد الزنا واما قوله: (لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة) فانهم سألوه قبل ان يأتيهم الناقة ان يأتيهم بعذاب اليم ارادوا بذلك امتحانه فقال: يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة يقول بالعذاب قبل الرحمة واما قوله: (قالوا اطيرنا بك وبمن معك) فانهم اصابهم جوع شديد فقالوا هذا من شومك وشوم الذين معك اصابنا هذا القحط وهي الطيرة (قال طائركم عند الله) يقول خيركم وشركم من عند الله (بل انتم قوم تفتنون) يقول تبتلون بالاختبار.
تفسير القمي - الجزء الثاني · تفسير القرآن الكريم