الأقسامتفسير القميالجزء الثاني
تفسير القمي

قال علي بن ابراهيم: ثم احتج عزوجل على الزنادقة والدهرية فقال: (الله الذي ارسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت) وهو الذي لا نبات فيه (فأحيينا به الارض بعد موتها) أي بالمطر ثم قال: (كذلك النشور) وقوله (اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) قال كلمة الاخلاص والاقرار بما جاء من عند الله من الفرائض والولاية ترفع العمل الصالح إلى الله، وعن الصادق (عليه السلام) انه قال: الكلم الطيب قول المؤمن " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وخليفة رسول الله " وقال: والعمل الصالح الاعتقاد بالقلب ان هذا هو الحق من عند الله لا شك فيه من رب العالمين، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن لكل قول مصداقا من عمل يصدقه أو يكذبه فاذا قال ابن آدم وصدق قوله بعمله رفع قوله بعمله إلى الله وإذا قال وخالف قوله عمله رد قوله على عمله الخبيث وهوى به في النار. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب) يعني يكتب في كتاب وهو رد على من ينكر البدا، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح اجاج) فالاجاج المر قوله (وترى الفلك فيه مواخر) يقول الفلك مقبلة ومدبرة بريح واحدة. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (والذين يدعون من دونه ما يملكون من قطمير) قال: الجلدة الرقيقة التي على ظهر النواة ثم احتج على عبدة الاصنام فقال: (إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ـ إلى قوله ـ بشرككم) يعني يجحدون بشرككم لهم يوم القيامة وقوله: (ولا تزر وازرة وزر اخرى) أي لا تحمل آثمة إثم اخرى وقوله: (وان تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شئ ولو كان ذا قربى) أي لا يحمل ذنب أحد على أحد إلا من يأمر به فيحمله الآمر والمأمور وقوله: (وما يستوي الاعمى والبصير) مثل ضربه الله للمؤمن والكافر (ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور) فالظل الناس والحرور البهائم وقال (وما يستوي الاحياء ولا الاموات) ثم قال: (إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور) قال هؤلاء الكفار لا يسمعون منك كمالا يسمع أهل القبور وقوله: (وان من امة إلا خلا فيها نذير) قال: لكل زمان إمام. ثم ذكر كبرياءه فقال: (ألم تر ـ يا محمد ـ ان الله انزل من السماء ماءا فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ـ إلى قوله ـ وغرابيب سود) وهو الغربان (ومن الناس والدواب والانعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء) ومعناه يخشاه عباده العلماء ثم ذكر المؤمنين المنفقين أموالهم في طاعة الله فقال: (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلوة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور) أي لن تخسر، ثم خاطب نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (والذي أوحينا اليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه ان الله بعباده لخبير بصير) ثم ذكر آل محمد فقال (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) وهم الائمة (عليهم السلام) ثم قال (فمنهم ظالم لنفسه) من آل محمد غير الائمة وهو الجاحد للامام (ومنهم مقتصد) وهو المقر بالامام (ومنهم سابق بالخيرات باذن الله) وهو الامام، ثم ذكر ما أعده الله لهم عنده فقال (جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ـ إلى قوله ـ ولا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب) قال: النصب العناد اللغوب الكسل والضجر ودار المقامة دار البقاء. ثم ذكر ما أعده لاعدائهم ومن خالفهم وظلمهم فقال (والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ـ إلى قوله ـ وهم يصطرخون فيها) أي يصيحون وينادون (ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل) فرد الله عليهم فقال: (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر) أي عمرتم حتى عرفتم الامور كلها (وجاءكم النذير) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) (فذوقوا فما للظالمين من نصير) ثم حكى الله عزوجل قول قريش فقال: (وأقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الامم) يعني الذين هلكوا (فلما جاءهم نذير) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) (ما زادهم إلا نفورا استكبارا في الارض ومكر السئ ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله) قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه الذي كتبه إلى شيعته يذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة وعظم خطأ طلحة والزبير فقال: " وأي خطيئة أعظم مما أتيا، أخرجا زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيتها وكشفا عنها حجابا ستره الله عليها وصانا حلايلهما في بيوتهما، ما أنصفا لا لله ولا لرسوله من أنفسهما، ثلاث خصال مرجعها على الناس في كتاب الله البغي والمكر والنكث، قال الله: يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم وقال: ومن نكث فانما ينكث على نفسه وقال: ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله وقد بغيا علينا ونكثا بيعتي ومكرا بي. وقوله: (أو لم يسيروا في الارض) قال: أو لم ينظروا في القرآن وفي أخبار الامم الهالكة (فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) قوله: (ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى) قال: لا يأخذهم عند المعاصي وعند اغترارهم بالله، قال: وحدثني ابي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبق العلم وجف القلم ومضى القضاء وتم القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل بالسعادة من الله لمن آمن وأتقى وبالشقا لمن كذب وكفر بالولاية من الله للمؤمنين وبالبراءة منه للمشركين، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الله يقول: يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء وبارادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد وبفضل نعمتي عليك قويت علي معصيتي وبقوتي وعصمتي وعافيتي أديت إلي فرائضي وأنا أولى بحسناتك منك وأنت أولى بذنبك مني، الخير مني اليك واصل بما أوليتك والشر مني اليك بما جنيت جزاءا وبكثير من تسليطي (تسلطي ك) لك انطويت عن طاعتي وبسوء ظنك بي قنطت من رحمتي فلي الحمد والحجة عليك بالبيان، ولي السبيل عليك بالعصيان ولك الجزاء الحسن عندي بالاحسان ثم لم أدع تحذيرك بي ثم لم آخذك عند غرتك وهو قوله: " ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة " لم أكفلك فوق طاقتك ولم أحملك من الامانة إلا ما قررت بها على نفسك ورضيت لنفسي منك ما رضيت به لنفسك مني ثم قال عزوجل: (ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فاذا جاء اجلهم فان الله كان بعباده بصيرا). سورة يس مكية آياتها ثلاث وثمانون (بسم الله الرحمن الرحيم يس والقرآن الحكيم) قال الصادق (عليه السلام): يس اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والدليل عليه قوله: (إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم) قال: على الطريق الواضح (تنزيل العزيز الرحيم) قال: القرآن (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ـ إلى قوله ـ على اكثرهم) يعني نزل به العذاب (فهم لا يؤمنون) وقوله: (إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الاذقان ـ إلى قوله ـ فهم مقمحون) قال: قد رفعوا رؤسهم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم) يقول: فاعميناهم (فهم لا يبصرون) الهدى، أخذ الله سمعهم وأبصارهم وقلوبهم فاعماهم عن الهدى، نزلت في أبي جهل بن هشام ونفر من أهل بيته، وذلك ان النبي (صلى الله عليه وآله) قام يصلي وقد حلف أبوجهل لئن رآه يصلي ليدمغنه، فجاء ومعه حجر والنبي قائم يصلي، فجعل كلما رفع الحجر ليرميه أثبت الله يده إلى عنقه ولا يدور الحجر بيده، فلما رجع إلى أصحابه سقط الحجر من يده، ثم قام رجل آخر وهو من رهطه أيضا فقال: أنا أقتله فلما دنا منه فجعل يسمع قراءة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فارعب فرجع إلى أصحابه فقال: حال بيني وبينه كهيئة العجل يخطر بذنبه فخفت ان اتقدم، وقوله: (سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) فلم يؤمن من اولئك الرهط من بني مخزوم أحد يعني ابن المغيرة. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وسواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ـ إلى قوله ـ وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) اي في كتاب مبين وهو محكم، وذكر ابن عباس عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: أنا والله الامام المبين ابين الحق من الباطل وورثته من رسول الله (صلى الله عليه وآله). وهو محكم وقوله: (واضرب لهم مثلا اصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون) قال: فانه حدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن ابي حمزة الثمالي عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الآية فقال: بعث الله رجلين إلى اهل مدينة انطاكية فجاءهم بما لا يعرفون فغلظوا عليهما فاخذوهما وحبسوهما في بيت الاصنام، فبعث الله الثالث فدخل المدينة فقال: ارشدوني إلى باب الملك، قال: فلما وقف على باب الملك قال: أنا رجل كنت اتعبد في فلاة من الارض وقد احببت ان اعبد إله الملك فأبلغوا كلامه الملك، فقال: ادخلوه إلى بيت الآلهة فأدخلوه فمكث سنة مع صاحبيه، فقال بهذا ينقل قوم من دين إلى دين بالحذق (بالحرف ط) أفلا رفقتما ثم قال لهما: لا تقران بمعرفتي ثم ادخل على الملك، فقال له الملك بلغني انك كنت تعبد إلهي فلم ازل وانت اخي فاسألني حاجتك ! قال: ما لي حاجة ايها الملك ولكن رأيت رجلين في بيت الآلهة فما بالهما؟ قال الملك: هذان رجلان اتياني ببطلان ديني ويدعواني إلى إله سماوي، فقال ايها الملك فمناظرة جميلة فان يكن الحق لهما اتبعناهما وان يكن الحق لنا دخلا معنا في ديننا، فكان لهما ما لنا وما عليهما ما علينا قال فبعث الملك اليهما فلما دخلا اليه قال لهما صاحبهما ما الذي جئتما به؟ قالا جئنا ندعو إلى عبادة الله الذي خلق السماوات والارض ويخلق في الارحام ما يشاء ويصور كيف يشاء وانبت الاشجار والاثمار وانزل القطر من السماء. قال فقال لهماء إلهكما هذا الذي تدعوان اليه والى عبادته ان جئنا بأعمى يقدر ان يرده صحيحا؟ قالا ان سألناه ان يفعل فعل ان شاء، قال ايها الملك علي باعمى لم يبصر قط قال فاتي به، فقال لهما ادعوا إلهكما ان يرد بصر هذا، فقاما وصليا ركعتين فاذا عيناه مفتوحتان وهو ينظر إلى السماء، فقال ايها الملك علي باعمى آخر، قال فاتي به قال فسجد سجدة ثم رفع رأسه فاذا الاعمى الآخر بصير، فقال ايها الملك حجة بحجة علي بمقعد، فاتي به فقال لهما مثل ذلك فصليا ودعوا الله فاذا المقعد قد اطلقت رجلاه وقام يمشي، فقال ايها الملك علي بمقعد آخر فاتي به فصنع به كما صنع اول مرة فانطلق المقعد، فقال ايها الملك قد اوتينا بحجتين وأتينا بمثله ولكن بقي شئ واحد فان هما فعلاه دخلت معهما في دينهما ثم قال: ايها الملك بلغني انه كان للملك ابن واحد ومات فان أحياه إلههما دخلت معهما في دينهما، فقال له الملك: وأنا ايضا معك، ثم قال لهما قد بقيت هذه الخصلة الواحدة قد مات ابن الملك فادعوا إلهكما فيحييه، قال فخرا إلى الارض ساجدين لله وأطالا السجود ثم رفعا رأسيهما وقالا للملك ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره إن شاء الله، قال فخرج الناس ينظرون فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب، قال فأتي به الملك فعرف انه ابنه، فقال له ما حالك يا بني؟ قال كنت ميتا فرأيت رجلين من بين يدي ربي الساعة ساجدين يسألانه ان يحييني فأحياني، قال تعرفهما إذا رأيتهما قال نعم، قال: فاخرج الناس جملة إلى الصحراء فكان يمر عليه رجل رجل فيقول له أبوه انظر فيقول لا لا ثم مروا عليه بأحدهما بعد جمع كثير، فقال هذا أحدهما وأشار بيده اليه ثم مروا أيضا بقوم كثيرين حتى رأى صاحبه الآخر فقال وهذا الآخر، قال فقال النبي صاحب الرجلين اما أنا فقد آمنت بالهكما وعلمت ان ما جئتما به هو الحق قال فقال الملك وأنا ايضا آمنت بالهكما ذلك وآمن اهل مملكته كلهم. وفي رواية أبي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) يقول الشمس سلطان النهار والقمر سلطان الليل لا ينبغي للشمس ان تكون مع ضوء القمر بالليل ولا يسبق الليل النهار يقول لا يذهب الليل حتى يدركه النهار " وكل في فلك يسبحون " يقول يجئ (يجري ط) وراء الفكل الاستدارة وقوله (إنا تطيرنا بكم) قال باسمائكم وقوله (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين) قال نزلت في حبيب النجار إلى قوله (وجعلني من المكرمين) وقوله (إن كانت إلا صيحة واحدة فاذا هم خامدون) أي ميتون. وقوله: (سبحان الذي خلق الازواج كلها مما تنبت الارض ومن انفسهم ومما لا يعلمون) قال فانه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إن النطفة تقع من السماء إلى الارض على النبات والثمر والشجر فتأكل الناس منه والبهائم فتجري فيهم وقوله: (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فاذا هم مظلمون) أي نخرج وقوله (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ـ إلى قوله ـ كالعرجون القديم) قال: العرجون طلع النخل وهو مثل الهلال في اول طلوعه. قال: وحدثني أبي عن داود بن محمد الفهدي قال دخل ابوسعيد المكاري على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال له أبلغ من قدرك ان تدعي ما ادعى أبوك؟ فقال له الرضا (عليه السلام) مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك أما علمت ان الله اوحى إلى عمران اني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى فعيسى ابن مريم من مريم، ومريم من عيسى، ومريم وعيسى شئ واحد وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد، فقال له ابوسعيد فأسألك عن مسألة ! قال: سل ولا اخالك تقبل منى ولست من غنمي ولكن هاتها، فقال له ما تقول في رجل قال عند موته كل مملوك له قديم فهو حر لوجه الله، قال نعم، ما كان له ستة اشهر فهو قديم وهو حر لان الله يقول والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم فما كان لستة اشهر فهو قديم حر، قال: فخرج من عنده وافتقر وذهب بصره ثم مات لعنه الله وليس عنده مبيت ليلة وقوله: (وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون) قال السفن الملية (وخلقنا لهم من مثله ما يركبون) يعنى الدواب والانعام وقوله (ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون) قال ذلك في آخر الزمان يصاح فيهم صيحة وهم في اسواقهم يتخاصمون فيموتون كلهم في مكانهم لا يرجع أحد منهم إلى منزله ولا يوصي بوصية وذلك قوله (فلا يستطيعون توصية ولا إلى اهلهم يرجعون) وقوله (ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث إلى ربهم ينسلون) قال من القبور وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا) فان القوم كانوا في القبور فلما قاموا حسبوا انهم كانوا نياما (قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا) قالت الملائكة (هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون).

تفسير القمي - الجزء الثاني · تفسير القرآن الكريم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.