قال علي بن ابراهيم في قوله (رب المشرقين ورب المغربين) قال مشرق الشتاء ومشرق الصيف ومغرب الشتاء ومغرب الصيف، وفي رواية سيف بن عميرة عن اسحاق بن عمار عن ابي بصير قال سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله: رب المشرقين ورب المغربين، قال المشرقين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين (عليه السلام) والمغربين الحسن والحسين وفي أمثالهما تجري (فبأي آلاء ربكما تكذبان) قال محمد وعلي (عليهما السلام)، حدثنا محمد بن عبدالله قال: حدثنا سعيد بن عبدالله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد القطان (العطار خ ل) قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول في قول الله تبارك وتعالى (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان) قال علي وفاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) قال الحسن والحسين (عليهما السلام)، وقال علي بن ابراهيم في قوله: (مرج البحرين يلتقيان) امير المؤمنين وفاطمة (عليهما السلام) (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) الحسن والحسين (عليهما السلام) وقوله: (وله الجوار المنشئات في البحر كالاعلام) قال كما قالت الخنساء ترثي أخاها صخرا: وإن صخرا لمولانا وسيدنا وإن صخرا إذا يستوقد النار وإن صخرا لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار وقوله (كل من عليها فان) قال من على وجه الارض (ويبقى وجه ربك) قال دين ربك، وقال علي بن الحسين (عليه السلام): نحن الوجه الذي يؤتى الله منه وقوله (يسئله من في السموات والارض كل يوم هو في شان) قال يحيي ويميت ويرزق ويزيد وينقص قوله (سنفرغ لكم ايها الثقلان) قال نحن وكتاب الله والدليل على ذلك قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي وقوله (يا معشر الجن والانس ان استطعتم أن تنفذوا من اقطار السموات والارض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان) فاذا كان يوم القيامة احاطت سماء الدنيا بالارض واحاطت السماء الثانية بسماء الدنيا واحاطت السماء الثالثة بالسماء الثانية واحاطت كل سماء بالتي تليها ثم ينادى يا معشر الجن والانس ـ إلى قوله ـ بسلطان اي بحجة وقوله (فيومئذ لا يسئل عن ذنبه) قال منكم يعني من الشيعة (انس ولا جان) قال: معناه انه من تولى أمير المؤمنين وتبرأ من أعدائه عليهم لعائن الله وأحل حلاله وحرم حرامه ثم دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا عذب لها في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسئل عنه يوم القيامة، وقرأ ابوعبدالله (عليه السلام) " هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان تصليانها ولا تموتان فيها ولا تحييان " يعني زريقا وحبتر قوله (يطوفون بينها وبين حميم آن) قال لها انين من شدة حرها قوله (هل جزاء الاحسان إلا الاحسان) قال ما جزاء من أنعمت عليه بالمعرفة إلا الجنة.
تفسير القمي - الجزء الثاني · تفسير القرآن الكريم