الأقسامتفسير القميالجزء الثاني
تفسير القمي

حدثنا محمد بن ابي عبدالله قال: حدثنا سهل بن زياد عن الحسن بن العباس ابن الحريش عن ابي جعفر الثاني (عليه السلام) في قوله: لكيلا تأسوا على ما فاتكم (قال قال ابوعبدالله (عليه السلام) سأل رجل أبي عن ذلك فقال نزلت في... الخ كما سيجي ك) وحدثنا محمد بن جعفر الرزاز عن يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبدالرحمن ابن كثير عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله (ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها) صدق الله وبلغت رسله، كتابه في السماء علمه بها وكتابه في الارض علومنا في ليلة القدر وفي غيرها وقال ابوجعفر الثاني (عليه السلام) في قوله (لكيلا تأسوا على ما فاتكم) قال قال أبوعبدالله (عليه السلام) سأل الرجل أبي (عليه السلام) عن ذلك قال نزلت في زريق وأصحابه واحدة مقدمة وواحده مؤخرة " لا تأسوا على ما فاتكم " مما خص به علي بن ابي طالب (عليه السلام) ولا تفرحوا بما أتاكم من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال الرجل أشهد انكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه، ثم قال الرجل فذهب فلم أره. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب) الآية، فانه قال الصادق (عليه السلام): لما أدخل رأس الحسين بن علي (عليهما السلام) على يزيد لعنه الله وأدخل عليه علي بن الحسين وبنات امير المؤمنين (عليه السلام) وكان علي بن الحسين (عليه السلام) مقيدا مغلولا، فقال يزيد: يا علي بن الحسين ! الحمد لله الذي قتل أباك، فقال علي بن الحسين: لعن الله من قتل أبي، قال فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه (عليه السلام)، فقال علي بن الحسين فاذا قتلتني فبنات رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يردهم إلى منازلهم وليس لهم محرم غيري، فقال أنت تردهم إلى منازلهم ثم دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده ثم قال: يا علي بن الحسين أتدري ما الذي اريد بذلك؟ قال بلى تريد أن لا يكون لاحد علي منة غيرك، فقال يزيد هذا والله ما أردت أفعله ثم قال يزيد يا علي بن الحسين " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم " فقال علي بن الحسين (عليه السلام) كلا، ما هذه فينا نزلت، إنما نزلت فينا " ما أصاب من مصيبة في الارض ـ إلى قوله ـ لا تفرحوا بما أتاكم " فنحن الذين لا نأسا على ما فاتنا ولا نفرح بما أتانا منها قوله: (ولقد ارسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان) قال الميزان الامام وقوله (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته) قال نصيبين من رحمته أحدهما أن لا يدخله النار والثانية ان يدخله الجنة وقوله: (ويجعل لكم نورا تمشون به) يعني الايمان، اخبرنا الحسين بن علي عن ابيه عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن سماعة بن مهران عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله (يؤتكم كفلين من رحمته) قال الحسن والحسين (عليهما السلام) (ويجعل لكم نورا تمشون به) قال إمام تأتمون به وقوله: (لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شئ من فضل الله وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم). سورة المجادلة مدنية آياتها اثنتان وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير) قال كان سبب نزول هذه السورة انه أول من ظاهر في الاسلام كان رجلا يقال له اوس بن الصامت من الانصار وكان شيخا كبيرا فغضب على اهله يوما فقال لها ! انت علي كظهر امي، ثم ندم على ذلك، قال وكان الرجل في الجاهلية إذا قال لاهله انت علي كظهر امي حرمت عليه آخر الابد، وقال اوس لاهله يا خولة ! إنا كنا نحرم هذا في الجاهلية وقد آتانا الله الاسلام فاذهبي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسليه عن ذلك، فأتت خولة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: بأبي انت وامي يا رسول الله ان اوس بن الصامت هو زوجي وابوولدي وابن عمي فقال لي انت علي كظهر امي وكنا نحرم ذلك في الجاهلية وقد أتانا الله بالاسلام بك.

تفسير القمي - الجزء الثاني · تفسير القرآن الكريم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.